قابيل: العلاقات بين مصر والبرتغال تشهد نقطة تحول هامة

218  مليون يورو حجم التبادل التجاري.. و405 ملايين دولار حجم الاستثمارات البرتغالية في مصر محمد ريحان: أكد المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أن زيارة الرئيس البرتغالي الحالية


218 مليون يورو حجم التبادل التجاري.. و405 ملايين دولار حجم الاستثمارات البرتغالية في مصر

محمد ريحان:

أكد المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أن زيارة الرئيس البرتغالي الحالية للقاهرة، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة للبرتغال، تمثلان نقطة تحول هامة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من العلاقات السياسية والاقتصادية، مشيرا إلي أن تبادل الزيارات الرسمية بين مصر والبرتغال علي المستوي الرئاسي، تنقل رسائل دعم وتشجيع واضحة لمجتمع الأعمال بالبلدين، لتعزيز العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية .

جاء ذلك في سياق كلمة الوزير خلال الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري البرتغالي المشترك، والتي ألقاها نيابة عنه أحمد عنتر، رئيس جهاز التمثيل التجاري، بحضور مانويل كابرال، وزير الاقتصاد البرتغالي، ورئيسا مجلس الأعمال المشترك، الذي يترأسه عن الجانب المصري محمد أبو العينين، إلي جانب أعضاء المجلس من مصر والبرتغال .

وقال الوزير إن المجلس يمثل منصة مشتركة وفرصة مميزة لمجتمع الأعمال بالبلدين، لبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، خاصةً المجالات التجارية والاستثمارية، مشيراً إلى أن التعاون بين الحكومة المصرية ونظيرتها البرتغالية إلى جانب مجتمع الأعمال، يمتد لسنوات طويلة، ويتسع ليشمل مختلف مجالات السياسية والتجارية والاقتصادية.

وأشار إلي أهمية انعقاد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المشترك، لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكداً أهمية دور المجلس في تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة بالبلدين، لبدء شراكة حقيقية بين القطاع الخاص في الجانبين .

وأوضح قابيل أن مجلس الأعمال الجديد تم تشكيله بهدف دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين لمستويات غير مسبوقة، حيث يضم نخبة من رجال القطاع الخاص، يمثلون مجالات التعاون الاقتصادي ذات الاهتمام المشترك .

وأشار إلي أن برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي لمصر، يسير في الاتجاه الصحيح، حيث تبنت مصر منذ عام 2014 خطة شملت إصلاحات مالية تضمنت خفض دعم الوقود، وإصلاحات ضريبية استهدفت خفض عجز الموازنة، وتبني نظام مرن لأسعار الصرف، استهدف تعزيز تنافسية مصر الخارجية، وإعادة بناء احتياطي النقد الأجنبي، بالإضافة إلي دعم الصادرات والسياحة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، لافتا إلي أن الإصلاحات الاقتصادية تضمنت أيضا رفع أسعار الفائدة، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، والتوسع في برامج الإنفاق الاجتماعي، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، كما تضمن البرنامج إصدار قانوني التراخيص الصناعية والاستثمار الجديد، بهدف تحسين بيئة الأعمال، وتحفيز النشاط الاقتصادي .

واضاف أن الربع الأخير من 2017، شهد تحسناً تدريجياً للناتج المحلي الإجمالي، محققاً نسبة نمو بلغت 5%، مشيراً إلي أن الحكومة ماضية قدماً في دفع برنامج الإصلاح للأمام، مستهدفة تشجيع الاستثمار، وتحفيز الاقتصاد، وإزالة قيود تحويل الأرباح، وإقرار قانون الإفلاس .

ونوه إلى أن هذه الإصلاحات استندت إلى رؤية مصر الخاصة بتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين جميع الجوانب في المجتمع، والتي تتضمن الجانب الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بهدف تحقيق الرخاء والرفاهة للشعب المصري.

