العالم البريطانى مارتن جارفس: سعى دءوب لتقليل أضرار التدخين

المال-خاص أكد العالم البريطانى الشهير مارتن جارفس، مستشار مجلس العموم البريطانى للصحة العامة والتبغ والتدخين، خلال الجلسات الحوارية والنقاشية بالدورة الخامسة لمنتدى «النيكوتين&raquo

المال-خاص

أكد العالم البريطانى الشهير مارتن جارفس، مستشار مجلس العموم البريطانى للصحة العامة والتبغ والتدخين، خلال الجلسات الحوارية والنقاشية بالدورة الخامسة لمنتدى «النيكوتين» العالمى لصناع التبغ، التى احتضنت فعالياته العاصمة البولندية وارسو فى الفترة من 14 إلى 16 يونيو الحالى، أن الفترة الأخيرة شهدت سعيًا حثيثًا ودءوبًا من الخبراء حول العالم لتقليل أضرار التدخين على الصحة العامة للمدخنين.

وأثبتت الأبحاث أن التأثير الأكبر على الصحة لا يتأتى من «النيكوتين» نفسه، لكن نتيجة عملية الحرق التى تتم فى السيجارة، مؤكدًا أن أكثر من 2 مليون بريطانى تحولوا إلى التدخين الإلكترونى، وبدأت نسبة استخدام السجائر البديلة الارتفاع فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح جارفس أنه وبعد نجاح السجائر الإلكترونية ظهر جيلٌ جديد من تكنولوجيا التدخين تعتمد على تسخين التبغ وليس حرقه، كاشفًا أن اليابان من أكبر أسواق العالم التى تَستخدم تكنولوجيا تسخين التبغ، حيث بلغت نسبة المدخنين الذين تحولوا إلى تكنولوجيا التسخين 27%، لافتًا إلى أن هذا التحول يعنى إنقاذ عشرات الملايين من المدخنين حول العالم.

وطالب جارفس الحكومات والمنظمات الدولية بالمساعدة فى نشر الوعى والثقافة لتعريف المواطنين بأن هناك أجيالًا جديدة من السجائر أكثر أمنًا من التدخين العادى، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة من السجائر التى تعتمد على التسخين بمثابة انطلاقة تكنولوجية كبيرة تحافظ على صحة المواطنين.

وأصبحنا الآن أمام فترة مهمة من التغيير فى التكنولوجيا، وكذلك الأذواق والأسواق، وهذا يعنى إنقاذ عشرات الملايين من المدخنين حول العالم.

وفيما يعد استشرافًا لمستقبل صناعة التبغ، أحد أهم وأقوى الصناعات التى تعتمد عليها اقتصادات كثير من دول العالم، كشفت الجلسات الحوارية والنقاشية بالدورة لمنتدى «النيكوتين» العالمى، أن منتجات السجائر الإلكترونية، وتحديدًا التى تعتمد على تكنولوجيات متطورة، تُخفض الأضرار الناتجة عن التدخين التقليدى وتحقق نموًّا ونجاحًا ملحوظًا بالأسواق العالمية والمحلية، ويومًا بعد يوم تجذب العديد من المؤيدين لتلك التكنولوجيا الجديدة والمتطورة، الأمر الذى بات يشير إلى تغير كامل سيشهده مستقبل صناعة التبغ على مستوى العالم قد ينتهى إلى اندثار السجائر التقليدية التى تربعت على عرش التدخين لقرون طويلة.

النسخة الخامسة من منتدى «النيكوتين» العالمى شارك فيها أكثر من 500 عالم وخبير ومتخصص فى المجالات الطبية وتصنيع التبغ. وألقى المشاركون فيها الضوء على أحدث الأبحاث العلمية المتعلقة بتكنولوجيا ومنتجات التدخين الأقل ضررًا، والتى تعتمد على خاصية تسخين التبغ التى تقلل الأضرار الناجمة عن حرق التبغ فى السجائر التقليدية بنسبة تصل لأكثر من %90.

وكشفت جلسات وحوارات المنتدى مجموعة من الحقائق المثيرة، منها أن صناعة التبغ فى العالم تحظى بأهمية قصوى، حيث يوجد ما لا يقل عن مليار مدخن على مستوى العالم، ينفقون سنويًّا أكثر 800 مليار دولار على شراء منتجات التبغ، وأن العديد من دول العالم تعتمد ميزانيتها السنوية على عوائد الضرائب المستقطعة من صناعة التبغ.

وفى الوقت نفسه كشفت المناقشات التى شارك فيها كبار مُصنعى التبغ على مستوى العالم، وعلى رأسهم شركة فيليب موريس السويسرية، أن منتجات التدخين الإلكترونية الأقل ضررًا، والتى تعتمد على تسخين التبغ، باتت تمثل طفرة حقيقية فى عالم التدخين، استمدّت قوتها من الأبحاث العالمية والفنية التى أنفقت عليها الشركة وحدها أكثر من 3 مليارات دولار، لتوفير بدائل أكثر أمنًا وأقل ضررًا للباحثين عن طرق جديدة للتقليل من أضرار التدخين أو الإقلاع عنه، وأن النتائج الإيجابية التى أقرّتها أهم المؤسسات الطبية على مستوى العالم حول هذه التكنولوجيا تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن المستقبل لهذه المنتجات.

وشهدت جلسات المنتدى تأكيدات علمية قطع بها العلماء والمتخصصون بأن منتج «الإيكوس» أحد أشهر بدائل منتجات التدخين الأقل ضررًا التى تعتمد على تسخين التبغ، بات يحظى بانتشار واسع جدًّا على مستوى العالم نظرًا لتوافقه التام مع شروط وتحذيرات المنظمات العالمية المهتمة بصحة الإنسان، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والأدوية الأمريكية، والعديد من الجهات الأخرى.

وأوضح الحاضرون أن التقنية المستخدمة فى السجائر الإلكترونية الأقل ضررًا، نجحت أيضًا فى صنع فارق حقيقى ومميز، حيث أكدت الأبحاث أن مخاطر السجائر العادية تتمثل فى حرق التبغ الذى يتم فى درجة حرارة تصل إلى أكثر من 350 درجة مئوية، الأمر الذى يؤدى إلى حرق النيكوتين والقطران داخل السيجارة مسببًا انبعاث المزيد من السموم والأضرار التى تصيب المدخن مباشرة، والمحيطين به بصورة غير مباشرة.

وأكدوا أن الرسالة الرئيسية التى أطلقها المنتدى، كانت ضرورة توفير سبل الدعم للمنتجات الأقل ضررًا، ومنها مطالبة الحكومات بخفض نسب الضرائب المفروضة على تلك المنتجات وفتح الطريق أمام تسويقها، باعتبارها تسهم بفاعلية فى الحفاظ على الصحة العامة.

وأكد خبراء من شركة فيليب موريس السويسرية، أن العديد من دول العالم أصبحت ترحب بمنتج «الإيكوس»، سواء فى اليابان، سويسرا، بريطانيا، إسبانيا، كوريا، ودول الاتحاد الأوروبى وغيرها.