جيرالد بوم هارتر: «مصر - أوروبا» يخطط لزيادة تمويلات الشركات المحلية

■ 30 مليون جنيه متوسط المبلغ الممنوح للكيان الواحد ■ 25 شركة حصلت على تمويلات من المصرف ويسعى لزيادتها إلى 50 ■ يبحث مع «بنك مصر» إنشاء إدارة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة ■ يد


■ 30 مليون جنيه متوسط المبلغ الممنوح للكيان الواحد
■ 25 شركة حصلت على تمويلات من المصرف ويسعى لزيادتها إلى 50
■ يبحث مع «بنك مصر» إنشاء إدارة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة
■ يدرس فتح مكتب تمثيل بالقاهرة وزيادة التعاون مع 4 بنوك محلية

أحمد على

أكد جيرالد بوم هارتر، الرئيس التنفيذى لبنك «مصر – أوروبا»، المؤسس بمدينة فرانكفورت – ألمانيا، أن السوق المصرية على رأس قائمة أولويات الإدارة الجديدة للمصرف.
ويسعى البنك الألمانى نحو زيادة حجم التمويلات الممنوحة للشركات المصرية التى تهتم بنشاط التصدير.

وفى إطار تحقيق هدف الإدارة الجديدة، يسعى «مصر أوروبا» لتدبير نحو 100 مليون يورو خلال الفترة المقبلة، لضخها فى السوق المحلية وزيادة عدد الشركات المصرية الممولة من قبل البنك.

كما يهدف البنك خلال الفترة المقبلة لزيادة تواجده بالسوق المصرية، عبر دراسته فتح مكتب تمثيل بالقاهرة أو التعاون مع «بنك مصر» للتواجد من خلال فروع البنك للوصول للشركات الراغبة فى الحصول على تمويلات أجنبية، والدخول فى شراكة لتمويل تلك الشركات.

وألمح إلى أن إدارة البنك تدرس إمكانية الدخول فى شراكة مع بنك مصر من خلال إنشاء إدارة متخصصة لتمويل المشروعات الصغيرة، على أن يكون مقرها بفروع بنك مصر وبتمويلات من البنك الألمانى.

«المال» حاورت جيرالد بوم هارتر، الرئيس التنفيذى لبنك مصر أوروبا-فرانكفورت ألمانيا، للتعرف على أهداف البنك فى السوق المحلية المستقبلية، وذلك على هامش زيارة «جيرالد» مصنع شركة «جالينا للخضراوات والفواكه المجمدة» والتى تعد إحدى الشركات الحاصلة على تمويلات من البنك.

تمويلات جديدة

أكد الرئيس التنفيذى لبنك مصر أوروبا ألمانيا، أن إدارة البنك تتفاوض مع البنك المركزى الألمانى، على اقتراض نحو 100 مليون يورو بفائدة ميسرة بهدف اعادة ضخها فى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، وذلك فى اطار استراتيجية البنك بزيادة حجم أعماله مع الشركات المصرية.

وأضاف، خلال حواره مع «المال» أن بنك «مصر أوروبا» لديه علاقات عمل مع 50 شركة مصرية تعمل بنشاط التصدير، منها 25 كيانا تم تمويلها بالفعل خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن إدارة البنك تدرس منح تمويلات جديدة خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن متوسط حجم التمويلات الممنوحة لكل شركة على حدة يتوقف على حجم نشاط الشركة التصديرى، مشيرًا إلى أنها تتراوح بين 25 و30 مليون جنيه للشركة الواحدة.

ولفت هارتر إلى أن البنك يستهدف ضخ الـ100 مليون يورو فى السوق المصرية على هيئة تسهيلات ائتمانية وخطابات اعتمادات مستندية وحسابات جارية وتمويل عمليات تصديرية وخطابات ضمان.

وأكد أن «مصر أوروبا» يهتم حاليًا بالتعامل مع الشركات المصرية التى تعمل بمجالات صناعة الملابس والمنسوجات، بالإضافة إلى نظيرتها التى تعمل بنشاط تصنيع المنتجات الزراعية المجمدة، مشيرًا إلى أن البنك قد يهتم لاحقًا بقطاع الشركات الإنشائية.

