فاروس: ارتفاعات متوقعة بالتضخم تدفع المركزي لتثبيت الفائدة.. الخميس

منى عبدالباري توقع بنك استثمار فاروس، إبقاء البنك المركزي المصري على معدلات الفائدة الحالية، في اجتماع الخميس المقبل، في ضوء عدة عوامل، من بينها التسارع المتوقع لوتيرة التضخم الشهرية في أغسط

منى عبدالباري

توقع بنك استثمار فاروس، إبقاء البنك المركزي المصري على معدلات الفائدة الحالية، في اجتماع الخميس المقبل، في ضوء عدة عوامل، من بينها التسارع المتوقع لوتيرة التضخم الشهرية في أغسطس وسبتمبر، ومخاوف تراجع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية تأثرًا بموجات نزوح الأجانب من الأسواق الناشئة.

وتستقر معدلات الفائدة عند مستويات 16.75% و17.75% للإيداع والإقراض على الترتيب، وسجلت معدلات التضخم السنوية في شهر يوليو الماضي مستوى 13%، مقارنة بـ 34.2% لنفس شهر المقارنة للعام الماضي، و14% في يونيو، و2.5 % على أساس شهري مقارنة بـ 2.9% في يوليو.

وأرجع بنك الاستثمار ارتفاعات التضخم الشهرين الماضيين إلى الإجراءات المالية الإصلاحية، التي تبنتها الحكومة المصرية مطلع العام المالي 2018 – 2019 .

وجاءت زيادات التضخم في يوليو مدفوعة بشكل أساسي بزيادة أسعار الكهرباء والوقود بنسبة 5.2%، والخضروات 8.8%، والتبغ 7.2%، والفنادق والمطاعم 4.8%.

وقال بنك الاستثمار إن توقعات بقاء التضخم الشهري فوق الـ 1% بشهري أغسطس وسبتمبر سيدعم قرار المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة، وتوقع أن يسجل التضخم الشهري 1.5% في أغسطس، و1% في سبتمبر، فيما يصل إلى 13.3% على أساس سنوي في أغسطس ويستقر في سبتمبر.

وقدر "فاروس" في ورقة بحثية صدرت اليوم تسارع وتيرة التضخم من 12.8% في الربع الأخير من العام المالي 2017 – 2018 إلى 13.2%، في الربع الأول من العام المالي الحالي، ليتراجع مرة أخرى إلى 12.3% في الربع الثاني من العام الحالي.

وتوقع تباطؤ التضخم عقب شهر سبتمبر بمجرد استيعاب الاقتصاد لتداعيات الإجراءات الاقتصادية الحكومية، وانتهاء موسم العودة للمدارس.

كانت الإدارة المصرية بدأت مطلع العام المالي الحالي، عدد من الإجراءات لتعظيم إيرادات الموازنة وخفض الإنفاق لتقليص معدلات العجز، شملت زيادات في أسعار الكهرباء، والمحروقات، والغاز.

وحذر بنك الاستثمار من تداعيات تراجع استثمارات الأجانب في الأسواق الناشئة على السياسة النقدية التوسعية الحذرة التي يتجه المركزي المصري لانتهاجها.

وقال بنك الاستثمار إنه على الرغم من إبقاء الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير مازال مركز العملة الأمريكية يتحسن أمام عملات الأسواق الناشئة الأخرى، ما أدى إلى موجات بيعية قوية من المستثمرين الأجانب في هذه الأسواق.

وتابع معدلات الفائدة المربحة في أسواق ناشئة أخرى كالأرجنتين وتركيا تؤدي كذلك لمزيد من الضغوط على البنك المركزي تدفع به للحذر في انتهاج سياسة نقدية توسعية لتلاشي نزوح المستثمرين الأجانب، لا سيما بعدما تراجعت استثماراتهم في أدوات الدين المحلية إلى 17.4 مليار دولار في مايو الماضي، من 21.2 مليار دولار في إبريل.