أسعار السيارات تتأرجح بين الخصومات والأوفر برايس

أوفر برايس "قاشقاي" يلامس مستوى 10 آلفا جنيه 4 آلاف زيادة لـ"صني" و"إيمجراند 7" و"إنفي" عن السعر الرسمي فرنا الأوتوماتيك و"إتش دي" تسجلان 5 آلاف جنيه خصومات محدودة على "أوبترا" و"تيجو".. و

أوفر برايس "قاشقاي" يلامس مستوى 10 آلفا جنيه
4 آلاف زيادة لـ"صني" و"إيمجراند 7" و"إنفي" عن السعر الرسمي
فرنا الأوتوماتيك و"إتش دي" تسجلان 5 آلاف جنيه
خصومات محدودة على "أوبترا" و"تيجو".. و"توسان" بالسعر الرسمي
شركات تعلن عن خصومات تصل إلى 100 ألف جنيه

أحمد شوقي:

في الوقت الذي تشهد فيه سوق السيارات خصومات لدى بعض الموزعين تصل إلى 100 الف جنيه في بعض السيارات، لا زالت سيارات أخرى تباع بأعلى من أسعارها الرسمية من قبل الموزعين والتجار ضمن الظاهرة المعروفة باسم "الأوفر برايس" الأمر الذي يعتبره خبراء مؤشرًا على عشوائية عمليات تسعير السيارات في السوق المحلية.

ووفق رصد لعدد من الطرازات تبين أن الأوفر برايس يتراوح حاليا في سوق الملاكي بين 3 و10 آلاف جنيه؛ خاصة بالنسبة لبعض السيارات المجمعة محليا، في وقت يؤكد فيه موزعون أن ركود الطلب هو السبب وراء انكماش الأوفر برايس الذي جاوز مستوى 30 ألف جنيه في وقت سابق.

في نفس الوقت أعلنت في العديد من شركات السيارات عن خصومات على بعض الطرازات تصل لمستوى 100 ألف جنيه؛ وسط توقعات باتساع نطاق الخصومات ليشمل العديد من السيارات الأخرى.

يقول أحد موزعي سوق السيارات إن ظاهرة الأوفر برايس لا زالت منتشرة في السوق بالنسبة للعديد من الطرازات التي يتم تجميعها محليا؛ نظرًا لندرة المعروض منها بسبب محدودية التوريدات من قبل الوكلاء لافتا إلى أن ركود المبيعات أسهم خلال الفترة الماضية في تراجع قيمة المبالغ التي يحصلها الموزعون والتجار فوق السعر الرسمي للسيارة كما أدى لبيع بعض السيارات بالسعر الرسمي بالإضافة لخصومات محدودة على بعض الطرازات.

وأوضح على سبيل المثال أن النسخة الأتوماتيك من هيونداي فرنا تباع بأعلى من أسعارها الرسمية بما يتراوح بين 3 و5 آلاف جنيه في حين تتوفر النسخة المانيوال من السيارة، كما تباع نيسان صني حاليا بأوفر برايس يقارب مستوى 4 آلاف جنيه باستثناء عدد محدود من الموزعين الذين يعتمدون على حصتهم الكبيرة ضمن شبكة التوزيع لتحقيق الربحية حيث يبيعون بالسعر الرسمي لزيادة مبيعاتهم فيما يصل إلى ما بين 7 و10 آلاف جنيه بالنسبة لنيسان قاشقاي.

واستطرد أن أوفر برايس نيسان قاشقاي وصل في وقت سابق لنحو 25 ألف جنيه لكن الركود والعروض الترويجية التي تقدمها شركة نيسان إيجيبت أسهمت في تراجع قيمة الأوفر برايس.

