■ بدء بحث تجارب الدول العربية والأوروبية فى ذلك الصدد والاجتماعات أول أكتوبر
■ أعددنا مشروعًا سابقًا تم عرضه على مجلس النواب والمحاولات لم تتوقف من سنوات
■ القانون مهم مع الطفرة الاستثمارية الحالية وسيراعى وضع آليات لحقوق الطرفين
■ عادل لطفى: دعوة رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب للمناقشات للاستماع إلى مختلف الرؤى
■ أمجد حسنين: ضرورة مراعاة طبيعة السوق ومهلة لصغار المطورين لتوفيق أوضاعهم حال التطبيق بأثر رجعى
بدور إبراهيم
يعد تنظيم القطاع العقارى وحماية حقوق المواطنين من الشركات غير الجادة مطلبا مهما أثير منذ سنوات من قبل أطراف متعددة ومنهم مطورو القطاع الخاص للحفاظ على سمعة القطاع ككل وليس المواطنين حسنى النية فقط.
وأعرب المطورون عن تفاؤلهم بالقرار الذى كان قد أصدره الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ووزير الإسكان منذ أيام برقم 838 لسنة 2018 بتشكيل لجنة تتولى دراسة وإعداد مشروع قانون لتنظيم قطاع الاستثمار العقارى، بهدف تحقيق علاقة متوازنة بين جميع الأطراف، ويتم العمل به اعتبارا من سبتمبر الجاري.
وأكد المطورون أهمية ذلك القرار بالتزامن مع حركة التنمية والعمران التى تشهدها الدولة وتنامى رغبات رؤوس الأموال فى ضخ استثمارات فى السوق المصرية، وكذلك تبنى ملف تصدير العقارات، مطالبين بضرورة خروج قانون متوازن يحمى حقوق الأطراف كافة .
وترأس اللجنة المهندسة نفيسة هاشم، وكيل أول الوزارة، رئيس قطاع الإسكان والمرافق، وعضوية الدكتور عاصم الجزار، نائب الوزير للتنمية العمرانية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمرانى، والمهندسة راندة المنشاوى، نائب الوزير للمتابعة والمرافق، المشرف على مكتب الوزير، والمهندس خالد عباس، نائب الوزير لمتابعة المشروعات القومية، والمهندس محمد عصام الدين، وكيل أول وزارة الإسكان، رئيس قطاع التمويل الخارجى، والمهندس عبدالمطلب عمارة، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع التنمية وتطوير المدن، والمهندس محمد نبيه، رئيس قطاع مشروعات التعمير، وحسام كامل جمعة، المستشار القانونى للوزير.
وتضم اللجنة من القطاع الخاص، المهندس فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، والمهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى، بالاتحاد العام للغرف التجارية، والمهندس طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، والمهندس عادل لطفى، رئيس مجلس العقار المصرى، ويحق للجنة الاستعانة بما تراه من ذوى الخبرة والمتخصصين، وممثلى الجهات المعنية ذات الصلة، لدعم سبل إنجاز عملها، كما يشكل وفقا للقرار أمانة فنية، برئاسة رئيس اللجنة، على أن تضم عناصر من ذوى الكفاءة فى النواحى الفنية والقانونية والإدارية، لإعداد جداول أعمال اللجنة، وتهيئتها للعرض، وإعداد المحاضر.
من جانبها، قالت المهندسة نفيسة هاشم، وكيل أول الوزارة، رئيس قطاع الإسكان والمرافق ورئيس اللجنة إن التشكيل حرص على ضم مطورين من القطاع الخاص لضمان الخروج بقانون متوازن يحافظ على حقوق طرفى العلاقة التعاقدية وهما الشركة المطورة والمواطن وحماية الأخير من حالات النصب من قبل الشركات غير الجادة وتم اختيار المطورين ممن يمثلون الكيانات المعنية بالتطوير العقارى.
وأشارت إلى أنه تم البدء فى تجميع الخبرات والقوانين المعمول بها فى تنظيم التطوير العقارى على الصعيد العربى، المغرب مثالا، كما سيتم النظر فى خبرات الدول الأوروبية أيضًا، موضحة أنه لا توجد أى تشريعات سابقة فى مصر اهتمت بصناعة التطوير العقارى، ومن المقرر النظر فى المواد التى تخص المطورين والتجمعات السكنية بقانون اتحاد الشاغلين ونقلها بالكامل إلى القانون المزمع إعداده مع تطويرها بما يتلاءم مع متغيرات السوق الحالية، لافتة إلى أن اللجنة ستبدأ اجتماعاتها أول اكتوبر المقبل .
وأوضحت أن الوزارة رصدت شكاوى مواطنين فى الآونة الأخيرة من عدم وجود آليات لحمايتهم، وكذلك استخدام بعض شركات التطوير العقارى عقودا غير متوازنة تحمى حقوقهم فقط دون العميل خاصة فى حالات استرداد الوحدات أو فسخ التعاقد، كما شهدت الفترة الأخيرة انتشار شركات غير جادة وأخرى تقوم بالإعلان عن المشروع والبيع قبل الحصول على قرار التقسيم من قبل الوزارة.
ولفتت إلى أن هناك اهتماما كبيرا من الدكتور مصطفى مدبولى بذلك الملف، وقد كلفنا فى وقت سابق بنشر إعلانات بالصحف تناشد المواطنين تحرى الدقة والتأكد من حصول الشركات على قرار تقسيم للمشروعات أو قرار وزارى، كما تم إيضاح العقوبات التى تنتظر الشركات المخالفة والتى تصل إلى الحبس فى حالات النصب، وفقا لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.
