■ %7 ارتفاعا فى التبادل التجارى خلال يناير وفبراير بدعم من الفاكهة والخضراوات
■ نأمل أن تتجاوز الواردات الزراعية للقاهرة مليار دولار فى 2020
■ 1.3 مليار دولار حجم الأصول المملوكة لشركاتنا بقطاع الأغذية
■ مهتمون بمشروع «1.5» مليون فدان ونبحث آليات المشاركة
■ التوسع الأفقى أساسى لتعزيز قدرة القطاع على تحقيق الأمن الغذائى
سمر السيد
قال على عبيدى، المستشار الزراعى الأمريكى لدى القاهرة، إن تجارة المنتجات الزراعية والغذائية بين مصر والولايات المتحدة شهدت نموا بنهاية عام 2017، موضحا أن حجم الصادرات المصرية للسوق الأمريكية، خلال تلك الفترة سجل أعلى مستوى منذ عام 1970 بنحو 127 مليون دولار.
وأضاف - فى حوار مع «المال» عبر البريد الإلكترونى - أن القاهرة صدرت فى يناير وفبراير الماضيين، ما يزيد على 19 مليون دولار بارتفاع %7 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، مرجعا نمو الصادرات المصرية إلى ارتفاع صادرات الفواكه، والخضراوات المحفوظة والزيوت الأساسية.
وأشار إلى أن تجارة الولايات المتحدة، مع مصر فى 2017 كانت مرتفعة مقارنة بالأعوام السابقة فقد صدرت منتجات زراعية بقيمة 800 مليون دولار، بزيادة 24 مليونا وبنسبة %3 تقريبا مقارنة بالفترة المقابلة للعام السابق.
وقال إن الصادرات الأمريكية من فول الصويا، شهدت قفزة كبيرة العام الماضى، لتسجل نحو 365 مليون دولار، مقارنة بـ 99.7 مليون فى 2016، مشيرا إلى أن هذا يعكس القدرة المصرية المتزايدة على طحنه، فضلا عن الطلب القوى عليه، بسبب التوسع فى قطاع الثروة الحيوانية.
وكان تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، أوائل أبريل الجارى، قد أكد أن الواردات المصرية من بذرة الصويا خلال موسم 2018/2019 ستبلغ نحو 2.8 مليون طن، بزيادة 400 ألف طن مقارنة بحجمها فى الموسم الماضى، وهو 2.4 مليون طن، وأرجع التقرير ذلك إلى التوسع فى قدرات عصر الزيوت محليا، وزيادة إنتاج كسب الصويا الغنى بالبروتين، والمستخدم فى صناعة الأعلاف.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة كانت أكبر موردى فول الصويا لمصر فى 2017 بحجم 1.1 مليون طن، تلتها أوكرانيا بنحو 511 ألف طن، ثم الأرجنتين بـ 507 آلاف طن، والبرازيل بنحو 110 آلاف طن.
وتابع «عبيدى»:» نأمل أن تتجاوز صادرات المنتجات الزراعية الأمريكية للسوق المحلية المليار دولار خلال العامين المقبلين.
وأكد أنه يفتخر بالتعاون الزراعى القوى بين الولايات المتحدة ومصر، مشيرا إلى أنه يبحث باستمرار عن طرق لتعزيزه، وهناك عدد من الشركات الغذائية والزراعية الأمريكية التى تعمل فى مصر اليوم مثل Cargill وADM وCoca-Cola وMARS و Kellogg’s Cereals.
كان مارتن رادفان، الرئيس التنفيذى لشركة «مارس» العالمية، قد قال - فى تصريحات صحفية أواخر فبراير الماضى - إن استثمارات الشركة فى مصر ستصل إلى مليارى جنيه بنهاية العام الجارى، مؤكدًا أن مناخ الاستثمار فى مصر يتحسن بشكل كبير، وتعتبر من الأسواق الواعدة فى الاستثمار.
وأضاف «عبيدى» أن هناك أيضا شركات أخرى تعمل فى أنظمة الرى الحديثة والآلات الزراعية والبذور والأسمدة، ومدخلات قطاعى الألبان والدواجن، لافتا إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية « USAID « مشتركة فى عدد من المشروعات فى صعيد مصر التى تهدف إلى ربط المزارعين الصغار ومتوسطى الحجم « small- to medium-size farmers» مع أسواق التصدير، كما تعمل بشكل وثيق مع المسئولين المصريين لتحسين سلامة الأغذية التى تعتبر أمرا مهما لتنافسية صادرات المنتجات المصرية على المستوى الدولى.
وأوضح أن دعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولى» USAID « للزراعة المصرية على مدى الأربعين سنة الماضية، ساعد على تحسين الإنتاجية والصادرات والأرباح.