وأضاف أن جيلي إيمجراند 7 تباع حاليا باوفر برايس 4 آلاف جنيه بسبب نقص المعروض منها بشكل كبير، كما تباع شيري إنفي بأعلى من سعرها الرسمي بما يتراوح بين 3 و4 آلاف جنيه، كما يصل أوفر برايس هيونداي إتش دي الفئة الأعلى إلى 5 آلاف جنيه

واستطرد أن منتجات شيفروليه أصبحت متوفرة في السوق حاليا لتباع بالسعر الرسمي أو بخصم محدود لبعض الطرازات مثل أوبترا التي يصل خصمها لما بين 1000 و1500 جنيه، كما تباع شيري تيجو بالأسعار الرسمية أو بخصومات لا تتجاوز 1000 -2000 جنيه، فيما تباع هيونداي توسان بالسعر الرسمي بعد أن وصل الأوفر برايس عليها في وقت سابق لأكثر من 30 ألف جنيه.

وعقب الموزع على ظاهرة الخصومات الكبيرة لدى بعض الموزعين بالقول إن الهدف الرئيسي من هذه الخصومات هو التخلص من المخزون الكبير المتواجد لدى الشركات قبل نزول موديلات 2019 متوقعا اتساع نطاق ظاهرة الخصومات خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتشمل طرازات جديدة.

وأضاف أن الخصومات تشمل بعض السيارات التي لا تباع بشكل مناسب في السوق المحلية بسبب عدم الإقبال عليها ومن ثم فإن الموزعين يستهدفون عبر عروضهم الترويجية جذب العملاء إلى هذه السيارات التي قد يحصل عليها الموزع دون رغبة منه في إطار الحصص الشهرية التي يتسلمها من الوكيل دون اختيار.

ولفت إلى أن الموزع قد يتحمل في هذه السيارات خسائر نتيجة بيعها بأقل من سعرها الرسمي لكنه يقوم بتعويض هذه الخسائر في السيارات الأخرى التي تشهد رواجا في الطلب عليها من قبل العملاء سواء عبر الأوفر برايس أو بنسبة الأرباح التي يحققها من خلال بيع كميات كبيرة من بعض الطرازات.

واعتبر اللواء رأفت مسروجة الرئيس الشرفي لمجلس معلومات سوق السيارات أميك أن عدم استقرار أسعار السيارات والتأرجح بين الأوفر برايس والتخفيضات يعبر عن "عشوائية في التسعير" نتيجة مسارعة الوكلاء في تغيير الأسعار بشكل مستمر مع تحركات أسعار الصرف؛ إذ شهدت السوق زيادات غير مسبوقة لكافة السيارات الموجودة في مصر مع زيادات الدولار خلال العامين الماضيين حيث شملت الزيادات السيارات الموجودة بالفعل في مصر والسيارات التي تم التعاقد عليها ودفع قيمتها قبل زيادات أسعار الصرف وكذلك الدفعات الجديدة التي تم التعاقد عليها من بعد.

ولفت إلى أن هذه السياسة تجعل بمقدور الموزع أو الوكيل التراجع عن الزيادات عبر الخصومات التي يطرحها من حين لآخر فضلا عن أن بعض الموزعين لديهم مخزون كبير لا يمكن تصريفه في حالة نزول الموديلات الجديدة لسوق مما قد يعرضهم لخسائر كبيرة ومن ثم يسارعون لطرح الخصومات لتشجيع الطلب.

وأشار اللواء حسين مصطفى خبير سوق السيارات إلى أن الخصومات التي يطرحها الموزعون في السوق تعتبر تنازلًا منهم عن جزء من الأرباح رغبة في زيادة الحصة السوقية وتصريف المخزون.

لكنه لفت إلى أن طرح خصومات كبيرة تتجاوز نسب الأرباح في السيارات يمكن تصنيفها ضمن ظاهرة حرق الأسعار لأن العروض المقبولة تكون بالتنازل فقط عن جزء من الربحية وليس عن طريق البيع بأقل من سعر التكلفة.

وبالنسبة لتأثير هذه الخصومات على حركة السوق قال مصطفى: إن هذه العروض مؤقتة لأنها ليست خفضا من السعر الرسمي للسيارات ومن ثم لا يمكن الاعتماد عليها في تقييم اتجاه النمو بالسوق خلال العام الجاري.