انطلاق النسخة الثامنة لمهرجان كلباء الإماراتي الأربعاء المقبل

سلوى عثمان تعد إمارة الشارقة من الإماكن العربية القليلة التى تهتم بالثقافة بشكل عام وبالمسرح على الوجه الخاص ، وفي واحدة من الفاعليات التى تهتم بالهواه ــ كما يحدث في...

سلوى عثمان

تعد إمارة الشارقة من الإماكن العربية القليلة التى تهتم بالثقافة بشكل عام وبالمسرح على الوجه الخاص ، وفي واحدة من الفاعليات التى تهتم بالهواه ــ كما يحدث في مصر من تقديم العديد من المهرجانات المعنية بالشباب الهاوى والمحب للمسرح ــ ومن هذه المهرجانات " كلباء للمسرحيات القصيرة " الذي تنطلق فاعليات دورته السابعة ، يوم الأربعاء القادم 26 سبتمبر ، ويستمر لمدة خمسة أيام حتى 30 سبتمبر الجاري ، وتقدم المسرحيات والفاعليات المصاحبة للمهرجان على مسرح المركز الثقافي بمدينة كلباء .

يتشابه مهرجان " كلباء " مع مهرجانات مسرحية مصرية من حيث الإهتمام بالإبداع وإطلاق الطاقات الإبداعية بعيدا عن الإمكانيات الكبيرة ، والاهتمام بالمبدعين الهواة فى هذه المهرجانات لتكون منصة خاصة بهم ، بدون إبعادهم عن المسرحيين المتخصصين فيكون هناك ورش لتعليهم ادوات المسرح المختلفة ، و تقديم " ملتقي فكرى " بأوراق بحثية من قبل متخصصين ليزيد من قيمة هذه المهرجانات ويعطي لها ثقلا لدى هواه المسرح ولدي الجمهور أيضا .

أطلق المهرجان منذ 7 سنوات ليكون منصة لهواة المسرح، تحتفي بإبداعاتهم وتشجعهم وتبرزهم في المجال ، والمهرجان هو جزء من برامج تأهيلية وتدريبية عدة يتم تنظيمها في الشارقة بهدف ترسيخ الثقافة المسرحية واستكشاف الوجوه الإخراجية والتمثيلية لدعم وتطوير الساحة المسرحية المحلية والعربية .

لجنة المشاهدة والعروض

انتهت لجنة المشاهدة بمعاينة الأعمال المسرحية المشاركة في المهرجان واختارت 10 عروض للمنافسة على جوائز الدورة الجديدة ، بعد منافسة بين 20 عرضاً تقدمت للمشاركة ، وتكونت اللجنة من إبراهيم سالم و عبدالله مسعود و يوسف البحري .

والعروض التى ستتنافس في هذه الدورة هى " الطاعون " للمخرج سعيد الهرش و عن نص " حالة طوارئ " للفرنسي البير كامو ، و " في العربة " للفرنسي آرثور آداموف وإخراج يوسف المغني ، و " الصورة " للبولندي سيلافومير مروجيك وإخراج دينا بدر و " حالة طوارئ " للمخرج محمد الحنطوبي وتأليف ألبير كامو ، و " صديق " للكاتب الفرنسي ادموند ساي وإخراج محمد حاجي

وكذلك " ناس في الريح " للمخرج علي بيشو والكاتب الامريكي وليم أنج ، و " روميو وجوليت " للمخرجة شمسة النقبي وتأليف للكاتب البريطاني وليم شكسبير ، و " رأس المملوك جابر " للمخرج أحمد عبدالله راشد وتأليف الكاتب السوري سعد الله ونوس ، و " شيلوك والعاصفة السوداء " للمخرج رامي مجدي عن مسرحية " تاجر البندقية" لـشكسبير ، و " الأعمى والمقعد " للكاتب السيرنلاكي درماسينا باتيراجا وإخراج آمنة النقبي.


** مشاركات نسائية بارزة

ومن الملاحظ هذه الدورة المشاركة النسائية البارزة للمشاركة بفاعليات المهرجان ، وتقدمت سبعة مخرجات للمنافسة على المشاركة بالمهرجان واختارت لجنة المشاهدة ثلاثة عروض من العروض السبعة وهما " الصورة " و " الأعمى المقعد " و " روميو وجولييت " ، كما يشارك أربعة مخرجين لأول مرة للمنافسة على جوائز المهرجان وهم على حسن بشوه ، و محمد على يوسف ، ومحمد الحنطوبي و يوسف المغنى .

و يشار إلى أن جميع المخرجين المتقدمين للمشاركة خضعوا سابقا لبرنامج تدريبي مكثف في شهري يوليو واغسطس الفائتين، في إطار دورة عناصر العرض المسرحي، تحت إشراف مجموعة من الأساتذة المتخصصين في فنون الإخراج والتمثيل والسينوغرافيا والدراماتورجيا

** فاعليات مصاحبة

تنظم إدارة المهرجان مجموعة من الفاعليات المصاحبة له ومنها " الملتقي الفكرى " الذي يحمل شعار " المسرحيات القصيرة بين النص والعرض " بمشاركة باحثين من الإمارات ودول عربية عدة ، و سيتم مناقشة العديد من المحاور ومنها ملامح التشابه والاختلاف بين " المسرحيات القصيرة " و " مسرحيات الفصول المتعددة " ، و تأثير طول النص المسرحي أو قصره في أسلوبية إخراجه .. ويطرح الملتقى على المشاركين سؤالين : هل يؤثر طول أو قصر المسرحية في موضوعاتها أو ما تتناوله من قصص وثيمات؟ وهل يمكن القول إن طول النص المسرحي أو قصره يفرض طريقة إخراجه؟ .. وغيرها من المحاور الاخري .

والمشاركون بهذا الملتقي من الإمارات الفنان والكاتب مرعي الحليان، ومن مصر هبة بركات، ومن تونس نوفل العزارة، ومن المغرب خالد الجنبي وهشام شكيب، ومن العراق رضا جاسم وحليم هاتف.

شخصية المهرجان

أعلنت إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة عن قيامها بتكريم الفنان الإماراتى فيصل الدرمكي ضمن فاعليات المهرجان ، وقال البيان إن الدرمكي يمثل امتداداً لأسماء مسرحية متميزة برزت في المنطقة الشرقية، وكان لها كبير الأثر في إثراء تجربة أبو الفنون في الدولة، بما قدمته من عروض مسرحية رصينة ومبدعة، حيث رفد الدرمكي المجال المسرحي بجملة من العروض المبدعة، وقد استحق عليها جوائز عدة وأصداء واسعة، وهو نموذج للفنان المسرحي المثقف والمثابر والمجتهد ، و شارك الدرمكي، كمخرج ومساعد مخرج وممثل، في أكثر من عشرين عرضاً، ما بين " المسرح المدرسي " و " مسرح الطفل " و " أيام الشارقة المسرحية " ، و يعد من مؤسسي مسرح بني ياس الذي أنشئ منذ عشر سنوات .

وبمناسبة التكريم، ينظم المهرجان محاورة حول مسيرة الدرمكي يتحدث من منصتها عن تجربته وأبرز محطات مشواره المهني، والأسماء والمناسبات التي كان لها تأثيرها في تطوره، كما يصدر المهرجان كتيباً يضم لمحة من السيرة المهنية للمكرم إلى جانب شهادات وإفادات حول مساره المسرحي .