وتنص المادة 18 من قانون البناء الموحد على حظر الإعلان عن أى من مشروعات تقسيم الأراضى أو التعامل على قطعة أرض من أراضى المشروع أو جزء منه إلا بعد أن يودع صاحب الشأن بمديرية المساحة ومكتب الشهر العقارى المختص صورة مصدقا عليها من القرار الصادر باعتماد المشروع ومرفقاته من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم، كما تنص المادة 100 من القانون ذاته بمعاقبة كل من خالف أحكام الفقرة الأولى من المادة 18، بالحبس وبالغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتتعدد الغرامات بتعدد المخالفات، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة شهور وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه إذا ارتكبت الجرائم المشار إليها فى هذه المادة عن طريق التحايل أو الإعلان عن تقاسيم وهمية.
وقال المهندس فتح الله فوزى، رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين وعضو اللجنة، إن الدكتور مصطفى مدبولى قد طالب فى وقت سابق، اثناء إعداد اللائحة العقارية والتى تمت بالتعاون بين مسئولى الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة والمطورين، بوضع آليات لحماية المشترى العقارى وتنظيم السوق وفلترتها من غير الجادين، وتم فعليا عبر جلسات بين مسئولى الوزارة والمطورين، الوصول إلى مشروع قانون لتنظيم صناعة التطوير العقارى، وتم عرضه على مجلس النواب وعقدت جلسات بين مختلف الأطراف لمناقشة مشروع القانون، إلا أنه لم يتم إقراره.
وتابع: تواصل معنا مسئولو الوزارة لإعادة إحياء الفكرة منذ أيام حيث إصدار القرار الوزارى رقم 838 لسنة 2018 بتشكيل لجنة تتولى دراسة وإعداد مشروع قانون لتنظيم القطاع العقارى.
وأوضح أن إحياء الفكرة يأتى فى ضوء حرص الدكتور مدبولى على خروج ذلك القانون وتنظيم السوق العقارية وفلترتها فى إطار التنمية الحالية فى القطاع وتبنى الدولة ملف تصدير العقارات واتخاذ خطوات جادة به.
وأشار إلى أنه منتظر عقد اجتماعات اللجنة قريبًا وستتم مراجعة آخر نسخة تم التوصل إليها عبر المناقشات مع مجلس النواب، ومن المتوقع مشاركة أعضاء من لجنة الإسكان بالمجلس لضمان خروج مشروع قانون متوافق عليه من مختلف الأطراف.
فيما أكد المهندس ممدوح بدر الدين، رئيس مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن إصدار قانون منظم للقطاع العقارى مطلب ضرورى تمت إثارته وإجراء العديد من المحاولات بصدده منذ سنوات طويلة، للحد من انتشار الشركات غير الجادة والتى لا تضر فقط بالمواطنين حسنى النية بل بسمعة القطاع العقارى والذى يمتلك شركات ذات خبرات وسابقة أأعمال قوية.
وأشار إلى أن توقيت ذلك القانون مهم خاصة فى ظل حالة الطفرة الاستثمارية التى تشهدها السوق فى السنوات الماضية وتحقيقها أعلى معدلات نمو استطاعت بدورها دفع الاقتصاد المصرى بالكامل والتغلب على التحديات الكبرى التى شهدتها.
ولفت إلى أن مشروع القانون المزمع عقد جلسات بصدده يهدف إلى خلق ضمانات للمستثمر والمشترى ووضع آليات للتعامل بين الطرفين.
وقال المهندس هشام شكرى، رئيس المجلس التصديرى للعقار، إن الفترة الماضية شهدت محاولة جادة بين الطرفين وتم الخروج فعليًا بمشروع متوازن عرض فى الدورة الماضية بالبرلمان، لافتا إلى أن المحاولات لم تتوقف منذ سنوات فى إطار ذلك القانون فى دفع عملية الاستثمار العقارى وفلترة السوق من الشركات غير الجادة.
وأوضح أن تصدير العقار والذى اتخذت الدولة إجراءات مهمة بصدده فى الآونة الأخيرة يتطلب فعلياً إصدار مثل هذا القانون لحماية الاستثمارات المزمع ضخها من قبل رؤؤس الأموال الأجنبية والحفاظ على سمعة مصر فى المشاركات الدولية والمعارض الخارجية.
ولفت إلى أن الاجتماعات المقرر إبرامها من قبل اللجنة هى التى ستحدد بدورها الرؤية والأهداف وخطة العمل.
وقال المهندس عادل لطفى، عضو اللجنة ورئيس مجلس العقار المصرى، إن اللجنة ستعمل على آخر تصور تم الخروج به من المناقشات فى مجلس النواب وتطويره لضمان الخروج بمشروع قانون متوازن فى أسرع وقت.
وأشار إلى انه ستتم دعوة رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب للمناقشات للاستماع إلى مختلف الرؤى والخروج بمشروع مناسب.
من جانبه، قال المهندس أمجد حسنين نائب رئيس غرفة التطوير العقارى، إن تشكيل اللجنة حرص على الاستعانة بمختلف الجهات المهتمة بالقطاع لضمان وضع قانون متوازن يسهم فى تنظيم مهنة الاستثمار العقارى والحفاظ على المكتسبات التى حققتها الدولة من ذلك القطاع فى السنوات الماضية ودفع التوسعات الاستثمارية به وكذلك حماية حقوق المواطنين والعملاء.
وأشار إلى ضرورة مراعاة طبيعة السوق العقارية عند وضع القانون والتحديات التى تواجهه وكذلك منح مهلة لصغار المطورين لتوفيق أوضاعهم حال تطبيقه بأثر رجعى.