السيد فؤاد
وعقدت الأكاديمية عبر رئيسها الدكتور إسماعيل عبدالغفار، وعدد من مستشاريه أول حوار مجتمعى الأسبوع الماضى بالإسكندرية، وكانت البداية بغرفة تجارة الإسكندرية، جمعية رجال الأعمال، وغرفة ملاحة الإسكندرية والتى تضم شركات الشحن والتفريغ والتوريدات البحرية والتوكيلات الملاحية.
وقال محمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، إن الغرفة قدمت بدورها دراسة ورؤية خاصة بها للجهات المعنية، خاصة وزارة النقل والأكاديمية البحرية، مشيرا إلى أن المخطط الخاص بالموانئ يركز على أنها جهات ذات طابع خدمي، كما أنها تساهم فى تنمية القطاعات الأخرى كالسياحة والصناعة والتجارة الخارجية.
وأوضح أنه بالنظر إلى خطة الدولة فإنها تستهدف زيادة حجم الصادرات سنويا قرابة %10 سنويا خلال العشر سنوات المقبلة، وهو ما يجب أن تنظر للطاقات الاستعابية والتشغيلية للموانئ حتى تكون مؤهلة لاستقبال تلك الزيادة فى حجم البضائع والسفن المستهدفة.
وتركزت مطالب السوق الملاحية خلال الحوار المجتمعي، فى تطوير الخدمات المؤداة داخل الموانئ من قطر وإرشاد، وتوحيد إجراءات تلك الخدمات والتى لا تزال تختلف من ميناء لآخر، علاوة على تطوير القاطرات التى تتعامل مع السفن العالمية.
وتأتى تلك الخطوة «وضع مخطط شامل للموانئ» بعد أن تراجع ترتيب مصر على مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية إلى المرتبة الـ67 عالميا بحسب أحدث تقرير صادر عن وحدة التجارة العالمية والتكامل الإقليمى التابعة لمجموعة البنك الدولى للعام 2018، مقابل الترتيب الـ57 للعام 2012.
وهبطت مصر على مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية بعشر مراكز، فيما ارتقت الأردن لأقرب المنافسين العرب من المرتبة 102 عالميا إلى المرتبة 84 فى آخر نسخة من المؤشر للعام الحالي.
ووضعت مصر على المؤشر الذى يقيس ست مكونات رئيسية تتمثل فى الجمارك، والبنية التحتية، سهولة الشحن الدولي، وجودة الخدمات اللوجستية، والمعدلات الزمنية لأدائها، وتتبعها إلى السياسات الإجرائية التى يمكن أن تدعم تحسين كل عنصر على حدة خلال الفترة من 2012 وحتى 2018، بالتصنيف الـ65 والـ55 والـ59، والـ55 والـ64 والـ 67 عالميا على الترتيب.
وذهبت بعض الجهات بالإسكندرية إلى ضرورة مراجعة رسوم دخول السفن التى تحمل تجارة الترانزيت، والتى لابد أن تكون أسعار الموانئ المصرية بها تنافسية، خاصة فى حوض البحر المتوسط، فى الوقت الذى سحبت معظم الخطوط الملاحية أعمالها من الموانئ المصرية، خاصة شرق وغرب بورسعيد إلى بيريه باليونان وحيفا وأشدود بإسرائيل ومالطا وجنوه بإيطاليا وبعض الموانئ التركية.
أما غرفة تجارة الإسكندرية فذهبت إلى ضرورة خفض رسوم الموانئ والخدمات المقدمة، ورسوم الفحص، ووقف زيادتها دون مبرر، أو استحداث فحوص غير مستخدمة فى العالم، وزيادة ساعات العمل فى المنافذ الجمركية لتصبح 24 ساعة، ضمن عدة خطوات لخفض أسعار السلع فى الأسواق.
وأوضحت الغرفة فى ردها على مخطط تطوير الموانئ أن زمن الإفراج عن البضائع هو المؤشر الأهم الذى تتعامل من خلاله الخطوط الملاحية فى اختيارها للموانئ التى تدخلها، وكذلك رسوم تلك الموانئ ومدى تنافسيتها.
وطالبت الغرفة بضرورة تخفيض عدد المستندات المطلوبة من خلال الدمج وتفعيل الشباك الواحد، وتفعيل قانون التجارة، وتنفيذ القرار الجمهورى بتوحيد جهات الفحص بمعامل «الرقابة على الصادرات والواردات» بالمنافذ الجمركية لمنع تكرار التحاليل وتوفير الوقت والتكلفة.
وتسعى رئاسة الجمهورية حسب مصادر مطلعة لوضع رؤية موحدة لتطوير الموانئ من حيث معدلات التداول، والطاقات التشغيلية والتصميمية، ومراجعة خطط الموانئ من حيث المشروعات التى من المفترض تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
ووقعت وزارة النقل أول يونيو الماضي، اتفاقية مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى لدراسة مخطط شامل للموانئ البحرية المصرية حتى 2030.