ترحيب برفع نسب التداول الحر للطروحات الجديدة

■ شريف سامى: من الضرورى إجراء حوار استباقى مع «استشارية سوق المال» ■ عصام خليفة: ارتفاع منتظر بأحجام وقيم التداول بعد تفعيلها ■ منى عبد البارى رحّب خبراء سوق المال ومسئولو شركات

■ شريف سامى: من الضرورى إجراء حوار استباقى مع «استشارية سوق المال»
■ عصام خليفة: ارتفاع منتظر بأحجام وقيم التداول بعد تفعيلها

■ منى عبد البارى

رحّب خبراء سوق المال ومسئولو شركات مقيدة بالبورصة، بالتعديلات الأخيرة لقواعد سوق المال المتعلقة بزيادة نسب طروحات أسهم الشركات الجديدة، ورفع نسب التداول الحر؛ لدورها فى زيادة السيولة بالسوق، إلا أنهم دعوا الهيئة لأهمية إجراء حوار قطاعى استباقى، سواء مع جمعيات الأوراق المالية أو اللجنة الاستشارية قبل إعلان تلك التعديلات.

وأعلنت هيئة الرقابة المالية، الأربعاء الماضى، زيادة نسب الأسهم المطروحة للشركات، والحد الأدنى للأسهم حرة التداول، عبر زيادة نسبة الطرح المطلوبة لقيد أسهم الشركات الجديدة بالبورصة لتكون %25 من أسهم الشركة أو ربع فى الألف من رأس المال السوقى حر التداول بما لا يقل عن %10 من أسهم الشركة.

وتطرقت التعديلات لإلزام الشركات المقيدة فعليًّا برفع نسبة الأسهم حرة التداول لتصل إلى %10 أو 8/1 فى الألف من رأسمال السوق حر التداول، بما لا يقل عن %5 من أسهم الشركة.

وقال شريف سامى، الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية، إنه يرى ضرورة مراجعة تعريف الأسهم حرة التداول أولًا، وهل هو وافٍ وصحيح أم لا.

ورأى سامى أنه كان من الضرورى إجراء حوار استباقى مع اللجنة الاستشارية لسوق المال، بشأن تغيير نسبة التداول الحر بالشركات المقيدة قبل التطبيق، بجانب إجراء دراسة لمعرفة تأثير ذلك على الشركات المدرجة حاليًّا بالسوق.

وأسهم التداول الحر هى نسبة أسهم الشركات التى يجرى تداولها فى البورصة، وتنص القواعد السابقة على إلزام الشركات الراغبة فى القيد بالبورصة، بطرح نسبة لا تقل عن %10 من رأس المال، وألا تنخفض نسبة الأسهم حرة التداول عن %5، ولا يقل عدد المساهمين الجدد عن 300، كشرط رئيسى للقيد بسوق داخل المقصورة، وتختلف الشروط فى بورصة النيل للشركات المتوسطة والصغيرة، من ناحية ألا تقل نسبة الطرح عن %20 من رأس المال، ونسبة التداول الحر %10.

من جانبه قال عصام خليفة، عضو اللجنة الاستشارية لهيئة سوق المال، إن القرار إيجابي؛ حيث ينعكس لدى تطبيقه على أحجام السيولة والتداولات بالسوق، مرجحًا تجاوز قيم الأخيرة الـ3 مليارات جنيه، فى ضوء الطروحات الحكومية المتوقعة.

وتابع: التعديلات ستصب فى صالح الشركات صاحبة الأداء الجيد ونسب التداول الحر المتدنية، ضاربًا مثالًا بسهم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، والتى كانت سابقًا نسبة التداول الحر بها %4.2 فقط، والتى أصبحت بحسب قوله محط أنظار شركات إدارة الأصول وصناديق الاستثمار، مع ارتفاع نسب ربحيتها والفرص الجيدة التى يتمتع بها سهم الشركة.

وارتفعت أرباح "الإسكندرية" بنحو %21 على خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالى، لتصل إلى 1.5 مليار جنيه، مقابل أرباح 1.24 مليار جنيه فى الفترة المقارنة من العام المالى الماضى.

وشدد خليفة على ضرورة إجراء دراسة مستفيضة على القرار قبل الشروع فى تطبيقه، لافتًا إلى أن "استشارية سوق المال" لم تتلق أى مقترحات لمناقشتها فى هذا الصدد، متوقعًا عرض الأمر عليها قريبًا.

