طارق عامر: البنوك المركزية الأفريقية تواجه تحديات كبيرة

شرم الشيخ- سيد بدر: أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري ونائب رئيس الجمعية المركزية للبنوك الأفريقية، أن البنوك المركزية بالقارة تواجه تحديات عديدة وكبيرة على كافة المستويات، وهو ما يس

شرم الشيخ- سيد بدر:

أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري ونائب رئيس الجمعية المركزية للبنوك الأفريقية، أن البنوك المركزية بالقارة تواجه تحديات عديدة وكبيرة على كافة المستويات، وهو ما يستحق منها استمرار النقاش والحوار على مستوى صناع القرار، للوصول لأفضل السبل والحلول لمواجهة هذه الصعوبات .

وأضاف خلال الكلمة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر السنوي للجمعية رقم 41 والذي يقام لأول مرة في مصر، أن البنوك المركزية تتحمل نتائج وتداعيات أحداث غير مسبوقة تتعلق بالأحداث السياسية وعدم الاستقرار الذي ينعكس على الاستقرار النقدي، هذا بخلاف عجز الموازنات والإنفاق العام المتسارع.

وأرجع عجز الموازنة إلى تعاظم أنماط الاستهلاك والانفتاح على الأسواق الخارجية بدون ضوابط وهو ما يدفع التضخم لأرقام قياسية، لافتا إلى أن التضخم ناجم عن الإنفاق ومن هنا يأتي دور السياسة النقدية للحد من التضخم.

وتابع "بناء عليه ومن أجل المواطنين كان لابد من اتخاذ قرار حاسم للحد من غول عجز الموازنة وهو ما اتخذته مصر بالفعل وقامت بتنفيذ برنامج إصلاح للأحوال المالية والاقتصادية وهو أمر لا مفر منه بعد سنوات من التسيب المالي والنقدي، ولذلك فقد حققت مصر تغيرا كبيرًا إيجابيًا وأصبح المؤشرات والأوضاع أفضل بكثير وتغير عجز ميزان المدفوعات وأرقام التنمية الاقتصادية".

وقال "لقد أصبحنا نواجه أوضاع عالمية وإجراءات حمائية من قوى كبرى وإحراءات تقييدية في الأسواق الغربية التي تؤثر بالسلب على الأسواق الناشئة دون التفات من هذه الدول، وبالتالي أصبح من المحتم أن نتخذ كأفريقيا موقفًا وتدخلا لمجابهة تلك التحديات وقد ناقشناها في اجتماعاتنا مع السادة محافظي الدول الأفريقية هذه الأمور، وقد كان رأي مجلس المحافظين أنه بدون سياسات مالية للحد من العجز لن تستطيع البنوك المركزية وحدها إدارة دفة الأمور".

وأشار إلى أننا في أيام تتطلب كل الجدية والتعاون للحد من الأخطار وحماية دولنا وهو ما يتطلب إجراء مراجعات لكثير من الأمور والمفاهيم التي عشنا عليها لسنوات، وأصبحت دولنا مفتوحة للبضائع الأجنبية التي كلفتنا مئات المليارات من الدولارات كانت كفيلة ببناء الاقتصاد.

وفي مصر أصبح توجهنا تطوير التعليم لخفض اعتمادنا على الخارج، وما نتطلع إليه يحتاج إلى جهد واستمرارية ولا يوجد طريق مختصر لتحقيق أهدافنا سوى العمل والعمل والعمل والجهد وقوة التحمل، مشددًا على أن القارة الأفريقية لديها ميراث حضاري كبير يمكنها من النهوض وتأميان مستقبل أفضل لشعوب القارة.

وأوضح أن الاجتماعات فرصة طيبة لمحاولة لتطوير آداء البنوك المركزية، فمن حق قارة أفريقيا أن تضع البنوك على خريطة الخدمات المصرفية المتكاملة لتسهم في التنمية بمعناها الواسع والشامل والدفاع عن مقدرات الشعوب الاقتصادية .