■ محللون: انحسار تداعيات أزمة أمريكا وطهران
منى عبد البارى
يتوقع محللون أن تعاود البورصة المصرية الصعود هذا الأسبوع عقب التراجع الذى شهدته خلال الجلسات العشر الماضية.
وأشاروا الى إن ترقية التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى، والمراجعة المتوقعة لمؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة هذا الأسبوع عوامل من شأنها توجيه دفة السوق نحو الصعود، إلا أن التراجع الذى أنهت عليه البورصة أسبوعها الماضى سيكون عامل ضغط سيؤدى للتراجع أولاً.
وكانت وكالة ستاندرد آند بورز فد قامت الجمعة الماضى بترقية تصنيفها للدين السيادى لمصر من (-B) إلى (B) وخفضت النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة.
واستندت الوكالة الدولية فى رفع التصنيف إلى العوامل الأساسية للاقتصاد الكلى، وتباطؤ وتيرة التضخم وهو ما يشير إلى تزايد فاعلية السياسة النقدية.
وتوقعت أن تدعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية فى مصر ثقة قطاع الأعمال وتعزز التدفقات الرأسمالية.
وحول تداعيات الأزمة الدولية المتعلقة بقرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى، قال المحللون إن تداعياته ظهرت على السوق الأسبوع المنقضى، ولن تكون له انعكاسات جديدة قوية هذا الأسبوع فى حال عدم حدوث أى تصعيد.
وكانت تداعيات القرار ظهرت بقوة على السوق المصرية الأربعاء الماضى عندما هبطت البورصة بنحو %2، وبالمثل هبطت أسواق «دبى» و«السعودية»، بنسبة %2.01 و%1.6 على التوالى.
وأنهت البورصة تعاملاتها الأسبوع المنقضى على هبوط جماعى لمؤشراتها، للأسبوع الثانى على التوالى بهبوط جماعى لمؤشراتها، بينما خسر رأس المال السوقى نحو 30 مليار جنيه، بضغط مبيعات أسبوعية للمستثمرين الأجانب الذين نادرا ما يتجهون للبيع فى ضوء الأزمة الأمريكية - الإيرانية.
وأنهى المؤشر الرئيسى للسوق أسبوعه الماضى بخسائر اقتربت من %4 عند مستوى 17155 نقطة، كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة بانخفاض %2.86 عند مستوى 854 نقطة، فيما انخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بواقع %4.24 إلى 2196 نقطة.
وأغلق رأس المال السوقى أسبوعه المنقضى عند مستويات 962 مليار جنيه، مقابل 992 مليارا الأسبوع السابق، مسجلا خسائر رأسمالية قيمتها 30 مليارا.
وخلال الأسبوع الماضى خالف الأجانب اتجاههم الشرائى المسيطر على تعاملاتهم منذ التعويم ليتجهوا للبيع بصافى 344.89 مليون جنيه، بينما ذهب المستثمرون العرب نحو الشراء بصافى 340.22 مليون.
وكان نصيب الأجانب من التعاملات %16.29، والعرب %12.75، فيما كانت الغلبة للمستثمرين المحليين بنسبة %70.96، وبالمثل كان نصيب الأفراد من التعاملات %55.24، والمؤسسات %44.76، بصافى بيع 213.96 مليون جنيه.
وسجلت التداولات الأسبوع المنقضى 7.5 مليار جنيه، مقابل 6.8 مليار تداول الأسبوع السابق، وسط ارتفاع فى كميات الورق المتداول، وعدد العمليات إلى 1276 ورقة منفذة، و 150 ألف عملية، مقارنة بـ1152 ورقة منفذة، على 131 ألف عملية.
وقال محمد الأعصر، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة أمان لتداول الأوراق المالية، إن السوق ستحرز ارتفاعات الأسبوع الحالى، إلا أنها ستبدأ على تراجع أولا، ليتحرك المؤشر الرئيسى EGX30 بين مستويات 16850 و17400 نقطة.
وأرجع الأعصر التراجع المتوقع إلى الموجات البيعية التى شهدتها السوق الفترة الماضية والتى كسرت فى طريقها عدة مستويات مقاومة مهمة كان آخرها 18100 نقطة.
وأشار الأعصر إلى أن عددا من الأسهم التى ستتحرك بشكل إيجابى هذا الأسبوع بما يساهم فى دفع المؤشر الثلاثينى لأعلى، ومن بينها سهم جلوبال تليكوم ليتجه صوب 5.60 جنيه، مقابل 5.19 جنيه بإغلاقات الخميس، والمصرية للمنتجعات السياحية صوب 2.40 جنيه، مقابل 2.19، وسهم القلعة للاستشارات المالية صوب 3.20، مقارنة بنحو 2.80 جنيه الخميس الماضى.
وعلى صعيد المؤشر السبعينى رجح الأعصر تحركه بشكل مشابه للمؤشر الرئيسى بين 840 و865 نقطة، مع تحركات إيجابية لسهم سيدى كرير للبتروكيماويات نحو 33.5 جنيه، مقابل 31.13 جنيه بإغلاقات الخميس الماضى، وابن سينا فارما نحو 11.25 جنيه، مقارنة بإغلاقات 10.56 جنيه الخميس، والصعيد للمقاولات صوب 0.72 جنيه، مقابل 0.70 جنيه الخميس الماضى.
من جانبه توقع عادل عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العربية «ثمار» لتداول الأوراق المالية اتجاه السوق صعودا هذا الأسبوع بدعم ترقية التصنيف الائتمانى للدين السيادى المصرى، وعملية المراجعة المرتقبة لمؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة والتى من شأنها منح سهمى السويدى للكابلات والقابضة المصرية الكويتية، وقرب انتهاء الحركة التصحيحية التى شهدتها السوق الفترة الماضية.
ورجح عبدالفتاح اتجاه المؤشر الثلاثينى نحو 17500 نقطة، وسط تراجع تأثيرات الأزمة الأمريكية- الإيرانية على السوق، ومعاودة الأجانب الشراء هذا الأسبوع مع استمرار جاذبية الأسهم المحلية، وتراجع أسعارها مقارنة بالأسواق المحيطة.
وقال إن الاسبوع الحالى سيشهد تحركات إيجابية لقطاعات العقارات، والبتروكيماويات، والبنوك.
يشار إلى أن المراجعة الدورية لمؤشر مورجان ستانلى يتوقع أن تسفر عن إزاحة سهم السويدى اليكتريك، سهم جلوبال تليكوم على مؤشر مورجان ستانلى للشركات صاحبة رأس المال الكبير، وإدراج القابضة المصرية الكويتية، على المؤشر الفرعى لمورجان ستانلى للأسهم الصغيرة والمتوسطة وفقا لتقارير صادرة عن مركز أبحاث شركة مباشر إنترناشيونال وبنك استثمار فاروس.