لجنة برلمانية: سنرفض أي مقترح يسمح بالكشف عن الحسابات البنكية

ياسمين فواز أكدت لجنة الخطة والموزانة بمجلس النواب برئاسة الدكتور حسين عيسي أنها سترفض اى مقترحات من شأنها السماح لوزير المالية بالكشف عن الحسابات المصرفية للشركات التى تقدم بيانات غير واقعي

ياسمين فواز

أكدت لجنة الخطة والموزانة بمجلس النواب برئاسة الدكتور حسين عيسي أنها سترفض اى مقترحات من شأنها السماح لوزير المالية بالكشف عن الحسابات المصرفية للشركات التى تقدم بيانات غير واقعية عن ايراداتها ، معتبرة أنها تخالف نصوص الدستور المصرى.

وقال النائب ياسر عمر وكيل اللجنة فى تصريح لـ "المال" ، أنه اذا كانت الحكومة تريد مكافحة التهرب الضريبى فإن اللجنة قد تدرس سن تشريع جديد شبيه الى حد ما بقانون المدعى الإشتراكى القديم "من أين لك هذا ".

وسادت حالة من البلبله عقب تصريحات منسوبه لرئيس مصلحة الضرائب المصرية ، عماد سامى ، أمس الأحد ، بشأن التقدم بمقترح لتعديل المادة 99 من قانون الضريبة على الدخل كى تسمح لوزير المالية بالكشف عن الحسابات المصرفية .

وشدد "عمر" على رفض اللجنة لأى تعديلات تتعلق بالمادة 99 من قانون الضريبة ، قائلا : "من غير المقبول ان نوافق على مخالفة الدستور".

وأوضح وكيل اللجنة ، أن مكافحة التهرب الضريبى ليس على رأس أولويات اللجنة فى الوقت الحالى ، لكن اذا أصرت الحكومة على مقترح كشف الحسابات البنكية فان سن تشريع " من أين لك هذا ؟" قد يكون أكثر جدوى ، لمعاونتهم على حصر المتهربين ضريبيا ممن كونوا ثروات خياليه من خلال العمل فى الاقتصاد الغير رسمي "بير السلم " على حد قوله.

كان محافظ البنك المركزى المصرى قد هاجم التصريحات المنسوبة لرئيس مصلحة الضرائب قائلا أنه " سيدافع عن قانون سرية الحسابات ولن يسمح بتغييره" ، فيما قالت مصلحة الضرائب ، فى وقت متأخر أمس ، أن تصريحاتها تمت صياغتها على خلاف المقصود وأنها تحترم سرية حسابات عملاء الجهاز المصرفى

فيما ، أكد النائب عمرو الجوهرى عضو اللجنة الاقتصادية تقدمه بطلب إحاطة لوزير المالية بشأن تصريح رئيس مصلحة الضرائب عن كشف حسابات العملاء، مضيفا أنه تصريح غير مدروس ولا يصح أن يصرح أي شخص من الحكومه بذلك.

وأشار الجوهرى في تصريحاته لـ"المال" إلى أن مثل التصريحات تؤثر على مصداقية الجهاز المصرفي وتعطي صوره سيئه للاقتصاد الذي يحاول التعافي.

ولفت إلى أن التصريحات المنسوبه إليه قد تدفع المستثمرين لسحب اموالهم من البنوك وتحويلها للخارج أيضا، كما من شأنها أن تدفع المستثمر المحلي لعدم التعامل مع الجهاز المصرفي بعد ان وصل الإيداعات في البنوك المصرفيه الي رقم غير مسبوق يزيد عن 3 تريليون جنيها

وأوضح أن الكشف عن الحسابات المصرفية لا يتماشي مع سياسه الدوله الرامية لتعزيز الشمول المالي .

فيما أكد النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الانسان، ان مقترح كشف الحسابات يعد سطوا على أعمال السلطة القضائية، وإهدار لكل المبادىء الدستورية.

وقال "عابد" إن كشف سرية حساب شخص بعينه يتطلب إذنا قضائيا مسببال بعد اقتناع القاضي بالمستندات بوجود تهرب ضريبي، أما لو صدر قانون بكشف سريه الحسابات وترك ذلك في أيدي موظفي البنوك، فهذا كارثة للاستثمار والاقتصادي المصري.

وأضاف لن يأتي مستثمر اجنبي مصر بعد صدور هذا القانون بالاضافه لهروب المستثمرين المصريين للخارج .

وحذر عابد من هذا القانون الذي سيهدم كل القيم الدستورية والقانونية ويهدم كل الإنجازات السابقة التى بدأها الرئيس السيسي وقطعا شوطا طويلا بطرق الاصلاح الاقتصادي.

وأكد أن ذلك الأمر يتعارض مع قانون البنوك رقم 88 لعام 2008 وقانون تنظيم الكشف عن الحسابات رقم 91 لعام 2005 .

وأضاف عابد أننا وقعنا على اتفاقيه غسيل الأموال وكانت النتيجة أننا لم نستعيد أموال المصريين المهربة إلى الخارج على يد النظام السابق حيث أن سويسرا لم توقع علي الاتفاقيه