امتناع البنوك عن التمويل يعمق جراح شركات السيارات

أحمد شوقى اعتبر عدد من العاملين بسوق السيارات، أن امتناع البنوك عن التمويل يعمق جراح شركات السيارات؛ حيث تتخوف من التوسع في إقراض العملاء لتمويل عمليات الشراء قلقا من احتمالات التعثر في الس


أحمد شوقى

اعتبر عدد من العاملين بسوق السيارات، أن امتناع البنوك عن التمويل يعمق جراح شركات السيارات؛ حيث تتخوف من التوسع في إقراض العملاء لتمويل عمليات الشراء قلقا من احتمالات التعثر في السداد خاصة بعد موجة الارتفاعات السعرية خلال الفترة الماضية المتعلقة بالسيارات أو مختلف السلع الأخرى.

وأدت ارتفاعات الأسعار خلال الفترة الماضية إلى زيادة أقساط السيارات بشكل كبير بما قد يؤدي إلى تعثر العملاء؛ خاصة مع زيادة تكاليف المعيشة الناجمة عن ارتفاع معدلات التضخم، ونتيجة ذلك؛ تشددت البنوك في الموافقة على إقراض العملاء بشكل ادى إلى تقلص عمليات الشراء بشكل كبير على نحو أسهم في زيادة حدة الركود.

استنكر عفت عبد العاطي رئيس شعبة وكلاء وموزعي ومستوردي السيارات إحجام القطاع المصرفي عن تمويل عمليات الشراء في الوقت الذي تشكل فيه مبيعات التقسيط النسبة الأكبر من مبيعات السوق المصرية؛ مشيرًا إلى أن البنوك ترفض كثيرًا من طلبات العملاء رغم ما يعلن عن ارتفاع قيمة الودائع المتاحة بها.

وأشار إلى أن البنوك تقوم بدور رئيسي في تنشيط مبيعات السيارات فى كل دول العالم؛ ومن ثم لا بد من دور مشابه في مصر خاصة في ظل ركود المبيعات وعدم قدرة كثير من المعارض على الصمود في ظل ارتفاع رسوم التأجير وخدمات المياه والكهرباء وغيرها.

ولفت إلى أن دور البنوك يصبح أكثر أهمية بالنظر إلى أن أعباء المعيشة قد تفاقمت أيضًا بالنسبة للعملاء بالإضافة إلى الأعباء الخاصة باستصدار التراخيص ورسوم تشغيل السيارات بما تشمله من التزود بالوقود وإجراء الصيانات الدورية وغيرها.

ويقول منتصر زيتون عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات إن التمويلات المتاحة للعملاء من جانب البنوك تعتبر محدودة للغاية إذ لا يوافق القطاع المصرفي سوى على عدد محدود للغاية من طلبات التمويل التي يتقدم بها العملاء؛ بشكل أدى إلى زيادة حدة الركود في السوق وعدم قدرة الكثير من المعارض على الاستمرار خاصة وأن عملاء التقسيط يشكلون النسبة الأكبر من المبيعات.

واستطرد أن ارتفاعات الأسعار أدت إلى مواجهة القطاع المصرفي العديد من المشكلات مع العملاء ومن ثم لجأت إلى التشدد في إجراءات وشروط الموافقة على الإقراض؛ نتيجة توصيات البنك المركزي الخاصة بنسب الأقساط من الرواتب.

وأضاف أن المشكلة تتفاقم مع ظاهرة الأوفر برايس (بيع السيارات بأعلى من سعرها الرسمي)؛ فإذا تمكن العميل من الحصول على موافقة القطاع المصرفي على تمويل عملية الشراء؛ فإن العميل يواجه مشكلة في تدبير الأوفر برايس خاصة بالنسبة للسيارات ذات الأوفر المرتفع.

ولفت إلى أن الكثير من المعارض باتت غير قادرة على شراء السيارات لتكوين مخزون لديها فأصبحت طلباتها قاصرة على الحالات التي يقوم فيها العميل بحجز السيارة بشكل فعلي؛ بشكل ترتب عليه تقلص عمليات البيع والشراء في السوق؛ ومن ثم إغلاق كثير من هذه المعارض التي يحجم عنها العملاء رغبة في التعامل مع المعارض الكبيرة.

وأوضح الدكتور صلاح الكموني رئيس شركة الكموني للسيارات وعضو الشعبة العامة للسيارات أن التمويلات المتاحة حاليًا لقطاع السيارات من جانب البنوك أصبحت محدودة للغاية مقارنة بما كانت عليه من قبل؛ نتيجة تخوفات المصرفيين في ظل ارتفاع أسعار السيارات بشكل ترتب عليه زيادة قيمة التمويلات المطلوبة من جهة وتفاقم قيمة الأقساط من جهة أخرى.

وأضاف ان البنوك أصبحت متخوفة من احتمالات عدم قدرة العملاء على السداد ومن ثم اتجه كثير منها لرفض طلبات التمويل.

وأكد أهمية تساهل القطاع المصرفي مع العملاء في ظل الضمانات المتعددة التي تحصل عليها البنوك قبل الموافقة على التمويل ومنها التأمين على السيارة وحيازة نسخة من مفاتيح السيارة فضلا عن التوكيل الرسمي للتصرف في السيارة ليكون بمقدور البنك التصرف فيها في حالة توقف العميل عن سداد الأقساط.

وأكد أن أهم أوجه الدعم التي يمكن أن تقدمها البنوك لقطاع السيارات تتمثل في خفض سعر الدولار سواء بالسوق أو بالجمارك ليسجل 14 جنيهًا لأن السعر الحالي ليس عادلًا إذ يفاقم تكاليف تدبير العملة اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية من جهة وسداد الرسوم الجمركية من جهة أخرى.