تونس في مواجهة صعبة مع بلجيكا للهروب من المصير العربي

علي المصري يسعى المنتخب التونسي إلى تفادي مصير الثلاثي العربي، المغرب ومصر والسعودية، عندما يلاقي نظيره البلجيكي اليوم على ملعب "أوتكريتي، في موسكو، في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المج


علي المصري

يسعى المنتخب التونسي إلى تفادي مصير الثلاثي العربي، المغرب ومصر والسعودية، عندما يلاقي نظيره البلجيكي اليوم على ملعب "أوتكريتي، في موسكو، في افتتاح الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة لكأس العالم " روسيا 2018".

وودعت المنتخبات العربية الثلاثة النهائيات مبكراً، وتحديداً من الجولة الثانية، عقب تعرض كل منها لخسارتين متتاليتين، فيما يبقى الأمل العربي معلقاً على نسور قرطاج، الذين سيكون همهم الوحيد هو انتزاع نقطة على الأقل للإبقاء على آمالهم حتى الجولة الثالثة الأخيرة.

وعلى غرار المغرب ومصر، اللذين لم يسعفهما الحظ في الجولة الأولى عندما قدما عروضاً جيدة لكنهما خسرا صفر - 1 في الوقت القاتل أمام إيران وأوروجواي علي التوالي، سقطت تونس أمام إنجلترا بهدف قاتل لنجمها هاري كين بالهزيمة 2_1، في مباراة كانت تستحق فيها التعادل على أقل تقدير.

ومن المفترض أن يكون نسور قرطاج قد استخلصوا النماذج من السقوط أمام الإنجليز، وكذلك مصير الثلاثي العربي الذي قدم عروضاً جيدة في الجولة الثانية، دون أن ينجح في تفادي الخسارة، وبالتالي، فإن مدربهم نبيل معلول على دراية كاملة بما يجب القيام به أمام منتخب مرشح لإحراز اللقب، وضرب بقوة في مباراته الأولى، بفوزه الكبير على بنما بثلاثية نظيفة.

واكتسبت تونس شعبية في الكرة الأفريقية بقدرتها على الدفاع بصلابة خلال المباريات، مع استخدام خطط وحيل لإضاعة الوقت. وكاد هذا الأسلوب أن يفلح أمام منتخب اﻷسود الثلاثة، حيث أحبطت كثيراً من هجمات إنجلترا في الجولة الأولى، قبل أن يسقط الفريق بهدف قاتل قبل النهاية.

وخسر نسور قرطاج في المباراة الأولى جهود حارسهم الأساسي معز حسن، الذي تعرض لإصابة قوية في الكتف الأيسر بالدقيقة 16 أنهت مشاركته في المونديال.

وأعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، أول أمس، أن معز حسن قد غادر مقر إقامة المنتخب باتجاه مدينة نيس الفرنسية لمواصلة العلاج مع فريقه، بعد أن أظهرت الكشوفات استحالة مواصلته مع المجموعة.

وانضم حسن " 23 عاماً"، الذي يلعب لنادي شاتورو الفرنسي معاراً من فريقه نيس، حديثاً إلى منتخب تونس، وشارك أساسياً في عدد من المباريات التحضيرية، قبل أن يدفع به معلول أساسياً في المونديال بدلاً من الحارس الأول السابق أيمن المثلوثي.

وسبق لتونس أن تلقت ضربتين موجعتين قبل النهائيات، بتعرض قائدها يوسف المساكني لإصابة في الركبة، والمهاجم طه ياسين الخنيسي لتمزق في عضلة الفخذ.

وتمني تونس النفس على الأقل بتكرار إنجازها أمام الشياطين الحمر في مونديال 2002، عندما انتزعت منهم التعادل 1_1 في الجولة الثانية أيضاً.

ويرجح التاريخ كفة البلجيكيين، الذين لم يخسروا حتى الآن أمام منتخب أفريقي في المونديال، كما أن تونس لم تنجح في تاريخ مشاركاتها في العرس العالمي للمرة الخامسة في النسخة الحالية في التغلب على منتخب أوروبي.

وحققت تونس فوزاً واحداً في تاريخها، وكان على حساب المكسيك 3_1، في مشاركتها الأولى عام 1978، علماً بأنه كان الانتصار الأول لمنتخب عربي وأفريقي في المونديال.

وتطمح بلجيكا إلى حسم بطاقة تأهلها مبكراً، وعدم تأجيلها إلى المواجهة المرتقبة أمام إنجلترا، في الجولة الثالثة والأخيرة.

ومنح مارتينيز المدير الفني لبلجيكا، اللاعبين راحة من التدريبات أول أمس لاستعادة الحيوية من جديد، وقد قضى بعضهم اليوم مع أسرهم، بينما مارس آخرون لعبة الجولف.

وبعد الأهداف الثلاثة في مرمى بنما، يتطلع المنتخب البلجيكي إلى رفع غلته من الأهداف أمام تونس، تحسباً للدخول في حساب فارق الأهداف مع إنجلترا لتحديد بطل المجموعة.

وبعدما عجزوا عن تقديم أداء يلاقي التوقعات في مشاركتيهما الأخيرتين بمونديال البرازيل 2014، وكأس أمم أوروبا 2016 في فرنسا، حيث انتهى مشوارهم عند ربع النهائي، يأمل الفريق البلجيكي في رد الاعتبار في المونديال الروسي.

ويأمل أن يقدم الجيل الذهبي للمنتخب الكثير، بقيادة نجوم مثل دي بروين وهازارد ولوكاكو.

وإذا كان خروج بلجيكا من ربع نهائي مونديال 2014 على يد الأرجنتين بهدف لجونزالو هيجواين مقبولاً، لا سيما أن الفريق كان شاباً في حينها، فإن الخروج على يد ويلز بنتيجة 1 - 3، في ربع نهائي أمم أوروبا 2016، شكل صدمة عجلت برحيل المدرب مارك فيلموتس.

وبلغت بلجيكا، الثالثة في التصنيف العالمي، مونديال 2018 بتسعة انتصارات وتعادل، في 10 مباريات في التصفيات الأوروبية، لكن الشكوك قائمة حول قدرة المدرب الجديد على أن يخرج من هذا المنتخب الموهوب أفضل ما لديه.

يذكر أن أفضل نتيجة لبلجيكا في كأس العالم كانت المركز الرابع في مونديال المكسيك 1986، عندما سقطت في دور الأربعة أمام الأرجنتين بثنائية أسطورتها دييجو مارادونا، الذي قادها إلى اللقب الثاني في تاريخها.

وتلقى مارتينيز نبأً ساراً أمس، باستئناف قلب دفاع برشلونة توماس فيرمايلين للتدريبات، عقب تعافيه من الإصابة في الفخذ، فيما من المتوقع أن يستأنفها القائد فانسان كومباني مجدداً في التدريب الأخير قبل اللقاء، ويعاني كلا اللاعبين "32 عاما"ً، من إصابة في الفخذ، وتم وضعهما في التشكيلة الرسمية في اللحظة الأخيرة.