وعلمت «المال» أن نحو %30 من الشركات المقيدة حاليًّا ستكون غير متوافقة مع التعديلات التى أعلنتها «الرقابة المالية» مؤخرًا.

يُشار إلى أن القيادة الحالية للرقابة المالية تبنّت مشروعًا لإعداد استراتيجية قومية لتطوير الخدمات المالية غير المصرفية كسوق المال والتأجير التمويلى والتأمين، والتمويل العقارى والتخصيم، والتمويل متناهى الصغر، بحلول عام 2022، وما زالت تجرى النقاشات اللازمة مع مختلف أطراف السوق؛ لوضع التصورات والبنود النهائية للاستراتيجية.

من جانبه قال إيهاب السيد، مدير علاقات المستثمرين بشركة الإسكندرية لتداول الحاويات، إن التعديلات الجديدة، من السهل تحقيقها والوصول بنسب التداول الحر إلى %10 فى حال طرح الشركة القابضة للنقل البحرى الحصة المعلنة سابقًا بواقع %15 من إجمالى مساهمتها فى "الإسكندرية" البالغة %55.7، فى إطار برنامج الطروحات الحكومية.

ولفت إلى أن "الإسكندرية لتداول الحاويات" ستقوم بتعيين مستشار مالى خاص لإجراء دراسة قيمة عادلة جديدة للسهم؛ تمهيدًا لطرح الشركة فى إطار حزمة الطروحات الحكومية.

وتابع: نعمل حاليًّا على توفيق أوضاعنا مع قرار الهيئة الصادر، العام الماضى، بإلزام الشركات بضرورة وصول نسب أسهم التداول الحر إلى %5.

وقال السيد إن هناك طرحًا حاليًّا للوصول لنسب الزيادة المستهدفة بواقع 1.115 مليون سهم، وإن هناك مفاوضات دائرة بين الشركة وصناديق استثمار أجنبية للحصول على حصة من هذه الأسهم.

وعقدت "الرقابة المالية" أول اجتماع لمجلس إدارتها بتشكيله الجديد، منتصف الأسبوع الماضى، وقررت عدة تعديلات مهمة على قواعد قيد وشطب الأوراق المالية لزيادة نسبة الأسهم المطروحة، وتحسين مستويات الإفصاح والشفافية فى السوق وتطبيق قواعد الحوكمة، وزيادة مستويات الحماية المقررة للأقلية، بالإضافة لقواعد تتعلق بتيسير قيد الشركات بالبورصة.

كانت «المال» قد انفردت، منذ أيام، بنشر جزء من التعديلات المتعلقة بنسب الطرح للشركات الجديدة، وأسهم التداول الحر، فى إطار ندوة عقدتها الجريدة حضرها خالد النشار نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية.

وجاءت التعديلات فى مجال نسب الطرح للشركات الجديدة، ونسب الأسهم حرة التداول، ممثلة فى موافقة المجلس على زيادة نسب الأسهم المطروحة للشركات، الحد الأدنى للأسهم حرة التداول، من خلال زيادة نسبة الطرح المطلوبة لقيد أسهم الشركات الجديدة بالبورصة لتكون %25 من أسهم الشركة أو ربع فى الألف من رأس المال السوقى حر التداول بما لا يقل عن %10 من أسهم الشركة.

وشملت التعديلات تعديل نسبة الأسهم حرة التداول الواجب على الشركات "سواء المقيدة حاليًّا أو الجديدة"، مراعاتها بحيث لا تقل نسبة الأسهم حرة التداول عن %10 من رأس مال الشركة، أو 8/1 فى الألف من رأس المال السوق حر التداول بما لا يقل عن %5 من أسهم الشركة.

ومنحت «الرقابة المالية» الشركات المقيدة حاليًّا مهلة لتوفيق أوضاعها، وفقًا لنسبة الأسهم حرة التداول حتى نهاية عام 2019.

وعلى صعيد تشجيع الشركات على القيد بالبورصة، تركزت التعديلات فى موافقة الهيئة على تعديل التعريف الخاص بالشركات الصغيرة والمتوسطة لتصبح "للشركات الصغيرة يقل رأسمالها المصدر والمدفوع عن 100 مليون جنيه عند تقديم طلب القيد لأول مرة بدلًا من 50 مليون جنيه، وليكون للمتوسطة 200 مليون جنيه بدلًا من 100 مليون كحد أقصى، وسمحت للشركات المقيدة فى النيل بالانتقال من وإلى الجدول الرئيسى ما دامت استوفت الشروط.