ألمانيا في مواجهة مصيرية أمام السويد.. والمكسيك لاجتياز كوريا والتأهل لدور الـ16

علي المصري ترفع ألمانيا "حاملة اللقب" شعار الفوز ولا بديل في مواجهة السويد اليوم السبت، على ملعب سوتشي، ضمن الجولة الثانية للمجموعة السادسة، التي تشهد لقاءً آخر ساخناً بين المكسيك وكوريا ال


علي المصري

ترفع ألمانيا "حاملة اللقب" شعار الفوز ولا بديل في مواجهة السويد اليوم السبت، على ملعب سوتشي، ضمن الجولة الثانية للمجموعة السادسة، التي تشهد لقاءً آخر ساخناً بين المكسيك وكوريا الجنوبية.

ومني الألمان بخسارة غير متوقعة أمام المكسيك، بهدف هيرفينج لوسانو، في موسكو، ما وضعها في موقف حرج ضمن المجموعة السادسة، وتدرك أن الفوز وحده اليوم يبقي حسابات تأهلها إلى دور الـ16 بين يديها.

وبحال خسارتها أمام السويد، التي تملك 3 نقاط بعد فوزها على كوريا في الافتتاح 1 - صفر، وعدم خسارة المكسيك أمام كوريا الجنوبية، سيتعرض أبطال العالم لإقصاء مبكر من الدور الأول للمرة الأولى منذ نسخة 1938.

وتعد ألمانيا من القوى العظمى في كرة القدم، فإلى جانب ألقابها العالمية الأربعة أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، حلت وصيفة 4 مرات، وثالثة في مثلها، كما توجت بلقب بطولة أمم أوروبا 3 مرات.

وتعرض مدرب منتخب الماكينات اﻷلمانية، يواكيم لوف، لانتقادات بسبب اختيارات لاعبيه في مباراة المكسيك، في ظل تمسكه بصانع الألعاب مسعود أوزيل، ولاعب الوسط الدفاعي سامي خضيرة، والمدافع جيروم بواتنج.

لكن لوف، الذي يشرف على المنتخب منذ 12 عاماً، وقاده إلى اللقب الأخير متخطياً البرازيل المضيفة بالفوز التاريخي 7_1 في نصف النهائي، سعى لاحتواء الأزمة، مؤكداً أن المنتخب لن ينهار، وأن لديه ما يكفي من الخبرة لتعويض هذه الهزيمة.

وكان قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس، بطل مونديال 1990، أقسى المنتقدين لأوزيل، لاعب وسط آرسنال الإنجليزي، إذ اتهمه بأنه يلعب من دون حماس أو شغف.

ومنذ عقود، لم تجد ألمانيا نفسها أمام احتمال الإقصاء المبكر اعتباراً من المباراة الثانية، كما أن مدربها لوف «الرمز المحصن» منذ التتويج باللقب عام 2014، لم يكن أبداً قريباً بهذا الشكل من حافة الهاوية.

وأظهر استطلاع للرأي نشر في ألمانيا أن 67.3% من مشجعي كرة القدم يعتقدون أن تشكيلة المدرب لوف ضد المكسيك كانت سيئة إلى حد ما أو سيئة بشكل واضح.

وفي الأيام الماضية، طرح المعلقون على طاولة البحث عناد لوف في الاعتماد دائماً على المجموعة نفسها في تشكيلته، وهم لاعبون لا جدال حول مشاركتهم، مثل أوزيل وخضيرة وبواتنج، الذين نالوا نصيب الأسد من الانتقادات بعد الخسارة أمام المكسيك، وتساءلت وسائل الإعلام الألمانية: هل لوف "58 عاماً" ما زال قادراً على التعامل مع الأزمة والتعافي منها؟

وفي ظل سعي ألمانيا لأن تصبح أول منتخب يتمكن من الاحتفاظ بلقبه منذ البرازيل "1958 و1962"، يتعين على اللاعبين تحقيق نقلة نوعية، بعدما ظهروا في المباراة الأولى عاجزين عن اختراق الدفاع المكسيكي، وعانوا في ضبط الهجمات المرتدة السريعة للمكسيكيين.

وفي الطرف المقابل، تعول السويد على الجناح إميل فورسبرج، الذي أمضى موسمين جيدين مع فريق لايبزيج الألماني، حيث لعب بجوار مهاجم منتخب ألمانيا الحالي تيمو فيرنر.

كما تضم تشكيلة السويد أسماء معروفة في الدوري الألماني، على غرار لودفيج أوجوستينسون، ظهير فيردر بريمن، ولاعب وسط هامبورج ألبين إيكدال، ومهاجم هامبورج السابق ماركوس بيرج.

وكان لاعبو المدرب يانه أندرسون قد نجحوا بالتغلب على فرنسا القوية، ضمن تصفيات تقدموا فيها على هولندا، وأقصوا إيطاليا "بطلة العالم 4 مرات" من الملحق القاري، قبل منح السويد فوزها الأول في مبارياتها الافتتاحية منذ استضافتها نسخة 1958.

