البرلمان يوافق نهائيا على مشروع أوبر وكريم

■ الاستثمار: التشريع يعد الأول فى النقل الجماعى بالشرق الأوسط ويشجع القطاع الخاص على المشاركة ■ يسمح بإتاحة البيانات للجهات الأمنية عند الطلب    أحمد عاشور وياسمين فواز   أكدت


■ الاستثمار: التشريع يعد الأول فى النقل الجماعى بالشرق الأوسط ويشجع القطاع الخاص على المشاركة
■ يسمح بإتاحة البيانات للجهات الأمنية عند الطلب


أحمد عاشور وياسمين فواز

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، أن موافقة مجلس النواب فى جلسته العامة، برئاسة الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، على مشروع قانون تنظيم خدمات النقل البرى للركاب، باستخدام تكنولوجيا المعلومات، يشجع الشركات المصرية على الدخول والمنافسة فى السوق، ويدعم مشاركة القطاع الخاص فى قطاع النقل التشاركى، للمساهمة فى تطوير هذا القطاع الحيوى.

وأشارت إلى أن القانون يعد الأول من نوعه فى النقل الجماعى فى منطقة الشرق الأوسط، ويوفر فرص عمل كثيرة وخدمة أمنة وراقية للمواطنين بأقل الأسعار، ويساعد على تقليل الزحام ويقلل التلوث، مقدمة شكرها للنواب على الاهتمام الكامل و منح الأولوية للقوانين ذات الطبيعة الاقتصادية والتنموية.

وقالت إن الاقتصاد التشاركى يعتمد على المشاركة بحصة العمل أو رأس المال البسيط فى المشروع، وهذه التشاركية هى التى تؤدى إلى نجاح المشروع.

وأشارت إلى أن الوزارة خلال تفاوضها مع كل المؤسسات الدولية تضع أولوية لدعم قطاع النقل، لأن شبكات الربط هى من أهم أسس تحقيق التنمية.

وأوضحت أن مشروع القانون تم إعداده بالتشاور بين وزارات الاستثمار والتعاون الدولى، والداخلية، والنقل والاتصالات، مع إجراء حوار مجتمعى مع الشركات العاملة فى مجال النقل التشاركى باستخدام تكنولوجيا المعلومات وسائقى التاكسى الأبيض، إضافة إلى الاستفادة من تجارب الدول ذات الخبرة فى هذا المجال.

وأكدت أنه لم يفت للحكومة فى هذا المشروع أن تقوم بتحصيل حقوق الدولة، وأن تحقق مبدأ المساواة بين جميع المشتغلين فى أنشطة النقل بجميع فئاتهم وهذا دور الدولة والحكومة، مشيرة إلى أن الحكومة والبرلمان استطاعا فى هذا المشروع الوصول إلى صياغات متوازنة تحفظ للبلاد أمنها القومى، وتضمن خصوصية المواطنين وتحفظ للقطاع الخاص ممارسة نشاطه بحرية ومرونة وخلق جو من التنافسية.

وأشارت إلى أن جو التنافسية يضمن توفير كل شركة أفضل خدمة للمواطنين بأقل أسعار، كما أن مشروع القانون يشجع الاستثمار فى مجال النقل عن طريق وضع تنظيم قانونى محكم لعمل الشركات، ويسمح بدخول شركات مصرية صغيرة محلية فى الاستثمار فى هذا المجال، فلا يعتبر مبلغ الترخيص مانعا من دخول السوق ويساهم فى تقنين أوضاع الشركات الاستثمارية العاملة فى مجال النقل باستخدام تكنولوجيا المعلومات، بما يضع عملها تحت مظلة الاقتصاد الرسمى للدولة، ومراعاة البعد الاجتماعى المتمثل فى توفير الرعاية لسائقى المركبات الأجرة.

وأوضحت أن مشروع القانون يسمح بدخول التاكسى الأبيض ضمن منظومة النقل التشاركى.

وتقدمت بالشكر إلى اللجنة المشتركة التى تولت مناقشة مشروع القانون، وضمت رؤساء لجان النقل والاقتصادية وتكنولوجيا المعلومات والدفاع والأمن القومى، وأعضائهم فقد كانت مناقشاتهم جادة وراقية، كما تقدمت بالشكر لائتلاف دعم مصر الذى حرص على إقامة حوار مجتمعى حول المشروع فى مبادرة طيبة دعا إليها الحكومة والشركات وجميع الأطراف المعنية، فساهم هذا الحوار فى تكوين رؤية مشتركة وتقريب وجهات النظر المختلفة.

وكان مجلس النواب قد وافق على نص المادة 9 من مشروع القانون بنفس الصياغة التى توافقت عليها اللجنة المشتركة، وكانت المادة قد أثارت جدلا واسعا بين النواب، بسبب التخوفات على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين.

وتنص المادة على أنه مع مراعاة حرمة الحياة الخاصة التى يكفلها الدستور، تلتزم الشركات المرخص لها بإتاحة أو بأداء الخدمة والتابعون لها، بأن توفر لجهات الأمن القومى وفقا لاحتياجاتها كل البيانات والمعلومات والإمكانيات الفنية من معدات ونظم وبرامج لتلك الجهات ممارسة اختصاصاتها وفقا للقانون حال طلبها، على النحو الذى يحدده قرار رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض جهات الأمن القومى.

وقد انتقد محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة النقل والمواصلات، فى تصريحاته لـ«المال» الهجوم الذى شنه بعض النواب على المادتين 9، 10 بالقانون، قائلا: «هل يعقل التخوف من إتاحة البيانات للجهات الأمنية حال طلبها، فى حين أن تلك البيانات لدى الشركات نفسها»؟