مجاهد مليجي
استمراراً للصراع الدائر بين جناحي الصقور والاصلاحيين داخل جماعة الاخوان، يسعي صقور الاخوان حالياً لبث روح الصمود والمقاومة لدي قواعد الجماعة، لمواجهة كل الأفكار الاصلاحية التي دأب الاصلاحيون علي طرحها في الآونة الأخيرة بغرض البحث عن مخرج من عنق الزجاجة، التي حشرت الجماعة نفسها داخلها طوال العقدين الماضيين، الأمر الذي أغضب صقور الجماعة، وقادوا حملة هدفها تهيئة الأجواء الداخلية لرفض تلك الاطروحات التي اعتبروها غير شرعية.
من جانبه، أكد صبري عرفة، عضو مكتب الارشاد بجماعة الإخوان المسلمين، أن مبادرات الاصلاح التي يطرحها البعض غير ذات جدوي بالنسبة لأفراد الجماعة، حيث إن هناك مسلكاً واضحاً للجماعة يستظل به الجميع بأن تتولي قيادة الجماعة اصدار التوجيهات والتوصيات التي تتناسب مع الأوضاع المحيطة، مشيراً إلي أن من يخرج علي هذا المسلك يعتبر مخطئاً وخارجاً عن تقاليد الجماعة.
وأضاف عرفة أن الجماعة لم تجبر أحداً علي الاستمرار في صفوفها، وهناك لائحة يجب علي الجميع احترامها، وكذلك بيعة للعمل الإسلامي وفقاً لما تراه قيادة الجماعة، وبالتالي من يري أن تلك القواعد لا تناسبه عليه الخروج من الجماعة، معرباً عن استيائه من الذين يطرحون المبادرات اليومية بصورة غير منضبطة في وسائل الإعلام قبل أن يطرحوها علي قيادات الجماعة.
فيما اعتبر نبيل عبدالفتاح، مدير مركز الدراسات التاريخية بالأهرام، ان جنوح صقور الاخوان الذين يهيمنون علي القرار داخل مكتب الارشاد نحو تحصين الصف الاخواني من التأثر بالأفكار الاصلاحية هو توجه يحدث غالباً في الجماعات السرية في مواجهة الثورة المعلوماتية وقوة الانترنت التي جعلت جميع رموز الحركة السياسية بمن فيهم قيادات الاخوان مكشوفين أمام جمهور الجماعة والتنظيمات الحزبية السرية والعلنية معاً، لا سيما أن حالة السرية تفرض حالة من القمع العنيف لمواجهة الأفكار الاصلاحية بدمغ المعارضين أو المنتقدين بالتخوين تارة أو العمالة لأجهزة الأمن تارة أخري مثلما كان يفعل الشيوعيون والناصريون والإخوان في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وأضاف عبدالفتاح أن وأد المبادرات الاصلاحية داخل تنظيم الجماعة أصبح غير ممكن إذ أصبح الرأي العام طرفاً يلجأ إليه الجميع حالياً، وعلي الجميع أن يكرسوا الحوار الداخلي وأن يسعوا لاصلاح الجماعة ليس فقط بحداثة الفكر والاجتهاد الفقهي، ولكن بتطوير جوهر الجماعة، حيث إن انتصار هذه الأفكار التجديدية التي يطرحها الاصلاحيون داخل الاخوان أمر وارد عاجلاً أو آجلاً، ولابد ان توضع في مختبر وهذه سنة الحياة.
بينما يري عصام سلطان، المحامي، أحد مؤسسي حزب الوسط، أن مقاومة الاصلاح داخل تنظيم جماعة الإخوان تتم بشكل اوتوماتيكي ودون مجهود أو دون قصد، حيث ان طبيعة تكوين الجماعة لا تجعل أفرادها يشعرون أبداً بأي ذنب، ويرون أن المشكلة في هؤلاء الاصلاحيين الذين يفشون أسرار الجماعة، ما يجعل قواعد الجماعة يقاومون الاصلاح دون قرار، لأنهم جميعاً أفراداً وكوادر وقيادة جبلوا علي رفض كل ما هو جديد أو اصلاحي في أغلبهم.
وشكك سلطان في نجاح الاصلاحيين في تحريك قواعد الجماعة، حيث ان صقور الاخوان يبذلون جهدا جبارا للابقاء علي الأوضاع كما هي، ووصف الأفكار الاصلاحية بالخارجة علي المنهج الاسلامي الصحيح، فضلاً عن أن جهود الاصلاحيين لم تفلح في شيء، والمنتظر مزيد من الفشل بسبب استحواذ المتشددين علي عقول الجماعة، مشيراً إلي أن الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين داخل جماعة الاخوان تاريخه يعود لثلاثة عقود مضت ولم ينجح الاصلاحيون إلا لماماً، مشيراً إلي وثيقة الاصلاح التي نجح اصلاحيو الاخوان في الحصول علي توقيع وموافقة جميع القوي السياسية من نقابات وأحزاب معارضة، وكان يتزعمها المرحوم الدكتور سعيد النجار، القيادي الليبرالي، إلا أن قيادة الاخوان رفضتها في نهاية المطاف مما عطلها وأجهض الوثيقة.