لكن ألمانيا لم تخسر في آخر 11 مواجهة ضد السويد "6 انتصارات و5 تعادلات"، فيما يعود الفوز الأخير للمنتخب الإسكندنافي إلى أبريل 1978 بنتيجة 3_1 في مباراة ودية.

واللافت أن آخر مواجهتين بينهما شهدتا تسجيل 16 هدفاً، إذ تعادلا 4 - 4 في ألمانيا، في أكتوبر 2012، ثم خسرت السويد على أرضها 3 - 5، في أكتوبر 2013، ضمن تصفيات مونديال 2014.

وضمن كأس العالم، فازت ألمانيا على السويد 3 مرات، في 1934 و1974 و2006، وخسرت أمامها في نصف نهائي 1958، عندما بلغت السويد النهائي على أرضها، وكانت ألمانيا أيضاً حاملة للقب، وفي مجمل المواجهات بينهما، فازت ألمانيا 15 مرة، والسويد 12، وتعادلا 9 مرات.


وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة والجولة ذاتها، يتطلع المنتخب المكسيكي، الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على نظيره الألماني 1 - صفر بالجولة الأولى، إلى مواصلة انطلاقته عندما يواجه كوريا الجنوبية اليوم، على ملعب "روستوف إرينا".

وكان الفوز المفاجئ للمنتخب المكسيكي على بطل العالم، في بداية مشوار الفريقين بالمونديال الروسي، أحد أبرز مفاجآت الدور الأول، وقد استحوذ على عناوين الصفحات الأولى بالصحف.

ويتطلع أوزوريو المدير الفني للمكسيك إلى المزيد من هيرفينج لوزانو، الذي سجل هدف الفوز في شباك ألمانيا، كما يتطلع إلى تألق النجم خافيير هيرنانديز "تشيتشاريتو"، الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 49 هدفاً.

ويشير تاريخ أوزوريو لوجود احتمال كبير يتمثل في اللجوء لتشكيلة مختلفة للمرة رقم 50 في مسيرته مع الفريق.

وإذا كانت القاعدة القديمة ترفض تغيير تشكيلة حققت الفوز، فإن هذا الأمر لا ينطبق على المدرب "57 عاما"ً، الذي يجدد تشكيلته بشكل دائم.

ويبقي أوزوريو منافسيه، وهي كوريا الجنوبية هذه المرة، التي خسرت 1 - صفر أمام السويد، في حالة ترقب لما سيخرجه المدرب من جعبته.

ولم يحتفل أوزوريو بالهدف الذي أحرزه هيرفينج لوزانو أمام ألمانيا، بل ظل جالساً بهدوء وشرع في كتابة ملحوظات في مفكرته التي لا تفارقه.

ويتبنى أوزوريو طريقة تعتمد على تعديل طريقة التشكيلة والخطط وطريقة اللعب وفقاً للفريق المنافس، إلا أن هذا التغيير المستمر لم يمنحه شعبية بين الجماهير المكسيكية وبعض وسائل الإعلام المحلية على وجه الخصوص.

ويشعر الكثيرون بأنه يعقد الأمور فوق ما تحتمل، كما أنه يعطي إجابات معقدة لما يعتبر أسئلة مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بعرض الإجابات المعتادة.

ورغم سجله البارز، الذي حقق فيه 32 انتصاراً و9 تعادلات، إضافة للخسارة في 8 مباريات، ضمن 49 مباراة تولى فيها القيادة، إضافة لقيادته المكسيك للتأهل لكأس العالم بسلاسة، فإن الجماهير قابلته بصيحات استهجان أمام اسكتلندا قبل 3 أسابيع.

لكن الفوز المهم الذي حققه على ألمانيا، الأحد الماضي، ونجاحه في التفوق على بطلة العالم، ساهم في زيادة أسهمه بشكل ملحوظ، وأسكت أصوات منتقديه، على الأقل في الوقت الراهن.

وتبقى رؤية أوزوريو المحورية مرتكزة على النهج الهجومي، بصرف النظر عن طريقته في التغيير والتبديل المستمر. وغالباً ما يتم ذلك بالاعتماد على خط دفاع متقدم، يتألف من 4 لاعبين، إضافة لجناحين ورأس حربة وحيد.

في المقابل، يأمل شين تاي يونج المدير الفني لكوريا الجنوبية، في تألق مهاجمه سون هيونج مين، ووصفه بأنه أفضل لاعب في آسيا، ويأمل في تألقه أمام المكسيك، عقب أدائه الباهت في الخسارة 1-0 أمام السويد.

وأخفق مهاجم توتنهام هوتسبير، الذي سجل 18 هدفا مع فريقه الموسم الماضي، في تقديم نفس المستوى مع منتخب بلاده، لكن يجب عليه أن يستعيد قدراته الفائقة أمام المكسيك لو أرادت كوريا الجنوبية الحفاظ على فرصتها في التأهل للدور التالي عن المجموعة السادسة.

ورغم أن كوريا خسرت بركلة جزاء في المباراة الافتتاحية بعد مراجعة مطولة لحكم الفيديو المساعد إلا أن الفريق الآسيوي لم يظهر بشكل جيد وقضى معظم فترات المباراة في محاولة للتصدي لهجمات السويد.