مؤشر MSCI لعملات الأسواق الناشئة يهبط لأدنى مستوى منذ 16 شهرا

إعداد - خالد بدر الدين هبط مؤشر "MSCI" لعملات الأسواق الناشئة الأوسع نطاقا خلال تعاملات اليوم، إلى أدنى مستوى منذ 16 شهرا، بقيادة الروبية الهندية التى نزلت قيمتها إلى 72.5 مقابل الدولار، لتق

إعداد - خالد بدر الدين

هبط مؤشر "MSCI" لعملات الأسواق الناشئة الأوسع نطاقا خلال تعاملات اليوم، إلى أدنى مستوى منذ 16 شهرا، بقيادة الروبية الهندية التى نزلت قيمتها إلى 72.5 مقابل الدولار، لتقترب من تسجيل أقل مستوى فى تاريخها.

وقالت وكالة بلومبرج إن عملات العديد من دول الأسواق الناشئة معرضة إلى الانخفاض وسط تفاقم التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين فى العالم، و استمرار قوة الدولار أما "سلة" من كبرى العملات العالمية، علاوة على التوقعات التى تؤكد ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

وأكد لوكمان أوتونوجا، محلل أبحاث الأسواق المالية بشركة "FXTM" الأمريكية، أن هبوط قيمة العملات فى كل من تركيا والأرجنتين و إيران وروسيا والبرازيل أدى إلى تزايد مخاوف المستثمرين من انتقال عدوى الانخفاض إلى بقية الأسواق الناشئة، وتوقع انسداد شهيتهم نحو أصول وعملات هذه الأسواق لفترة طويلة، لا سيما أن مؤشر" MSCI" لأسهم الأسواق الناشئة خسر أكثر من 1.2 % اليوم.
وتراجعت قيمة الليرة البرازيلية بأكثر من 2 % لتسجل أكبر انخفاض بين عملات الأسواق الناشئة، واقتربت الروبية الإندونيسية من أدنى مستوى لها فى تاريخها، وسجلت الليرة التركية هبوطا حادا بسبب مخاوف من تأثير الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية نتيجة الخلاف الدبلوماسى مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

وتعانى فنزويلا أيضا من هبوط عملتها لدرجة أنها خففت فى بداية الأسبوع القيود التى تفرضها منذ 15 عاما على تداول العملة الأجنبية، وأصدرت مرسوما يسمح للبنوك الخاصة وشركات الصرافة ببيع الدولار ولكن اقتصاديين أبدوا تشككا فى أن تساعد هذه الإجراءات الاقتصاد الذى يعانى من أزمات على التحسن، مما جعل الحكومة تبيع حاليا الدولار بحوالى 62 بوليفار فى حين يبلغ سعره فى السوق السوداء 90 بوليفار.

وأكد خبراء الاقتصاد أن البنك المركزى الفنزويلى لايزال المسئول عن تحديد سعر الصرف، وقبل الإجراء الذى تم اتخاذه السبت الماضى كانت الحكومة تبيع الدولار فقط من خلاله، رغم أن تعاملات كثيرة تحدث بشكل روتينى فى السوق السوداء، وأن القيود على الصرف الأجنبى لاتزال موجودة رغم أنها أكثر مرونة.

وكان الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو، قد وعد مرارا عقب توليه السلطة منذ خمس سنوات بإنشاء أنظمة تعتمد على السوق لتحسين الحصول على العملة الصعبة، ولكن باءت كل محاولاته بالفشل بسبب عجز هذه الأنظمة عن تحقيق الحصول على الدولار بشكل ثابت.

وسمحت أيضا حكومة إيران لمكاتب الصرافة المحلية منذ السبت الماضى، باستيراد أوراق النقد الأجنبى من الخارج، فى محاولة لوقف هبوط الريال مقابل الدولار، فقد فقدت العملة الإيرانية أكثر من 66 % من قيمتها هذا العام، وسجلت هبوطا قياسيا الأسبوع الماضى عند 150 ألف ريال للدولار، بسبب العقوبات الأمريكية التى تدخل حيز التنفيذ فى نوفمبر المقبل، والتى تستهدف قطاع النفط الإيرانى.

وكانت مؤسسة "نومورا هولدينجز" اليابانية للخدمات البنكية والمالية أعلنت أن هناك سبع أسواق ناشئة معرضة لمخاطر أزمة أسعار الصرف الأجنبى تبعا لمؤشر "داموكليس" الذى تقيم به مخاطر أزمات أسعار الصرف الأجنبى فى 30 سوقا ناشئة خلال العام المقبل، وسط تزايد المخاوف من هبوط أسعار العملات الأجنبية والأسهم فى العديد من الأسواق الناشئة خلال الأسابيع الماضية.

وحسب مؤشر "داموكليس" فإن الدولة التى تحصل على أقل من 100 نقطة تصبح بعيدة عن أزمة العملات، وأن من تتجاوز 100 نقطة توشك على الوقوع فى أزمة عملة، بينما التى تسجل 150 نقطة فإن أزمة عملتها يمكن أن تقع فى أى لحظة، وتصدرت المؤشر سريلانكا التى وصلت إلى 175 نقطة و جنوب أفريقيا 143 نقطة والأرجنتين 140 نقطة وباكستان 136 نقطة، ومصر111 نقطة فقط وتركيا 104 نقاط و أوكرانيا 100 نقطة.

ومن الغريب أن خمس دول من هذه الأسواق الناشئة، منها الأرجنتين تعانى من أزمة فعلية فى عملاتها أو تنفذ برنامج صندوق النقد الدولى بينما جنوب أفريقيا وباكستان تعانيان من انخفاض عملة كل منهما أيضا، ومع ذلك طلبت حكومة الأرجنتين هذا الأسبوع من صندوق النقد الدولى التعجيل بمنحها تمويلا سريعا لمساعدتها على منع انهيار عملتها.