وزير قطاع الأعمال: توزيع حصيلة الطروحات الحكومية مرهون بتطوير الشركات

دراسة فروع «عمر أفندى» لاستغلالها عقاريًا عبر إقامة مجمعات تجارية وإدارية «القومية للأسمنت» تمتلك 3 ملايين متر أراضٍ تكفى لسداد 3.7 مليار جنيه ديونًا   أحمد علي

دراسة فروع «عمر أفندى» لاستغلالها عقاريًا عبر إقامة مجمعات تجارية وإدارية
«القومية للأسمنت» تمتلك 3 ملايين متر أراضٍ تكفى لسداد 3.7 مليار جنيه ديونًا


أحمد علي:

«ملفات متعددة بهدف واحد» هوتنفيذ خطة الإصلاح بشركات قطاع الأعمال لتحقيق أقصى استفادة ممكنة فى إطار التوجه العام للدولة المتمثل فى برنامج الإصلاح الاقتصادى بشقيه المالى والنقدي.

وتأتى وزارة قطاع الأعمال العام كأحد أهم محاور خطة الدولة الإصلاحية، لاشتمالها على العديد من الكيانات العاملة بمجالات متشعبة ومتنوعة، تقدر بنحو121 شركة تندرج تحت قانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بشركات قطاع الأعمال العام.

وبفكر واضح من حيث أهدافه، يسعى هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام الجديد، لمنح الفرصة للقطاع الخاص فى أخذ زمام المبادرة من خلال إفساح الطريق له لإدارة عدد من شركات القطاع العام عبر عدة طرق أبرزها فى الوقت الراهن طرح حصص من تلك الشركات بالبورصة المصرية.

«المال» من خلال حوارها الهاتفى مع الوزير الجديد، سعت لإيضاح عدد من النقاط أبرزها ملف زيادة أسعار منتجات الأدوية التابعة لشركات القطاع، وتوزيع حصيلة الطروحات الحكومية المحتملة، وخطة تطوير شركة «عمر أفندي»

حصيلة الطروحات ونسب التوزيع


كشف وزير قطاع الأعمال العام، أن توزيع حصيلة الطروحات الحكومية المحتملة خلال الأشهر القليلة المقبلة، يتوقف على احتياجات الخطط التطويرية للشركات القابضة فى المجالات المختلفة.

وأضاف أن الوزارة مهتمة بتطوير جميع المجالات التابعة لها واستغلال الأصول غير المستخدمة ونظيرتها المستغلة بطرق أخرى تٌعظم العائد الاستثمارى، ومن ثم فإن نسب توزيع حصيلة كل طرح ستكون مختلفة، وسُتحدد الاحتياجات المالية للشركات القابضة واحتياجات الخزانة العامة آلية توزيع الحصيلة.

وأوضح توفيق أن اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية ستُحدد نسب التوزيع بعد الوقوف على الاحتياجات المالية للجهات المعنية، مشيرًا إلى أن اللجنة لم تجتمع حتى الآن.

يُذكر أن رئيس الوزراء السابق ـ شريف إسماعيل، أصدر قرارًا نهاية عام 2017 الماضى، بإعادة تشكيل اللجنة الوزارية المختصة بالإشراف على برنامج طرح أسهم الشركات المملوكة للدولة، بحيث تضم وزير المالية (مقررا للجنة)، ووزراء الاستثمار والتعاون الدولى، والبترول والثروة المعدنية، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام، والتخطيط والإصلاح الإدارى، ورئيس أمانة الشؤون التشريعية بمجلس الوزراء.

وأشار وزير قطاع الأعمال العام إلى أن آلية تسعير أسهم الشركات المتداولة والمزمع طرح حصص إضافية منها ستتم عبر احتساب متوسط لسعر السهم فى آخر شهر من التداول عليه، بالإضافة إلى %10 من قيمة ذلك المتوسط.

وأوضح أن تلك الآلية منصوص عليها فى قرار مجلس الوزراء الخاص بتفاصيل إعادة تنظيم الطروحات الحكومية للشركات المقيدة وغير المقيدة، مشيرًا إلى أن استشارى الطروحات وهوبنك الاستثمار «إن آى كابيتال» سيتولى ذلك الملف، بالتعاون مع مديرى الطروحات الذين سيتم الاستقرار عليهم.

يُذكر أن الحكومة قررت طرح حصص من 23 شركة منها 14 كيانا تطرح لأول مرة بجانب 9 شركات مقيدة بالفعل، بحصيلة مستهدفة تقدر بنحو80 مليار جنيه، فيما سيبدأ تنفيذ البرنامج بطرح %33 من أسهم شركة مصر الجديدة و%4.5 من أسهم شركة الشرقية للدخان وذلك فى شهر أكتوبر المقبل.

ملامح تطوير «عمر أفندي» والاستثمار العقاري

وكشف توفيق عن تكليفه لمجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير، بإعداد دراسة حول فروع شركة «عمر أفندي« للوقوف على تفاصيلها لوضع خطة استغلالها من حيث الاستثمار العقاري.

وأضاف أن خطة التطوير ستضم إزالة فروع كاملة وبناء مجمعات إدارية وتجارية مكانها، بالإضافة الى دراسة الفروع المناسبة لبناء أدوار أخرى لاستغلالها كمراكز تجارية وإدارية.

وأوضح أن تطوير «عمر أفندي» يشمل محورين، أولهما وهوتحديث العمليات بالشركة والذى لا يتوقع أن يؤتى بثماره بشكل عاجل، والثانى الأكثر أهمية فى الوقت الراهن وهومحور «تطوير أصول الشركة».

وقال توفيق إن الوزارة تقوم بدراسة تفصيلية لـنحو121 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، من أجل وضع خطة لتنفيذ الرؤية الإصلاحية بها وتعظيم العوائد الاستثمارية، مؤكدًا عدم وجود عدد مستهدف من الشركات التابعة لإدراجها تحت مظلة قانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981، مشيرًا غلى أن خطط الإصلاح لا تتوقف فقط على الطرح بالبورصة.

مصير «القومية للأسمنت»


وعن مصير «القومية للأسمنت»، أكد وزير قطاع الاعمال، أن فريق جامعة القاهرة يقوم بدراسة الشركة للوقوف على مدى الجدوى الاستثمارية لاستمرارها من عدمه، مشيرًا إلى أن الدراسة ستنتهى خلال الشهر المقبل، وذلك للاختيار بين تصفية الشركة أوتطوير مصانعها الحالية دون نقلها لمكان آخر.

وأوضح توفيق أن أصول الشركة فى حال تصفيتها ستكفى لسداد المديوينيات المستحقة عليها والبالغة نحو3.7 مليار جنيه، مشيرًا إلى أنها تمتلك أراضى تقدر مساحتها بنحو3 ملايين متر، قيمتها السوقية ستغطى تلك الديون.