تجار: "أصحاب الملاكى بقوا يشتروا السجاير فرط بعد الغلا"

- جولة لـ"المال" تكشف كيف تعامل المدخنون مع الارتفاع؟ - مدخنون: مش هنبطل ولا هنغير الصنف - صاحب كشك: الزيادة أجبرت البعض على استبدال الأجنبي بالمحلي - عطية العربي: شريب السيجارة يخفف منها لكن

- جولة لـ"المال" تكشف كيف تعامل المدخنون مع الارتفاع؟
- مدخنون: مش هنبطل ولا هنغير الصنف
- صاحب كشك: الزيادة أجبرت البعض على استبدال الأجنبي بالمحلي
- عطية العربي: شريب السيجارة يخفف منها لكن ما يقدرش يبطلها

جولة – محمد مجدى وأحمد اللاهونى:

صدمة جديدة أصابت آذان فئة ليست بصغيرة من المصريين، الأربعاء الماضى، بعد إعلان شركات الدخان العاملة فى السوق المحلية رفع الأسعار للمرة الرابعة منذ تحرير سعر الصرف نهاية العام 2016.

هذا الخبر وقع كالصاعقة على مدمنى "السيجارة"، - ويبلغ عددهم 15 مليونًا - إذ يعتبرونها أهم من المأكل والمشرب، وتشكل التكلفة الاقتصادية للتدخين 6% من متوسط الدخل الشهرى للأسرة، وفقًا لدراسة حديثة للدكتور عادل عامر، الخبير بالمعهد العربى الأوروبى للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية.

"المال" أجرت بجولة على أكشاك بائعى السجائر لمعرفة ردود أفعال المواطنين على هذا الخبر، ومدى تأثرهم به، وما يدور بأذهانهم حول نيتهم فى الإقلاع عن هذه العادة أو الاستمرار فيها مع تغيير الصنف الأغلى بما هو أرخص وفى المتناول.

فى البداية، قال عبدالرحمن محمد، صاحب كشك سجائر، إن معدل الإقبال على السجاير لم يتغير، ولكن معدل السحب تغير بشكل أخر، قائلاً: "يا باشا أقسم بالله في ناس بتنزل من عربيات وتاكسيات تاخد منى سجاير فرط، ودي فيها مكسب ليا على فكرة السيجارة كليوباترا ببيعها بجنيه".

وأضاف: "الموزع مش بيديني اللي انا عايزه، وبيحددلي شغلي ممكن يديني خرطوشة بوكس وخرطوشة كليوباترا، وسببه إنها غليت وهي سعرها غالية أصلاً".

وتابع "شركة "فيليب موريس"، صاحبة العلامة التجارية مارلبورو، المفروض كانت تيجي يوم الخميس اللي فات ومجاتش عشان تغلي المنتج وهي عارفه إن السعر هيزيد، والنهاردة مفيش سجاير أهو، تمشي سوق سوداء وتجار ويبيع بالسعر اللي التاجر الكبير عايزة من يوم الخميس معنديش سجاير".

وأوضح أن مفتشي مباحث التموين، شنوا حملة مكبرة على أكشاك السجائر، وحررت العديد من المحاضر لأصحابها فى نفس يوم تطبيق الزيادة.

وأكد أن هناك بعض المستهلكين لجوءا إلى الأصناف الشعبية بدلا من الأجنبى، مضيفًا "اللي كان بيشرب ميريت بقي يشرب إل إم، وإللي كان بيشرب إل إم بقي يشرب كليوباترا بوكس".

يشار إلى أن "إيسترين كومباني" رفعت الخميس الماضى، أسعار 13 صنفاً من السجائر، وتراوحت الزيادة بين 1.5 و3.25 جنيه فى العبوة الواحدة مقسمة الى 75 قرشا للتأمين الصحى والباقى كضريبة وفروق حق تصنيع بعد زيادة أسعار الكهرباء والوقود، لتكون هذه المرة الرابعة التى تلجأ فيها الشركة لرفع الأسعار خلال فترة ما بعد تعويم الجنيه.

فى اليوم ذاته، أعلنت شركة "فيليب موريس مصر " زيادة سعر منتج سجائر MERIT بأنواعها ليصبح 39 جنيهًا للعلبة، Marlboro Gold & Red لتسجل 36 جنيهًا، أما سجائر L&M فصارت بـ29 جنيهًا للعلبة.

وتستهدف وزارة المالية تحصيل ضرائب على منتجات التبغ تقدر بنحو 58.5 مليار جنيها في العام المالي الحالي، مقابل 51.4 مليار متوقعة في موازنة العام المالي السابق، أى بزيادة 7.5 مليار جنيها.

