النقل تستقر على الفائز بتوريد 1300 عربة سكة حديد نهاية الشهر

تطبيق تعديلات قانون السكة الحديد على مشاريع القطار السريع وخط أبو طرطور كمرحلة أولى مدحت إسماعيل علمت «المال» أن وزارة النقل تستهدف الانتهاء من فحص 7 عروض عالمية تتنافس على تموي

تطبيق تعديلات قانون السكة الحديد على مشاريع القطار السريع وخط أبو طرطور كمرحلة أولى

مدحت إسماعيل

علمت «المال» أن وزارة النقل تستهدف الانتهاء من فحص 7 عروض عالمية تتنافس على تمويل وتوريد 1300 عربة جديدة، بتكلفة تصل إلى 18 مليار لصالح السكة الحديد، بنهاية مارس الحالى.

وقالت مصادر إنه تم تشكيل لجنة عليا تضم عددًا من المسئولين، لتقييم الـ7 عروض التى تلقتها الوزارة خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن صفقة شراء العربات محل اهتمام من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهناك تكليفات باختيار أفضل العروض التمويلية، والمصحوبة بتوفير صيانة للصفقة خلال فترة أكبر.

والتحالفات المتنافسة تتوزع بين «3 من الجانب الصينى، وعرض هندى ـ إيطالى، وآخر رومانى، وتحالف روسى مجرى، بالإضافة إلى عرض نمساوى».

وتشمل الصفقة التى تعد الأكبر فى تاريخ السكة الحديد 1000 عربة سيتم تشغليها على خطوط الضواحى، بدلاً من القطارات المميزة حاليًّا، على أن تحل القطارات المميزة ذات اللون الأزرق مكان العربات المطورة ذات اللون الأصفر العاملة على خطوط الضواحى.

ولفت المصادر إلى أن الوزارة تستهدف قبل نهاية العام الحالى الانتهاء من إدخال 81 جرارًا تتولى شركة «جنرال إلكتريك» الأمريكية صيانتهم وفقًا للاتفاقية الموقعة خلال العام الماضى، والتى تتضمن تصنيع وتوريد 100 جرار جديد للسكة الحديد، بجانب إعادة تأهيل 81 جرارًا خارج الخدمة منذ 2008، وتوفير قطع الغيار اللازمة لها لمدة 15 عامًا.

وذكرت المصادر، أن الوزارة تستهدف التعاقد مع شركات عالمية لبدء تطوير ورش الهيئة قبل نهاية العام الحالى، لافتًا إلى أن السكة الحديد تلقت أكثر من عرض خلال الفترة الماضية، وسيتم اختيار أفضلهم وفقًا للتعديلات التى تمت على قانون الهيئة رقم 152 لسنة 1980.

وأشارت المصادر إلى أنه سيتم تفعيل تعديلات قانون السكة الحديد رقم 152 لسنة 1890، فى نص إدارة الخطوط الجديدة، فى مشروعى خط سكة حديد «أبو طرطور- سفاجا» والذى يبلغ طوله 700 كيلو متر، بعد تنفيذه من جانب شركة فوسفات مصر، والثاني: مشروع القطار السريع، فى مرحلته الأولى، والتى ستبدأ من العاصمة الإدارية إلى 6 أكتوبر.

ويستهدف خط «أبو طرطور» نقل 2.5 مليون طن فوسفات من منطقة الواحات لصالح الشركة، والتى تعد أكبر الشركات العاملة فى التنقيب.

وكان مجلس النواب قد وافق مبدئيا، فى جلسته العامة نهاية فبراير الماضى، على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 152 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

وبحسب مشروع القانون، فقد تمت إضافة اختصاصين جديدين للهيئة بشأن إدارة وصيانة شبكات السكك الحديدية، مع إفساح المجال لإبرام عقود التزام لأعمال إنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة كل مرافق السكك الحديدية، التى كانت حكرًا على الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وإنفاذ حكم الفقرة الأخيرة من المادة 32 من الدستور، المتعلقة بمدة منح التزام المرافق العامة بناء على قانون ويكون منح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة والملاحات، أو منح التزام المرافق العامة، لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عاما، بناء على قانون، ليصبح منح التزام مرفق السكة الحديد خمسة عشر عاما بدلا من 99 الوارد فى القانون رقم 152 لسنة 1980».

