■ 390 مليون جنيه تحتاجها الرقابة على الصادرات والواردات لتطوير معامل السلع الهندسية والغذائية
معتز محمود
ناقش الاتحاد العام للغرف التجارية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات آليات إزالة المعوقات، والتحديات التى تواجه التجارة الخارجية فى الموانئ المصرية، وذلك خلال ملتقى جسر التواصل الذى نظمته الغرفة التجارية بالإسكندرية.
وقال اللواء إسماعيل جابر، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، إن الهيئة تسعى لتقديم خدمة جيدة لعملائها، إلا أن المشكلة تتركز فى العجز الكبير لديها فى الموظفين، خاصة الفاحصين لنوعيات البضائع المختلفة.
وأضاف أن هناك اجتماعات تعقدها الهيئة أسبوعيا لكيفية تيسير العمل فى المنافذ، لافتًا إلى أن البعض يسىء استخدام الإجراءات، ما يدفع لتطبيق القواعد كما هى.
وتابع: نعلم بوجود كم من المشاكل لا حصر له، لافتاً إلى أن كل المنظومة ترتبط ببعضها وهناك مشكلات قائمة نتيجة تفعيل القرارات القديمة والتى لم تعد تناسب الوقت الراهن، لافتا إلى الاتجاه حالياً للعمل على تعديل جميع القواعد التى تنظم عملية التجارة.
وأوضح أن هناك جهودا وسعيا لتطبيق منظومة
«EgyTrade»، ليعمل من خلالها جميع الشركاء التجاريين من خارج الميناء، وغير مطلوب الحضور إلا لتقديم أصول المستندات.
وأوضح أن الهيئة فى حاجة لنحو 390 مليون جنيه لتطوير معامل السلع الهندسية والغذائية ونسعى لتفعيل قانون توحيد جهات الفحص.
وأشار إلى أن هناك تفكيرا فى إنشاء معامل لتغطية الموانئ الشرقية والقاهرة، إلا أنها ستحتاج لتكلفة كبيرة وعمالة، لافتاً إلى أن الرؤية موجودة ونسعى لإدارة المخاطر لتطبيقها على معظم السلع.
بدوره، قال الدكتور صفوت الحداد، نائب وزير الزراعة، إنه يجرى العمل على تطوير الحجر الزراعى بخطة مصدق عليها من الرئاسة عبر جدول زمنى فى أشهر قليلة، يمكن بعدها إتمام الإجراءات من المنزل عبر الموقع الإلكترونى.
وأضاف، فى تصريحات لـ«المال»، على هامش اللقاء، أن الاجراءات التى تؤدى لتعطيل التصدير تمت دراستها وجرى وضع خطة دقيقة لها، ونسعى لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن أعمال تطوير الحجر الزراعى مقرر لها عام واحد بدأ من فبراير الماضى وفقاً لجدول زمنى، موضحا أن عناصر التطوير تشمل الموارد البشرية والتشريعات فى وقت واحد.
وقالف إن السير فى إجراءات الشهادة الزراعية الإلكترونية يسهل مرور السلع من الموانئ والقدرة على استيعاب أكبر للمساعدة فى مضاعفة الصادرات.
بدوره، قال المهندس أشرف إسماعيل، رئيس مجلس إدارة هيئة المواصفات والجودة، إن الهيئة تخاطب بداية كل عام الغرف التجارية والصناعية باحتياجاتها من المواصفات، إلا أننا لا نتلقى ردودا، أو تكون الردود أحياناً بشكل بطيء.
وأضاف أنه بعد حدوث المشكلات تظهر المطالبات حول
إعادة تعديل المواصفات، لافتاً إلى أن دور الهيئة هو إعداد المواصفات، لأنها ستساعد فى إنتاج منتج جيد.
وقال أحمد الوكيل، رئيس غرفة الإسكندرية، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن ترتيب مصر فى التجارة عبر الحدود، تدهور خلال السنوات الثلاث الماضية من المركز 157 إلى المركز 168 ثم إلى المركز 170، وليس هذا فحسب، بل سبقنا فيه الأردن وترتيبها 53 ولبنان، وترتيبها 140 والسعودية وترتيبها 161.
وأضاف أن ذلك التدهور نتيجة التكلفة والوقت المستغرق فى مصر، فتكلفة التصدير فى مصر من الامتثال لقوانين الحدود تصل إلى 48 دولارا بينما متوسطها 12،7 فى الدول المتقدمة و17 دولة تكلفتها صفر.
وأوضح أن الوقت اللازم للتصدير للامتثال للشروط والمتطلبات المستندية يصل الى 256 ساعة بينما متوسطه 149،9 فى الدول المتقدمة و19 دولة زمنها صفر.
وتابع تكلفة التصدير فى مصر من الامتثال للشروط والمتطلبات المستندية تصل الى 88 دولارا بينما متوسطها 2،4 فى الدول المتقدمة و25 دولة تكلفتها صفر.
وأشار الوكيل إلى أن عدد المستندات اللازمة لاتمام التصدير فى مصر هى 1000 مستند بينما متوسطها 25،6 فى الدول المتقدمة وهناك 30 دولة مستنداتها صفر.
على الجانب الآخر، قال الوكيل إن الوقت اللازم للتصدير فى مصر من الامتثال لقوانين الحدود يصل إلى 100 ساعة بينما متوسطه 35.4 ساعة فى الدول المتقدمة ويصل الزمن إلى الصفر فى 19 دولة.
ولفت إلى أن تكلفة الاستيراد فى مصر من الامتثال لقوانين الحدود تصل الى 240 دولارا بينما متوسطها 8.7 فى الدول المتقدمة و11 دولة تكلفتها صفر.
وشدد على ضرورة العمل على خفض عدد المستندات المطلوبة من خلال الدمج وتفعيل الشباك الواحد «EgyTrade».
كما طالب الوكيل بتفعيل قانون التجارة والقرار الجمهورى بتوحيد جهات الفحص بمعامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بالمنافذ الجمركية) لمنع تكرار التحاليل كوقت وتكلفة، مع خفض رسوم الموانئ والخدمات المقدمه بها.
ولفت إلى ضرورة خفض رسوم الفحص من الجهات المعنية وعدم زيادتها دون مبرر أو استحداث فحوصات غير مستخدمة فى العالم، مطالبا بالعمل 24 ساعة فى المنافذ الجمركية، والتوسع فى نظام العينة للفحص (خلال الاعتماد على الأدوات المستخدمة عالميًا لإدارة المخاطر، كما اقترح سن تشريع يجرم بعقوبات رادعة تداول السلع المهربة بالاسواق وليس فقط من خلال المنافذ الجمركية مثل الدول المتقدمة كافة.