مطالبات بعقد جمعية عمومية لمناقشة مشروع قانون التنمية الطبية المستدامة

شيرين راغب تعكف نقابة الأطباء الآن علي مناقشة مشروع قانون التنمية الطبية المستدامة من خلال عقد ورش عمل بالتعاون مع أساتذة الطب ووزارة الصحة ، الأمر الذي أثار استياء جموع...

شيرين راغب

تعكف نقابة الأطباء الآن علي مناقشة مشروع قانون التنمية الطبية المستدامة من خلال عقد ورش عمل بالتعاون مع أساتذة الطب ووزارة الصحة ، الأمر الذي أثار استياء جموع الأطباء لعدم الدعوة لعقد جمعية عمومية لمناقشة مثل هذا المشروع والاستماع للمشكلات الحقيقية للأطباء في الوحدات الصحية والمستشفيات العامة ، مطالبين بضرورة الأخذ بعين الاعتبار معاناتهم لتداركها خلال وضع مواد قانون التنمية العلمية للأطباء.

علي الجانب الآخر اعتبر آخرون هذا القانون للأغنياء فقط، حيث لن يتمكن طبيب يتقاضي راتب 270 جنيهاً شهرياً من الإنفاق علي الأبحاث العلمية والكتب والمراجع ، مطالبين الدولة بتوفير نفقات التنمية العلمية للأطباء الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة خاصة وان النقابة ستربط بين استمرار الطبيب في تحصيل أحدث المستجدات في الطب وبين تجديد رخصة مزاولة المهنة له.

فقد أكد الدكتور أحمد عاطف، المتحدث باسم حركة »شباب أطباء مصر«، أن التنمية الطبية المستدامة التي تتحدث عنها النقابة لن يحصل عليها سوي الأغنياء فقط متسائلاً كيف يوفر طبيب راتبه الشهري 270 جنيهاً مستلزمات تلك التنمية من كتب ومراجع إضافة إلي احتياجاته الأساسية اليومية؟، مشيراً إلي أن غالبية الأطباء يشترون الكتب بالتقسيط نظراً لعدم امتلاكهم ثمنها بالكامل.

وطالب عاطف نقابة الأطباء ووزارة الصحة بدعم الدورات التدريبية التي توفر لـ56 ألف طبيب التنمية الطبية المستدامة ، مشدداً علي أن الأطباء يعملون في أكثر من مركز طبي وعيادة طبية علي مدي 24 ساعة لتوفير احتياجاتهم الحياتية بالكاد.

وأشار عاطف إلي حق كل طبيب في الحصول علي أحدث ما وصل إليه تخصصه الطبي علي مستوي العالم، ليس من خلال دورات تدريبية تتراوح قيمتها بين 700 و800 جنيه، وهو ما يعني راتب الطبيب في ثلاثة اشهر ، معرباً عن تخوفه من ربط تجديد ترخيص مزاولة المهنة الذي تصدره النقابة بالتنمية الطبية المستدامة والتي لا يستطيع الطبيب براتبه الحالي الحصول عليها مناشداً الحكومة بتوفير تلك الدورات بأسعار رمزية .

وأوضح المتحدث باسم حركة »شباب أطباء مصر« انه لتحقيق التنمية العلمية المستدامة فقد قامت الحركة بتقديم دراسة جدوي لإنشاء قناة طبية متخصصة لنقابة الأطباء تبلغ تكلفتها من 10 إلي 15 مليون جنيه، وهي تكلفة ضئيلة بالنسبة للعائد الذي ستدره علي النقابة من الإعلانات التي ستقوم بها شركات الأدوية والمستشفيات الخاصة ، موضحاً أن هذه القناة ستتيح للطبيب مشاهدة العمليات الجراحية مباشرة والاطلاع علي أحدث ما توصل إليه الطب والدواء في العالم .

من جانبها رفضت الدكتورة مني مينا، المتحدث الرسمي باسم حركة اطباء بلا حقوق، تحميل الطبيب تكلفة التنمية العلمية حتي ولو أضيف إليه بدل نقدي ، مشيرة إلي أن البدل النقدي لا يتساوي مع تكلفة الانتقالات والإقامة لحضور الدورات التدريبية .

ودعت مينا إلي عقد جمعية عمومية يحضرها جموع الأطباء بالوحدات الطبية والمستشفيات العامة - باعتبارهم الملامسين بالفعل للواقع الطبي وعدم الاكتفاء بأساتذة الطب وأطباء المستشفيات التعليمية ، - لمناقشة مشروع قانون التنمية الطبية المستدامة ، مشيرة إلي أن الأطباء العاملين في الوحدات الصحية يعملون من خلال أوضاع متدنية ولديهم مطالبات لتحسين مستواهم المهني والعلمي.

وأضافت مينا أن حركة »أطباء بلا حقوق« قدمت مقترحات لنقابة الأطباء لتساهم في توفير تنمية علمية للطبيب بتكاليف منخفضة ، فعلي سبيل المثال يمكن أن ينتدب الطبيب الذي يعمل في وحدة صحية أو مستشفي عام إلي مستشفي تعليمي لمدة أسبوع في العام ليطلع علي مستوي أخر في العمل بتلك المستشفيات.

ولفتت المتحدثة باسم حركة »أطباء بلا حقوق« إلي أن الطبيب يتمني دائما الاطلاع علي أحدث ما توصل إليه الطب في العالم ليشعر أن مجهوده عبر سنوات الدراسة لم يذهب هباءً، مؤكدة انه بالبحث في الدورات العلمية التي ينظمها مركز التدريب القومي بمدينة نصر وجد انه لا يحضرها أي طبيب، وذلك لان المرشحين لحضورها هم اطباء من الأقاليم ولا يوجد لهم مكان للإقامة في القاهرة، مما يدفعهم لرفض حضور تلك الدورات ، وقالت مينا إن هذا الوضع يعبر عن سوء تخطيط في توزيع مثل تلك الدورات التي يمكن أن يحصل عليها اطباء من القاهرة علي أن يتم تنظيم دورات تدريبية أخري لأطباء المحافظات في جامعات الأقاليم.

علي الجانب الأخر، أوضح الدكتور عصام العريان أمين صندوق نقابة الأطباء ، أن النقابة بصدد تنظيم ورشة عمل لمناقشة مشروع قانون »التنمية الطبية المستدامة« تمهيداً لعرضه علي مجلس الشعب خلال الفصل التشريعي الحالي حيث يهدف القانون إلي تنمية قدرات الطبيب وربط استمرارية التعلم بتجديد ترخيص مزاولة المهنة كل خمس سنوات لضمان اطلاع الطبيب الممارس للمهنة علي الجديد في تخصصه.

وأوضح العريان أن النقابة تشارك في ورشة عمل مع منظمة الصحة العالمية لبحث تطبيق مشروع إمكانية التعليم الطبي الذاتي بواسطة التدريب بعد التخرج في مصر بتكلفة تبلغ 20 ألف دولار، مشيراً إلي عقد مؤتمر في السادس من فبراير يحضره 150 شخصية من أساتذة كليات الطب ونقابة الأطباء ووزارة الصحة.