■ نصر: إطلاق صندوق لدعم ريادة الأعمال فى أفريقيا.. ونهدف لاقتناص حصة من مخصصات التكنولوجيا والابتكار
المال- خاص
دعت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، الدول الأعضاء فى مجموعة البنك الإسلامى للتنمية، إلى الاستثمار فى مشروع تنمية سيناء الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وقالت الوزيرة فى بيان أمس إن الرئيس وضع رؤية طموح للنهوض بالبلاد، وبناء عليها حرصت الحكومة على تبنى برنامج إصلاح اقتصادى قوى، وفق أولويات واحتياجات الشعب بهدف تحقيق التنمية الشاملة، وفى إطار الإصلاح يتم التركيز على المشروعات التنموية الكبرى، ومن ضمنها مشروع تنمية شبه جزيرة سيناء، ومحور قناة السويس، والعاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن بناء شبكة طرق وأنفاق قومية على مستوى الجمهورية، وتطوير مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى، ومشروعات الطاقة.
وأضافت أن تلك المشاريع تساهم بصورة مباشرة فى تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، ويعد توافر بنية أساسية حديثة ومتطورة من أهم العوامل الجاذبة للمستثمرين، إضافة إلى اتخاذ إصلاحات لجذب الاستثمارات بصورة أكثر فاعلية من خلال تحسين البيئة التشريعية بوضع قوانين تواكب التطورات العالمية، وتعمل على القضاء على البيروقراطية وإرساء قواعد الحوكمة والشفافية، وإقرار الحوافز الاستثمارية، بما يضمن تحسين بيئة الاستثمار، مثل قانون الاستثمار الجديد وتعديلات قانون الشركات وقانون سوق المال، وقانون الإفلاس.
جاء ذلك خلال ترأس نصر وفد مصر فى الاجتماع السنوى الـ43 لمجلس محافظى البنك الإسلامى للتنمية والذى يعقد فى العاصمة التونسية، بحضور الدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك، ومحافظى 56 دولة بالبنك، والسفير نبيل حبشى، سفير مصر لدى تونس، والدكتور شهاب مرزبان، كبير مستشارى الوزيرة للشؤون الاقتصادية.
وأكدت أن من أولويات الحكومة المصرية، دعم رواد الأعمال خاصة من يقدمون حلول جديدة ومبتكرة لمواجهة التحديات فى شتى القطاعات، وفى هذا الإطار، جاء تركيز مصر على تمكين الشباب ودعم المستثمر الصغير، لتحقيق آمال وتطلعات الشباب، وتحقيق نمو اقتصادى معتمد على الابتكار والتكنولوجيا، وبالطبع حزمة التشريعات لجذب الاستثمارات الجديدة.
وذكرت أن الوزارة أطلقت فى عام 2017م، أول صندوق للاستثمار فى ريادة الأعمال لتشجيع الاستثمار فى التكنولوجيا والابتكار، وتلقينا خلال المرحلة الأولى أكثر من 3609 فكرة من 27 محافظة فى قطاعات تتراوح بين الصحة والطاقة المتجددة، وتم تأسيس أكبر مسرعة أعمال فى إفريقيا والشرق الأوسط، لخدمة الدول الإفريقية، وتأسيس مركز خدمة رواد الأعمال بالوزارة ويقدم المركز برامج دعم وبناء القدرات وجميع أنواع الدعم القانونى والفنى لرواد الأعمال.
وأضافت أن مصر تتطلع للتعاون مع صندوق العلوم والتكنولوجيا والابتكار بقيمة 500 مليون دولار، الذى أطلقه البنك الإسلامى بهدف دعم المبادرات العلمية والتكنولوجية والابتكارات فى الدول الأعضاء بالتعاون مع الصندوق الاستثمارى لريادة الأعمال لما تتضمنه من أفكار مبتكرة للشباب.
وذكرت نصر أنه تم إطلاق خريطة مصر الاستثمارية، والتى تتضمن فرصا استثمارية واعدة فى جميع المحافظات، كما توسعت الوزارة فى تأسيس فروع لمركز خدمات المستثمرين، كما استهدفت التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية والاستثمار فى المواطن بالتوازى مع إجراءات الإصلاح الاقتصادى.
وأشادت بمساهمات البنك الإسلامى للتنمية فى تمويل عدد من المشروعات المهمة فى مصر بإجمالى تمويلات وصلت إلى 2,3 مليار دولار.
وقالت إنها تتطلع خلال الاجتماع إلى تفعيل آليات العمل الجماعى والتعاون المشترك لمكافحة الفقر وخلق فرص العمل وتحسين البنية الأساسية وبيئة الأعمال والاستغلال الأمثل للثروات والموارد الطبيعية التى حبى الله بها البلاد الإسلامية.
ودعت إلى صياغة سياسات وبرامج تساهم فى تحسين أوضاع المرأة اقتصادياً واجتماعياً، ومناقشة قضايا الشباب بجدية لكى يكونوا قوة فاعلة فى التطور والنمو من خلال تدريبهم وتطوير مهاراتهم وإمكانياتهم وتشجيعهم على الابتكار.
وأشارت الوزيرة، إلى أن العالم الإسلامى يشهد العديد من التحديات أبرزها ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وقد كانت تلك الأوضاع أحد الأسباب الرئيسية لنشأة الأفكار الرجعية والمتطرفة وظهور الجماعات الإرهابية التى لا تعرف سوى لغة القتل والتدمير، لذا تحرص الحكومة المصرية على المشاركة فى جميع المحافل والتجمعات الدولية والإقليمية بغرض التواصل الدائم مع جميع الدول الصديقة وتبادل الآراء حول مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ولتمد يدها لجميع دول العالم للعمل سوياً لمواجهة الأخطار والتحديات المشتركة وتحقيق التعاون فى مختلف المجالات بما يساهم فى تحقيق التنمية بما يعود بالمصلحة على شعوب بلادنا.