استمراراً للصراع الدائر بين جناحي الصقور والاصلاحيين داخل جماعة الاخوان، يسعي صقور الاخوان حالياً لبث روح الصمود والمقاومة لدي قواعد الجماعة، لمواجهة كل الأفكار الاصلاحية التي دأب الاصلاحيون علي طرحها في الآونة الأخيرة بغرض البحث عن مخرج من عنق الزجاجة، التي حشرت الجماعة نفسها داخلها طوال العقدين الماضيين، الأمر الذي أغضب صقور الجماعة، وقادوا حملة هدفها تهيئة الأجواء الداخلية لرفض تلك الاطروحات التي اعتبروها غير شرعية.
| نبيل عبدالفتاح |
وأضاف عرفة أن الجماعة لم تجبر أحداً علي الاستمرار في صفوفها، وهناك لائحة يجب علي الجميع احترامها، وكذلك بيعة للعمل الإسلامي وفقاً لما تراه قيادة الجماعة، وبالتالي من يري أن تلك القواعد لا تناسبه عليه الخروج من الجماعة، معرباً عن استيائه من الذين يطرحون المبادرات اليومية بصورة غير منضبطة في وسائل الإعلام قبل أن يطرحوها علي قيادات الجماعة.
فيما اعتبر نبيل عبدالفتاح، مدير مركز الدراسات التاريخية بالأهرام، ان جنوح صقور الاخوان الذين يهيمنون علي القرار داخل مكتب الارشاد نحو تحصين الصف الاخواني من التأثر بالأفكار الاصلاحية هو توجه يحدث غالباً في الجماعات السرية في مواجهة الثورة المعلوماتية وقوة الانترنت التي جعلت جميع رموز الحركة السياسية بمن فيهم قيادات الاخوان مكشوفين أمام جمهور الجماعة والتنظيمات الحزبية السرية والعلنية معاً، لا سيما أن حالة السرية تفرض حالة من القمع العنيف لمواجهة الأفكار الاصلاحية بدمغ المعارضين أو المنتقدين بالتخوين تارة أو العمالة لأجهزة الأمن تارة أخري مثلما كان يفعل الشيوعيون والناصريون والإخوان في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وأضاف عبدالفتاح أن وأد المبادرات الاصلاحية داخل تنظيم الجماعة أصبح غير ممكن إذ أصبح الرأي العام طرفاً يلجأ إليه الجميع حالياً، وعلي الجميع أن يكرسوا الحوار الداخلي وأن يسعوا لاصلاح الجماعة ليس فقط بحداثة الفكر والاجتهاد الفقهي، ولكن بتطوير جوهر الجماعة، حيث إن انتصار هذه الأفكار التجديدية التي يطرحها الاصلاحيون داخل الاخوان أمر وارد عاجلاً أو آجلاً، ولابد ان توضع في مختبر وهذه سنة الحياة.
بينما يري عصام سلطان، المحامي، أحد مؤسسي حزب الوسط، أن مقاومة الاصلاح داخل تنظيم جماعة الإخوان تتم بشكل اوتوماتيكي ودون مجهود أو دون قصد، حيث ان طبيعة تكوين الجماعة لا تجعل أفرادها يشعرون أبداً بأي ذنب، ويرون أن المشكلة في هؤلاء الاصلاحيين الذين يفشون أسرار الجماعة، ما يجعل قواعد الجماعة يقاومون الاصلاح دون قرار، لأنهم جميعاً أفراداً وكوادر وقيادة جبلوا علي رفض كل ما هو جديد أو اصلاحي في أغلبهم.
وشكك سلطان في نجاح الاصلاحيين في تحريك قواعد الجماعة، حيث ان صقور الاخوان يبذلون جهدا جبارا للابقاء علي الأوضاع كما هي، ووصف الأفكار الاصلاحية بالخارجة علي المنهج الاسلامي الصحيح، فضلاً عن أن جهود الاصلاحيين لم تفلح في شيء، والمنتظر مزيد من الفشل بسبب استحواذ المتشددين علي عقول الجماعة، مشيراً إلي أن الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين داخل جماعة الاخوان تاريخه يعود لثلاثة عقود مضت ولم ينجح الاصلاحيون إلا لماماً، مشيراً إلي وثيقة الاصلاح التي نجح اصلاحيو الاخوان في الحصول علي توقيع وموافقة جميع القوي السياسية من نقابات وأحزاب معارضة، وكان يتزعمها المرحوم الدكتور سعيد النجار، القيادي الليبرالي، إلا أن قيادة الاخوان رفضتها في نهاية المطاف مما عطلها وأجهض الوثيقة.