وقال عطية العربي، بائع سجائر، "إحنا لسه مشترناش من بعد مازادت لانه مجاش لينا والمفروض يجي الخميس ومجاش، الموزع بيجي يوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، هو جالنا الإثنين ومجاش تاني، وأنا مقدرش أبيع علبة سجاير ومعنديش اساس فاتورة لها، واللي عندي دلوقتي كليوباترا بس".

وبسؤاله عن نمط المدخنين فى الاستهلاك، أكد "أن شريب السيجارة مش هيبطلها لو بطلها ايه اللي بيحصل انه بيخف، علبة زادت 2 و3 جنيهات وهو في عرض جنيه، فبيقلل منها".

وقال مصطفي محمود، بائع، "السجاير اللي رفعت عندي منها كليوباترا والبوكس، أما شركة "فيليب موريس" قفلت باب البيع وبتسيبنا نروح منطقة باب البحر نشتري من هناك".

وأضاف: "الناس بقت تقلل في حجم السحب اللي كان بياخد علبتين بقي ياخد علبة، واللي كان بياخد إل إم بقي ياخد بوكس، الحاجة غليت، أنا ببيع بالسعر المعلن 15.5 جنيه كليوباترا".

من جهته، قال أحمد حمدي سعيد، مستهلك، إنه يدخن صنف إلى إم وحجم استهلاكه ثابت عند علبة واحدة في اليوم، مضيفًا "أنا ممكن اقدر على الزيادة دي في السعر بس غيري مش هيقدر، المشكلة أما الحاجة بتزيد مفيش رقابة عليها، انا متعود على السيجارة دي ومش هغيرها".

وأكد محمد عبدالتواب، مستهلك، أن معدل سحبه على السجائر لم يتغير ولكنه غير النوع الذي يستهلكه، قائلاً: "أنا كنت بشرب الأول روزمانس وإما وصل سعرها 20 جنيه بقيت أشرب فيسوري، وسعرها زاد برضه بقيت اشرب بال مال وإما سعرها دلوقتي زاد بقت 23 جنيهًا بقيت أجيب علبة واحدة في اليوم مع إني بشرب علبتين في اليوم، ومش هشرب كليوباترا نهائي مش متعود عليها، ومعنديش نية إني أبطل سجاير".

وقال صبري يوسف، محامى، "أنا كنت بشرب الأول كليوباترا بوكس وبعدين غيرت لكليوباترا، ودلوقتي بقيت أجيب 10 سجاير في اليوم "نصف علبة" وبقالي 3 أيام مبطلها ممكن سيجارة او سجارتين في اليوم، انا احق بالفلوس اللي هجيب بيها سجائر دي".

وذكر وليد محمد، مصور صحفى "هي علبة واحدة في اليوم كليوباترا، سوبر كانت بـ 18 دلوقتي بـ20، والله أعلم هقدر على زيادة جديدة ولا لأ، لأن الزيادة دي مش قادر عليها، تغيير النوع مش هغير لاني متعود عليها، وبحاول أقلل من استهلاكي للعلبة، يعني بدل ما اشرب علبة في اليوم بقت تقعد معايا يومين".

وحمل تجار منطقة باب البحر مسئولية اختفاء بعض الأصناف، مضيفًا "كمان السيجارة السوبر دي اكتر فئة بتشربها هي فئة الموظفين وكبار السن، وهما مش مستحملين الزيادة دي والموجود في السوق دلوقتي صيني ومش مضمونة".

وأكد ناصر عبدالباسط، موظف، أنه أقلع عن التدخين بعد الزيادة الأخيرة، قائلا" أنا كنت الأول بشرب روزمانس وبعدين حولت على سجاير فيسوري مع زيادة حصلت اول السنة دي، وبعدين حولت على سجاير بال مال ودلوقتي مبقتش اشتري سجاير بعد الزيادة دي من 4 ايام مشترتش سجاير لا علبة ولا فرط".

وقالت أم روماني، بائعة سجائر بمنطقة شبرا مصر "الخرطوشة السوبر بنشتريها بـ190 جنيه عشان نكسب فيها 10 جنيهات في حين إننا كنا بنشتريها بـ165 جنيهًا وكنا بنكسب فيها 15، والسبب في الموزع التابع لشركة الشرقية للدخان، والكمية اللي بناخدها اجباري هي 4 كيلو معسل، 4 خرطوشة كيلوباترا، و4 كليوباترا بوكس، عشان اخد خرطوشة سوبر".

يشار إلى أن التضخم السنوي ارتفع للمرة الأولى منذ ما يقرب من عام ليصل إلى 14.4% في شهر يونيو، مقابل 11.6% في مايو، ليعكس الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة وما تلى ذلك من زيادات في أسعار السلع والخدمات.