تجار: الأسعار والشحن التلقائي يرجحان كفة سيارات الهجين

المال خاص توقع عدد من تجار وموزعي السيارات أن تسهم زيادة الإعفاءات الجمركية على السيارات الهايبرد في تشجيع بعض الوكلاء على طرحها على حساب السيارات الكهربائية؛ في ظل انخفاض أسعار...

المال خاص

توقع عدد من تجار وموزعي السيارات أن تسهم زيادة الإعفاءات الجمركية على السيارات الهايبرد في تشجيع بعض الوكلاء على طرحها على حساب السيارات الكهربائية؛ في ظل انخفاض أسعار الأولى وكذلك أسعار البطاريات المستخدمة في تشغيلها مقارنة بالأخيرة؛ فضلًا عن عدم حاجتها إلى نفس المستوى من الإمكانيات التي تتطلبها السيارات الكهربائية والمتعلقة بمحطات الشحن؛ نظرًا لأن الهجين تعتمد على الشحن الذاتي للبطاريات أثناء الحركة.

كما توقع عبد السلام عبد الجواد نائب رئيس رابطة تجار السيارات لجوء عدد من الوكلاء لطرح طرازات هجين خلال الفترة المقبلة؛ لأنها تعمل بمحركي الكهرباء والبنزين بما يوفر استهلاك الوقود؛ خاصة مع خاصية الشحن التلقائي للبطارية أثناء الحركة بما يخفض تكاليف التزود بالوقود من جهة ولا يجعل العميل خاضعًا لضرورات وجود بنية أساسية قوية كتلك المتعلقة بشحن السيارات الكهربائية.

ومع ذلك؛ لفت نائب رئيس رابطة التجار إلى أن نسبة الزيادة في الإعفاءات الجمركية للسيارات الهايبرد تعتبر بسيطة مقارنة بأسعارها؛ حيث تقدر بـ 10% من قيمة الرسوم الجمركية المفروضة على السيارة، ويضاف على الرسوم المتبقية قيمة ضريبة القيمة المضافة بواقع 14% بالإضافة إلى 3% رسم التنمية.

وأضاف أن السيارات الكهربائية في المقابل تواجه عقبات رئيسية أبرزها ارتفاع قيمة البطارية حيث تصل إلى نحو 70% من سعر السيارة، فضلًا عن أن فترة ضمانها تصل إلى نحو 5 سنوات بالنسبة للكثير من الطرازات، بما قد يعرض العميل لمشكلات كبيرة بعد انتهاء الضمان.

وبالنسبة للسيارات الكهربائية المستعملة المرخص باستيرادها؛ قال عبد الجواد إن هذه السيارات لن تتمتع بخدمات الضمان في السوق المحلية بما يقلل من جدوى استيرادها؛ خاصة وأن قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية الخاص باستيراد هذه السيارات لم يضع أي قيود على المستورد بما يتضمنه ذلك من إقامة مراكز الخدمة.

وأكد أهمية قصر استيراد السيارات على الوكلاء لأن المفترض أنهم ملتزمون بتقديم خدمات الضمان وإقامة مراكز الخدمة وتوفير قطع الغيار فضلًا عن تدريب الكوادر البشرية على نحو مناسب لدى الشركات العالمية لتمكينهم من التعامل مع هذه النوعية الجديدة من السيارات.

وأشار إلى ضرورة الإسراع في تهيئة السوق المصرية للسيارات الهايبرد والكهربائية وإقامة محطات الشحن خاصة أن العديد من الشركات والدول يسعون لحظر سير الشركات الكهربائية التي تعتبر أقل من جهة تكاليف التشغيل؛ مشيرًا إلى أن الهايبرد لا تحتاج نفس الإمكانيات بما يجعل تقبلها في السوق أمرًا أقل صعوبة.

أوضح منتصر زيتون عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات أن الطرازات الهايبرد غير متواجدة في السوق المحلية بكثرة؛ نظرًا لأن الشركات الأم تعتمد على إنتاج طرازات فاخرة من هذه الفئة مثل لكزس وتويوتا كامري وغيرها؛ باستنثاء سيارات محدودة ضمن شريحة السيارات أقل من 1600 سي سي.

وذكر أن الوكلاء قد يطرحون هذه السيارات بكثرة خلال الفترة المقبلة خاصة أنها تتميز بطول فترة الضمان على البطارية كما أن أسعارها مناسبة مقارنة بالطرازات الكهربائية، وتوفر نحو 40% من تكاليف التزود بالوقود؛ فضلًا عن أن السيارات الكهربائية تحتاج بالضرورة لبنية تحتية واسعة فضلًا عن وقت طويل لشحن البطاريات؛ في الوقت الذي تعتمد فيه السيارات الهجين على الشحن التلقائي أثناء الحركة.

وأوضح أن خفض جمارك السيارات العاملة بمحرك غاز سيشجع الوكلاء أيضًا على طرح هذه النوعية. وأعلن وكيل زوتي في مصر اتجاه لطرح شاحنة ميني فان تعمل بالغاز خلال الفترة المقبلة.

واستبعد لجوء وكلاء إلى المبالغة في تسعير السيارات الهجين أو الغاز بعد دخولها السوق المحلية مستفيدة من الإعفاءات الجمركية؛ لأنهم بحاجة إلى طرح السيارات بأسعار تنافسية تضمن استمراريتها.

في المقابل؛ قال يحيى السبع مدير عام شركة السبع أوتوموتيف إن الوكلاء والمستوردين لن يتوسعوا في طرح السيارات الهايبريد أو الغاز خلال الفترة القليلة المقبلة؛ وذلك لحين تهيئة السوق لاستقبال هذه الفئات؛ مثل التوسع في محطات التزود بالغاز.

واستطرد أن أسعار السيارات الهايبريد وكذلك الكهربائية مرتفعة للغاية مقارنةب السيارات العاملة بالبنزين في الوقت الذي يحجم العملاء عن السيارات ذات الأسعار المرتفعة لأن السوق المصرية تعتبر سوقًا سعرية في المقام الأول.

وأشار إلى أن الأمر يزداد تعقيدًا بالنسبة للسيارات الكهربائية التي تحتاج إلى انتشار واسع لمحطات الشحن الكهربائي كما أن مستويات أسعارها تفوق بشكل كبير السيارات الهايبريد.

وبالنسبة للسيارات العاملة بالغاز؛ قال السبع إن هذه الفئة تتواجد في السوق المحلية بفئتين فقط وهما التاكسي والأتوبيسات، وقد تشهد مبيعاتهما زيادة خلال الفترة المقبلة بدافع من خفض الجمارك عليها وفقًا لما نصت عليه التعريفة الجمركية الجديدة.