وقال إن مصر والبرتغال ترتبطان بعلاقات إستراتيجية على المستويين السياسى والإقتصادى في جميع المجالات، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجارى بين البلدين حقق إرتفاعاً ملموساً العام الماضى حيث بلغ 218 مليون يورو، مقارنة مع 192.5 مليون يورو فى 2016، كما تبلغ الإستثمارات البرتغالية في مصر 405 ملايين دولار، في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والملابس الجاهزة، والطاقة المتجددة .

وأضاف أن مؤشرات التبادل التجارى والإسثتمارات المشتركة بين البلدين لا تعكس الإمكانات الضخمة للإقتصادين المصرى والبرتغالى، لافتاً إلى أن هناك فرصاً كبيرة للتعاون بين الجانبين في مجالات صناعة الجلود لاسيماً وأن صناعة الأحذية بالبرتغال تعد واحدة من أهم الصناعات في العالم كما تعد مصر من أهم الدول المصدرة للجلود للبرتغال.

وتابع وزير التجارة والصناعة أنه تم الإنتهاء من المرحلة الأولى من مدينة الجلود بالروبيكى ، كما يجرى العمل بالمرحلة الثانية والتي تقام على مساحة 135 ألف متر مربع وسيتم الإنتهاء منها خلال المرحلة القريبة المقبلة ، مشيراً إلى أن المدينة تستهدف جعل مصر محور ارتكاز لصناعة الجلود إقليمياً ودولياً .

ودعا الوزير الشركات البرتغالية المعنية للاستثمار في هذا المشروع الضخم، خاصة وان مصر تستهدف زيادة صادرات الجلود من 200 مليون دولار سنوياً الي مليار دولار بحلول عام 2020

ولفت قابيل إلي أن هناك فرصة كبيرة لمجتمع الأعمال البرتغالى للاستثمار بمشروع تنمية محور قناة السويس، خاصة أن مصر تمثل محوراً لأسواق القارة الأفريقية والدول العربية، مشيراً إلى أن المشروع يقع في طريق التجارة الرئيسى بين آسيا وأوروبا، كما أن الموانئ الموجودة بمحور القناة تسهل مرور المنتجات لأسواق 1.8 مليار مستهلك، في أوروبا وأسيا والشرق الأوسط وأفريقيا ودول أمريكا اللاتينية، كما يضم السوق المصرية ما يزيد عن 100 مليون مستهلك.

وأضاف أن هناك فرصة أخرى للتعاون بين البلدين، في مجالات الصناعات النسيجية وزراعة 1.5 مليون فدان، وصناعة السيارات، والأثاث، والألات، والمعدات، والصناعات الغذائية، والتوزيع، والنقل اللوجيستى، والزراعة، والإنشاء.

ومن جانبه أوضح محمد أبوالعينين، رئيس الجانب المصرى بمجلس الأعمال المصرى البرتغالى المشترك، أن السوق المصرى يمتلك فرصاً إستثمارية ضخمة في مختلف القطاعات خاصة في قطاعات الخدمات والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وصناعة السيارات ، لافتاً إلى إمكانية إنشاء مشروعات إستثمارية مصرية برتغالية مشتركة بمنطقة محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبى .

وأضاف أن زيارة الرئيس البرتغالى للقاهرة وتشكيل مجلس الأعمال المشترك يمثلان نقطة إنطلاق حقيقية لمرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية المتميزة بين مصر والبرتغال ، مشيراً إلى أن السوق المصرى يحظى بثقة عدد كبير من الشركات العالمية العاملة في مختلف المجالات لاسيما في قطاعات صناعة السيارت وتكنولوجيا المعلومات والبترول .

وأشار السيد باولو ألميدا رئيس الجانب البرتغالى بمجلس الأعمال المصرى البرتغالى المشترك إلى أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية التجارية الإسثتمارية بين مصر والبرتغال كى ترقى لمستوى العلاقات السياسية المتميزة التى تربط البلدين ، لافتاً إلى أن تشكيل مجلس الأعمال المشترك يمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين

وأضاف أن البرتغال تسعى خلال المرحلة الحالية لتعزيز علاقاتها التجارية ليس فقط على المستوى الأوروبى ولكن مع كافة بلدن القارة الإفريقية ، لافتاً إلى أن مصر والبرتغال تمتكان فرصاً إستثمارية واعدة في مختلف المجالات .