عمر سالم وأحمد اللاهونى
يعمل مركز تحديث الصناعة على تحويل شركتين شهريا من المصانع المتعثرة إلى «مصر لرأس المال المخاطر»، بهدف التسريع فى إنجاز هذا الملف، وإنقاذ أكبر قدر ممكن من المصانع.
قالت غادة الجوهرى، رئيس قطاع التمويل بمركز تحديث الصناعة، إن %90 من حالات التعثر التى يدرسها المركز مالية بسبب ضعف التمويل، أو فشل الإدارة فى توظيف الواردات، مشيرة إلى أن إجمالى عدد الحالات التى تم تحويلها لشركة مصر لرأس المال المخاطر بلغ نحو 9 شركات، تم رفض حالتين وقبول 2، وهناك 5 أخرى تحت التجهيز لإعلان موقفهما النهائى، ومن المقرر عقد اجتماع خلال مايو الحالى لتمرير حالتين.
وأضافت فى تصريحات لـ«المال»، أن الحالتين المقبولتين إحداهما تعمل فى قطاع المجارز، والأخرى فى الصناعات الهندسية، لافتة إلى التفاوض مع صناديق استثمار خليجية لزيادة رأس مال شركة مصر لرأس المال المخاطر، مؤكدة أن جهات التمويل الخارجية رهنت المباحثات بتأسيس الشركة وعملها بشكل فعلى على أرض الواقع.
وأوضحت أن المركز لا يضخ أكثر من 15 مليون جنيه فى الشركة الواحدة، حرصا على إنقاذ أكبر عدد ممكن من المصانع المتوقفة.
وأشارت إلى أن البعد التنموى أساسى لنجاح التجربة، مشيرة إلى أن «تحديث الصناعة»مؤسسة غير هادفة للربح واستراتيجيته تستهدف إنقاذ المصانع لتحقيق معدلات النمو المستهدفة، لذلك فإن الفكرة حاليا مختلفة عن التجارب الماضية التى كانت تستهدف البعد التجارى بالأساس.
ووفقا لغادة الجوهرى، فإن الدولة قد أطلقت محاولتين سابقتين لإنقاذ المتعثرين، الأولى شركة هيكلة تابعة لبنك cib، والثانية صندوق شركة سفنكس التابعة لماريان غالى وفشلا لتعاملهما مع الملف بشكل تجارى أكثر وغفلا الجانب التنموى.
وقالت إن دراسة المركز عن الشركات المتعثرة تكون وافية وتشمل دراسة السوق والمنتج وحالة المصنع فنيا وماليا والتدفقات النقدية وجميع مشاكلة، وذلك قبل تحويلها لشركة الاستشارات «يونيون كابيتال» لوضع الحلول المناسبة بالتعاون مع «تحديث الصناعة».
وحصلت «مصر لرأس مال المخاطر» على موافقة بمزاولة النشاط مطلع العام الحالى، ويساهم فى الشركة مركز تحديث الصناعة وشركة أيادى وبنك الاستثمار القومى وصندوق تحيا مصر وتصل قيمة رأس مال الشركة 150 مليون.
ويصل عدد المصانع المتعثرة فى مصر وفقا للطلبات المقدمة لمركز تحديث الصناعة من خلال مسحين أجراهما مؤخرا نحو ألف مصنع، فيما تشير بيانات جمعيات المستثمرين بالمحافظات إلى أن الرقم يتخطى 5 آلاف مصنع.