محمد ريحان
قال عمرو نصار، وزير الصناعة والتجارة، إن الوزارة تسعى خلال المرحلة الحالية لتشغيل المصانع القائمة بكامل طاقاتها لتحقيق الاستفادة القصوى منها، فى الوفاء باحتياجات السوق المحلية، وتوفير فرص العمل اللائقة والمنتجة للشباب.
وأشار نصار خلال اجتماع موسع مع أعضاء الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين برئاسة محمد فريد خميس، إلى أهمية تفعيل منظومة التتبع والرقابة اللاحقة على المنتجات المتداولة بالسوق المحلية لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية ومعايير الجودة.
وأوضح أن الاهتمام فى الوقت الحالى ينصب على تطوير منظومة التدريب الفنى للشباب، وتزويدهم بمهارات التعامل مع الماكينات الحديثة المستخدمة فى الصناعة، ما يسهم فى توفير عمالة مؤهلة تخدم منظومة الصناعة الوطنية.
وأضاف نصار أن الوزارة تعمل خلال المرحلة المقبلة على تسريع وتيرة الاستثمارات المشتركة مع مجتمعات الأعمال بالدول الإفريقية بهدف تعزيز ثقة الأسواق الإفريقية فى المنتج المصرى، مشيراً إلى أنه ضرورى تفعيل قنوات التواصل بين رجال الأعمال المصريين، ونظرائهم بمختلف الدول الأفريقية بما يخدم منظومة الاستثمارات المشتركة، ويصب فى مصلحة الاقتصاد المصرى.
وشدد على أهمية توفير الحماية اللازمة للصناعة المحلية، دون الإخلال بالاتفاقات التجارية الثنائية، ومتعددة الأطراف التى وقعتها مصر، لافتاً إلى أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تفعيل منظومة المراكز اللوجيستية المصرية بالعواصم، والمدن الرئيسية بدول قارة أفريقيا بصفة عامة مع التركيز على دول شرق وغرب القارة.
من جانبه أكد محمد فريد خميس، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين استعداد الاتحاد للقيام بدور محورى لخدمة الصناعة الوطنية وتفعيل منظومة التصنيع والتصدير، لافتاً إلى أن الصناعة هى أساس التقدم الاقتصادى ومحور التنمية الشاملة للاقتصاد المصرى خلال المرحلة الحالية.
ولفت خميس إلى أنه من المهم وضع المصنع المصرى على قدم المساواة مع منافسيه بمختلف دول العالم، وأن تكلفة الإنتاج بالسوق المصرية أعلى من تكلفة الإنتاج العالمية بنسبة تصل إلى 18%، مشيراً إلى أن حماية الصناعة الوطنية لا تؤثر بأى حال على الالتزام بالاتفاقات الدولية.
وأوضح أنه ضرورى تسهيل منظومة النقل اللوجيستى للمواد الخام، والمنتجات الصناعية من خلال وضع معايير موحدة للرسوم المفروضة على عمليات النقل، وأن تقنين عمليات الاستيراد للسلع التى يمكن الاستغناء عنها مهم، ويسهم فى توفير العملات الأجنبية والحفاظ على المنتج المحلى.
وأشار محمد المرشدى، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد إلى أن دور الصناعة الوطنية فى تعزيز منظومة النمو الاقتصادى، باعتبارها الملاذ الوحيد لحل معظم مشكلات الاقتصاد القومى، وسد الثغرات الموجودة بقانون الاستيراد بنظام السماح المؤقت، بما يسهم فى تقليل عمليات الاستيراد والحد من عمليات التهريب.
وأكد سمير عارف، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد أن حماية المستهلك المصرى من السلع المقلدة المتداولة بالأسواق ضرورى، التى لا تمتلك الحد الأدنى من المواصفات القياسية، لافتاً إلى أنه ضرورى التحقق من صحة بيانات المصانع الجديدة الحاصلة على سجلات صناعية والتأكد من تشغيلها بالفعل وإعادة النظر فى دور لجنة ترشيد الاستيراد.
ولفت محمد سعد الدين، عضو مجلس إدارة الاتحاد، إلى أنه من الضرورى توفير برامج تمويلية ميسرة للمصانع لتوصيل الغاز الطبيعى لها، للتغلب على مشكلة زيادة أسعار المحروقات بالقطاع الصناعى، ويجب دعم المصانع التى تنتج سلع تتمتع بميزات نسبية تنافسية.
وأشار صبحى نصر، عضو الاتحاد، إلى أنه ضرورى التفرقة بين المصانع المنتجة، والأراضى الصناعية غير المستغلة، عند تطبيق إجراءات سحب الأراضى الصناعية.
وقال على حمزة، عضو مجلس الإدارة، إن إعادة النظر فى الضرائب العقارية المفروضة على المدن الصناعية أمر ضرورى، ويجب إنشاء وحدات صناعية جاهزة بالإيجار للشباب، ما يسهم فى تخفيف الأعباء الاستثمارية.
وأشار محى الدين حافظ، عضو الاتحاد، إلى أن ارتفاع أسعار الخدمات الصناعية، التى تشمل المياه والكهرباء والغاز والأراضى الصناعية، تسهم فى القضاء على تنافسية الصناعة الوطنية.
وأكد معتصم راشد، المستشار الاقتصادى للاتحاد، أنه مهم تفعيل منظومة ترشيد الواردات، وتفعيل منظومة رد الأعباء، وإعادة إحياء لجنة بحث مشاكل الصناعة والمستثمرين.