محللو ضرائب يضعون روشتة إنهاء أزمة تهرب مشاهير المهن الحرة

- التحول للمجتمع الرقمى والحصر على الطبيعة وإعادة تقدير الأرباح.. أبرز بنودها مها أبو ودن   عكست قيم ضرائب المشاهير وضعًا كارثيًّا بسبب انخفاضها، مقارنة بحجم نشاطهم الاقتصادى، ولا سيما

- التحول للمجتمع الرقمى والحصر على الطبيعة وإعادة تقدير الأرباح.. أبرز بنودها

مها أبو ودن

عكست قيم ضرائب المشاهير وضعًا كارثيًّا بسبب انخفاضها، مقارنة بحجم نشاطهم الاقتصادى، ولا سيما فيما يخص قيمة الضرائب المحصَّلة من مشاهير الفنانين والمحامين.

وكشفت أبرز الأرقام المعلنة من مصلحة الضرائب حتى الآن، تدنّى ما يسدده عدد من كبار المحامين من الضرائب خلال موسم إقرارات الأفراد المنتهى فى نهاية مارس الماضى، ولا تعبر عن حجم القضايا التى ترافعوا فيها خلال فترة الإقرار، فقد سدد مرتضى منصور 38 ألف جنيه، كما سدد بهاء الدين أبو شقة 75 ألفًا، وفريد الديب نحو 337 ألفًا، ومحمد أبو شقة 28 ألف جنيه.

من جانبه قال عبد المنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب السابق، إن تحول الدولة نحو المجتمع الرقمى وإلغاء التعامل النقدى بالكامل، سيقضى على ظاهرة تهرب مزاولى المهن الحرة كالمحامين والأطباء والفنانين؛ لأن دورة النقود ستتم بالكامل بشكل غير نقدى عبر حسابات بنكية، ليصبح الكشف عنها أكثر سهولة ويسرًا.

وأكد مطر أنه على مصلحة الضرائب أن تعتمد على طرق الحصر الميدانى والحصر على الطبيعة؛ بهدف الوقوف على الأرباح الحقيقية للممولين.

بينما قال عبد الله العادلى، شريك الضرائب بمؤسسة برايس ووتر هاوس كوبرز «PWC»، إن الحصر على الطبيعة سيعطى مصلحة الضرائب صورة أقرب للواقع للأرباح الحقيقية للممولين، وليس أرباحهم الحقيقية بشكل دقيق؛ لأن إثبات هذه الأرباح بشكل دقيق أمر بالغ الصعوبة.

وأكد: على الأقل سيسهم الحصر على الطبيعة فى عدم اتساع الفجوة بين أرباح هؤلاء وبين الضرائب التى يقومون بسدادها، ليصبح الأمر أكثر عدالة من الوضع الحالى.

وأضاف أن مصلحة الضرائب كشفت، خلال العام الأخير، مناطق استثمارية بالكامل لا يخضع نشاطها الاستثمارى للضرائب، مثل منطقة شق الثعبان وغيرها من المناطق التى تعج بالأنشطة الاستثمارية.

أما الدكتور عبد الرسول عبد الهادى، عضو لجان الطعن الضريبى وعضو مجلس إدارة جمعية الضرائب المصرية، فقال إنه على مصلحة الضرائب إعادة تقدير أرباح الممولين فى مرحلة الفحص الضريبى، إذا لم تقتنع بما أورده الممول من أرباح فى إقراره.

وأكد عبد الهادى أن القانون الحالى يسمح بخصم %10 فقط من الوعاء الضريبى للممول من أصحاب أنشطة المهن الحرة، كتكاليف فقط قبل احتساب الضريبة، بخلاف النسبة التى يتم احتسابها حتى عام 2005 قبل صدور القانون الحالى بواقع %40، مقسمة إلى %25 تكاليف نشاط، و%15 تكاليف مجهود ذهنى وعقلى يبذله المحامى أو الطبيب فى عمله، وهو ما دفع بعض الممولين لعدم إدراج أرقام أرباحهم الحقيقية فى الإقرارات.

كان رئيس مصلحة الضرائب عماد سامى قد أعلن نية وزارة المالية إجراء تعديلات تشريعية تستهدف تحويل جريمة التهرب الضريبى من جُنحة إلى جناية مُخلّة بالشرف تمنع صاحبها حتى بعد معاقبته من التمتع بمنصب عام أو الترشح لأى منصب انتخابى، كما تمنعه من التصويت فى الانتخابات، وتهدف الوزارة من ذلك إلى تغليظ العقوبة ومنع التهرب.