وألمح إلى أن البنك الألمانى فيما يتعلق بتمويل عمليات التصدير يقوم بمنح الشركة المصدرة نحو %90 من قيمة المنتجات التى تم تصديرها، لحين تحصيل قيمة إجمالى المستحقات من المستورد، وسداد الـ%10 المتبقية.

وتابع: إن البنك الألمانى يوفر خدمة تمويل رأس المال العامل للشركات المصرية التى تستهدف تصدير منتجاتها للدول الأوروبية والسوق الألمانية تحديدًا، عبر توفير الآلات والمعدات اللازمة لزيادة مستوى الجودة وحجم الإنتاج، مؤكدًا أن البنك يوفر العناية الكاملة والاهتمام بجميع التفاصيل بشكل أفضل من البنوك المصرية، وفقًا لقوله.

سعر الفائدة

وعن سعر الفائدة، أشار بوم هارتر، إلى أن البنك يمنح التمويلات بفائدة ميسرة تقدر بنسبة %3.5 بأجل زمنى يتراوح بين 3 و5 سنوات، مشيرًا إلى أن البنك يتعامل مع جميع الشركات سواء كانت كبيرة الحجم او متوسطة وصغيرة.

وألمح إلى أن ارتفاع سعر الفائدة على التمويلات الممنوحة من البنوك المحلية قد يكون عائقًا أمام الشركات لإتمام العملية التصديرية أو زيادة قدرتها الإنتاجية، ومن ثم فإن سعر الفائدة الميسر من بنك مصر أوروبا يُعد سعرًا منافسًا وجيدًا للكيانات المصرية.

وأوضح أن المميزات التى يوفرها البنك للشركات المصرية تضمن سرعة إنهاء الإجراءات ومنح التمويلات المطلوبة فى فترة لا تتعدى شهرا فقط.

اقتصاد مصر

وعن رؤيته للوضع الاقتصادى المصرى، أكد بوم هارتر، أن إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى تتبعها الحكومة، ستظهر نتائجها على المدى القصير فيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الكلية سواء الناتج المحلى الإجمالى أو التضخم أو عجز الموازنة والبطالة.

وأضاف أن الإجراءات المتبعة ستساعد على زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى التنوع الذى يتميز به الاقتصاد المصرى من حيث عدد القطاعات التى تتوافر بها فرص استثمارية جاذبة للأجانب والمصريين.

وشدد على أن الإجراءات الإصلاحية للحكومة المصرية ساهمت فى تغيير ثقافة العديد من الكيانات الاستثمارية، وتحولها للتصدير للاستفادة من قيمة العملة المحلية المنخفضة أمام الدولار التى توفر ميزة تنافسية لمنتجاتهم.

وتابع: إن هناك العديد من الشركات التى أصبحت واعدة فى مجال التصدير وخاصة بمجالات المنسوجات والأثاث، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصرى مستقر ويمتلك معدل نمو متناميًا.

زيادة الصادرات

وأشار بوم هارتر إلى أن البنك سيعمل الفترة المقبلة على زيادة التعاون التجارى بين السوقين المصرية والألمانية، عبر زيادة تمويل الشركات المصرية الراغبة فى التوسع وزيادة قدرتها الإنتاجية وتمويل عملياتها التصديرية.

وأضاف أن البنك يهتم أيضًا بالشركات التى تعمل فى مجال الاستيراد من ألمانيا، إذ سيتيح لها تمويل عملياتها الاستيرادية بفائدة ميسرة.

وتأسس «مصر أوروبا» فى عام 1992 بمشاركة 4 بنوك مصرية وهى مصر بنسبة %73.08 والأهلى %10.25 والقاهرة %10 والاستثمار القومى بنسبة %6.67، وكان الهدف الرئيسى من تأسيس البنك هو إدارة وزيادة التجارة المصرية الأوروبية.