الصناعة المحلية تشكو اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا

اجتماع اليوم لرفع التوصيات لـ"قابيل" ديمترى : على "التجارة" منع دخول المنتجات المثيلة وتطبيق مواصفة جودة أعلى مساعد الوزير: توصيات المنتجين لا يمكن تنفيذها.. وأمامهم "مكافحة الإغراق" أحمد ا

اجتماع اليوم لرفع التوصيات لـ"قابيل"
ديمترى : على "التجارة" منع دخول المنتجات المثيلة وتطبيق مواصفة جودة أعلى
مساعد الوزير: توصيات المنتجين لا يمكن تنفيذها.. وأمامهم "مكافحة الإغراق"

أحمد اللاهونى

تستعد غرفة الصناعات الهندسية، لرفع مذكرة عاجلة إلى المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، لبحث إمكانية تعديل عدد من بنود اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، عقب شكاوى الصناع المحليين بقطاعى الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية.

واشتكى الصناع من اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا، مؤكدين أنها لا تتيح المنافسة العادلة بين المنتجات المصرية ونظيرتها التركية، وتؤثر بالسلب على مبيعات الشركات العاملة بالسوق.

وأرجع بهاء ديمترى، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، باتحاد الصناعات، التأثير السلبى للاتفاقية إلى عدة أسباب أبرزها، أن المنتجات التركية مثيلة "المنتجة محليا " ولا تختلف عنها فى الجودة.

وقال إن المنتج المصرى لا يستطيع منافسة مثيله التركى فى ظل الاتفاقية الحالية، لا سيما وأن تركيا تدعم صادراتها بنسبة 19%، مقابل 10% فى مصر ويتأخر صرفها لأكثر من سنتين.

ووقع البلدان اتفاقية التجارة الحرة فى 27 ديسمبر 2005، ودخلت حيز النفاذ فى 1/3/2007، وبحسبها يتم إعفاء منتجات البلدين من كل الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى.

وأوضح "ديمترى" أنه من المرتقب عقد اجتماع تحضيرى اليوم، للشركات أعضاء شعبتى الأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية، للوقوف على حجم الضرر الواقع على كل مصنع على حدة، للانتهاء بالتوصيات، والمطالب لرفعها إلى وزير التجارة والصناعة.

وقال إن التوصيات ستتضمن مطالبة الوزارة بمنع دخول المنتجات التركية المثيلة للصناعة المحلية، وتطبيق مواصفة جودة أعلى على السلع التركية، لإتاحة الفرصة أمام "المحلى" على المنافسة.

ولفت إلى أن المستهلك المصرى يفاضل بين السلعتين، ويستقر فى النهاية على اختيار "المستوردة" طالما أنها فى نفس مستوى سعر المحلية - أو تقل عنه فى بعض الأحيان - مما يؤثر بشكل كبير على الصناعة، ويقلل فرص نفاذها حتى فى بلد المنشأ.

وقال إن تركيا تحارب مصر فى جميع الأسواق الخارجية، عبر دعم صادراتها، بسبب الخلافات السياسية بين الدولتين.

وتهدف الاتفاقية إلى زيادة وتعزيز التعاون الاقتصادى، وإزالة المعوقات والقيود الخاصة بتجارة السلع، بما فيها السلع الزراعية، وتوفير ظروف عادلة للمنافسة فى التجارة، وخلق ظروف مواتية لزيادة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتنمية التجارة فى أسواق دول ثالثة.

وأكد سعيد عبد الله، مساعد وزير التجارة والصناعة لشئون المتابعة، والرئيس السابق لقطاع الاتفاقيات الخارجية، أن اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا، التزام دولى خاضع لمراقبة منظمة التجارة العالمية، لذلك يصعب تنفيذ التوصيات بمنع دخول أى منتج إلى مصر، طالما أنه مطابق للمواصفات.

وقال إن من حق الصناع تقديم شكوى إلى قطاع المعالجات التجارية (مكافحة الإغراق سابقا) لفرض رسوم حماية على الواردات التركية حال وجود أى ضرر على منتجاتهم، وفى هذه الحالة لو ثبت للجهاز دعم تركيا لمنتجاتها تفرض سلطة التحقيق المصرية الرسوم اللازمة لحماية الصناعة المحلية، وهذا لا يخالف قواعد منظمة التجارة العالمية.

يذكر أن وزارة التجارة، أعدت تقييمًا مؤخرا لاتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، ووجدت أنها تصب لصالح مصر، وأكد ذلك الميزان التجارى وارتفاع الاستثمارات التركية إلى 5 مليارات دولار، حسب ما أعلنه "قابيل" قبل عام.

وأشار إلى أن الميزان التجارى قبل الاتفاقية كان يصب فى صالح تركيا، ولكن بعدها، فإنه يصب فى صالح مصر، إذ ارتفعت الصادرات المصرية خلال الربع الأول من 2017 من 395 مليون دولار إلى 608 ملايين دولار، بزيادة 54% وفى المقابل انخفضت الواردات من تركيا بشكل ملحوظ مسجلة 624 مليون دولار، مقابل مليار و93 مليون دولار، خلال الفترة نفسها من العام السابق بانخفاض نسبته 43%.