كانت شيرى كارلين، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية بمصر، قد قالت - فى تصريحات صحفية سابقة - إن هناك مشروعا تنفذه الوكالة فى القطاع الزراعى فى صعيد مصر، يستهدف دعم المزارعين لتطبيق المعايير الدولية فى زراعة محاصيلهم، كى تتمتع بمنافسة قوية فى مجالات التصدير.
وقال «عبيدى» إن هناك مجموعة واسعة من المنتجات الزراعية والغذائية التى تصدرها مصر إلى الولايات المتحدة، وتشمل الفواكه والخضراوات المحفوظة، والتوابل وعصائر الفواكه، والخضراوات والزيوت الأساسية، والمأكولات البحرية، مشيرًا إلى أنه لا تواجهها أى مشكلات كبيرة حاليًا.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تحافظ على علاقات جيدة جدا مع وزارتى «التجارة» و»الزراعة واستصلاح الأراضى « المصرية، مشيرًا إلى أنهم دائمًا منفتحون على تبادل الأفكار والمقترحات لتعزيز وإدخال منتجات جديدة فى الميزان التجارى المشترك.
وعن حجم الاستثمارات الأمريكية العاملة فى قطاع الزراعة بالسوق المحلية، قال إنه على مر السنين قامت شركات أمريكية بتنفيذ استثمارات كبيرة فى مصر، وتوظيف الآلاف فى قطاعات متنوعة، مثل المشروبات وتداول السلع « commodity handling» وتصنيع الأغذية وحفظها.
وأضاف أن هناك ما لا يقل عن 90 شركة تعمل كليًا أو جزئيًا برأس مال أمريكى فى السوق المصرية فى المجال الغذائى، وقد استثمرت أكبر ثلاث منها أكثر من 400 مليون دولار محليًا، لافتًا إلى أن وزارة التجارة الأمريكية أوضحت أن الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية العاملة فى قطاع الأغذية المصرى، تمتلك أصولًا بقيمة 1.3 مليار دولار.
كان المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، قد قال - فى تصريحات صحفية سابقة - إن حجم الاستثمارات الأمريكية فى مصر يبلغ نحو 2.4 مليار دولار فى 1222 مشروعًا، تعمل فى قطاعات الصناعة والخدمات والإنشاءات، والتمويل والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى أن تلك الاستثمارات تمثل نحو %35.4 من الاستثمارات الأمريكية المباشرة فى أفريقيا، و%46.2 من الاستثمارات الأمريكية فى الشرق الأوسط.
وفى سياق متصل، قال «عبيدى»، إنه ليس لديه أى تفاصيل محددة فى الوقت الحالى، بخصوص الاستثمار الأمريكى المحتمل فى مشروع الـ 1.5 مليون فدان الذى تنفذه الحكومة حاليًا ، لكنه أكد أنهم مهتمون لرؤية كيف يتطور المشروع وإمكانية مشاركة شركات بلاده فيه.
والـ 1.5 مليون فدان، هو مشروع قومى أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى، من مدينة الفرافرة بمحافظة الوادى الجديد، على الحدود الغربية الجنوبية للبلاد، وتشمل المرحلة الأولى منه زراعة 7500 فدان بالفرافرة من بينها 1500 فدان قمح، و6 آلاف فدان شعير كنواة للمشروع، لسد الفجوة فى الحبوب والأعلاف، وتضم المرحلة الثانية منه 9 مناطق تروى بالمياه الجوفية، بمساحات 490 ألف فدان والمرحلة الثالثة، بإجمالى 510 آلاف فدان.
وقال «عبيدى» إن التوسع الأفقى أمر أساسى لتعزيز قدرة القطاع الزراعى المصرى على تحقيق الأمن الغذائى، وزيادة صافى إيرادات الصادرات الزراعية، وتوفير فرص عمل جديدة، ولذا ينبغى أن يقترن ذلك أيضًا بتكنولوجيات تحسن المحاصيل وتستخدام مياه الرى بكفاءة أكبر لضمان أقصى قدر من الإنتاج
وتابع : « التكنولوجيا الأمريكية وأنواع البذور المتحملة للجفاف التى طورتها شركات بلاده مفيدة للغاية فى هذا المجال».
وأكد أنهم يعملون بشكل وثيق مع الحكومة المصرية، على جميع المستويات فى عدد من الأمور التى تعزز تجارة الأغذية والزراعة، فضلًا عن البحوث الزراعية وبناء القدرات، متطلعًا إلى مواصلة التعاون الذى وصفه بالممتاز وتعزيز العلاقات فى هذا القطاع المهم.