انعدام ثقة الأوروبيين والأمريكيين في البيانات الرسمية

المال - خاص   يبدو أنه لا يوجد اختلاف كبير، بين الشرق والغرب إذا تعلق الأمر بمدي ثقة الشعوب في البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومات، ففي دراسة حديثة اعدتها جريدة...

المال - خاص

يبدو أنه لا يوجد اختلاف كبير، بين الشرق والغرب إذا تعلق الأمر بمدي ثقة الشعوب في البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومات، ففي دراسة حديثة اعدتها جريدة الفاينانشيال تايمز، تبين أن أغلب السكان في الولايات المتحدة والاقتصادات الأوروبية الرئيسية، لا يثقون في البيانات الحكومية ويرون أنها مشوبة بدوافع سياسية في أغلب الأحيان.


وكشفت الدراسة أن شخصاً واحداً من بين كل ثمانية أشخاص يرون أن البيانات الرسمية تكون صحيحة وتري نسبة ضئيلة مماثلة أن البيانات تكون خالية من أي دوافع سياسية.

تعد نتائج هذه الدراسة صادمة للحكومات في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإسباينا، التي تعد حاليا في أمس الحاجة لنيل ثقة شعوبها وهي بصدد اتخاذ قرارات صعبة لضمان تحقيق التعافي المنشود من الركود الحالي، الذي يعد الأسوا منذ ركود ثلاثينيات القرن الماضي.


والنتائج متماثلة في معظم الدول التي خضعت للدراسة باستثناء بريطانيا التي تبين أن شعبها يساوره أكبر المخاوف بشأن زيادة فرص التدخل الحكومي، وأكبر الشكوك بشأن صحة البيانات الحكومية، وتبين أن %9، فقط من البريطانيين يعتقدون أن البيانات الرسمية خالية من أي تدخلات سياسية، بينما اتفق مع هذا الرأي %13 من الأمريكيين، و%15 من الشعب الفرنسي، ويري %6 فقط في بريطانيا أن الحكومة تقدم بيانات رسمية صحيحة، بينما تبين أن %10، فقط في كل من فرنسا وألمانيا يرون الشيء نفسه.


وتقل مستويات الثقة كثيراً في هذه الدراسة عما ورد في مسح أجري في السابق بواسطة الاتحاد الأوروبي ونشرت تفاصيله في عام 2007، والذي تبين فيه انقسام سكان أوروبا، بين الاشخاص الذين يثقون في البيانات الرسمية وآخرين يماثلون في العدد تقريباً لا يثقون فيها.


ولم تكشف الدراسة الأخيةر عن أن معظم الأشخاص البالغين يرون فقط أن السياسيين يتلاعبون بالبيانات الرسمية، بل كشفت أن %70 منهم يرون كذلك أن التلاعب في هذه البيانات لا تطلع به الحكومات وحدها وأن وسائل الإعلام تقوم بدور مهم في هذا الصدد.


ولا يثق ما يزيد علي نصف البالغين في البلدين فرنسا وألمانيا بالبيانات الرسمية لكونها في ظل الركود الحالي تأتي غالبا سيئة ومحبطة، وزادت معدلات الثقة وفقا للمسح الذي أجري عام 2007، بسبب الرواج الاقتصادي الذي ساد خلال هذه الفترة وحاولت بريطانيا من جانبها تخفيف حدة المخاوف عن طريق طرح قانون ينظم حصول العامة علي الاحصائيات. وقال سير مايكل شولار، رئيس هيئة الاحصائيات البريطانية، إن العملية الديمقرطية لا تتقيم دون توفير المعلومات التي تعتمد عليها العامة في تحديد الشخص الجديد بالحصول علي أصواتهم في الانتخابات.

وقامت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من جانبها باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتيسير حصول العامة، وليس صانعي القرار علي المعلومات التي تلمس حياتهم اليومية.