وتضمن مشروع القانون أيضًا، تنظيم سبل منح التزامات المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل مرافق السكك الحديدية، مما يخلق فرصًا لجذب استثمارات أجنبية ومحلية، تُسهم فى تطوير خدمات الهيئة، وتفعيل دور منظومة نقل البضائع، واستبدال عبارة «ويكون للهيئة الأولوية فى شراء تلك الأسهم» الواردة فى الفقرة الأولى من المادة، لتصبح للعاملين فى الهيئة شراء نسبة لا تتجاوز 10% من أسهم تلك الشركات، وذلك لوضع ضوابط محددة تحقق المواءمة بين عمليات التطوير والملكية.

وفى سياق متصل قال مصدر أن الوزارة رصدت ما يقرب 17.5 مليار جنيه، تطوير مزلقانات وكهربة إشارات الخطوط الرئيسية، وسيتم الانتهاء من جزء كبير بها منتصف 2019.

وأشارت أن هناك مفاوضات مع عدد من جهات التمويل الدولية، لتوفير قروض ميسرة بقيمة مالية تتراوح بين 150 و 160 مليون دولار لتنفيذ ازدواج خط سكة حديد «دمياط - المنصورة»، بطول 150 كيلومترًا، وأن المفاوضات تقوم على توفير قروض ميسرة بفائدة 1 % وفترة سداد 25 عاما، وفترة سماح 10 سنوات.

ولفت إلى أنه مستهدف تنفيذ استكمال أعمال التجديد فى 1200 كليومتر سكة حديد، تم إنهاء 200 كيلو فى الوقت الحالى، إلى جانب إنشاء أسوار للمناطق المكشوفة على حرَم الخطوط بإجمالى تكلفة تقترب من 10 مليارات جنيه، جارٍ توفيرها من عدة مصادر.

وأوضحت مصادر وزارة النقل أن هيئة السكة الحديد ستنهى أعمال التطوير المدنية ونظم التحكم لـ552 مزلقان شرعى نهاية 2018، مضيفة إلى إجمالى عدد المزلقانات الشرعية على طول الشبكة يصل لـ 1332 مزلقان.

وأضافت إن 470 مزلقانًا تم تطويرهم منذ بداية التعاقد فى 2009 حتى 2016، واستطاعت الوزارة تطوير 56 مزلقان عام 2017، ليصل إجمالى المطور فعليًّا 526 مزلقاناًفى الوقت الحالى.

وذكرت أنه يوجد نحو 280 مزلقانًا شرعيًّا على خطوط السكة الحديد بها معوقات خارجة عن إرادة هيئة السكة الحديد، وتستلزم التنسيق مع الجهات الأخرى لتجديدها، لافتا إلى أنه تم تشكيل لجنة عليا للمزلقانات ممثل فيها كل الجهات الحكومية، ومنها وزارات: «الرى، والنقل، والأوقاف»، والمحليات والمحافظات لحل المشاكل بشكل أسرع.

وكانت دراسة رسمية أعدّتها هيئة تخطيط مشروعات وزارة النقل، أشارت إلى أنه يوجد 3726 معبرًا غير قانونى، ونحو 185 منطقة مكشوفة على خطوط السكك الحديدية، تعبر من خلالها المركبات والمشاة من جهة لأخرى، والعكس، وتتصف بأنها شديدة الخطورة؛ إذ لا تتمتع بأى وسائل حماية أو تأمين، سواء للعابرين من خلالها أو حتى للقطارات التى تسير عليها.

وأشارت إلى أنه خلال الفترة من 2004 إلى 2015 تسببت تلك المعابر فى وقوع 967 حالة تصادم للقطارات بالمركبات، أسفر عنها وفاة 120 حالة مسجلة فى بيانات السكة الحديد، إلى جانب 177 إصابة، فضلًا عن آلاف الوفيات والإصابات الناتجة عن حوادث الدهس غير المرصودة؛ لعدم توقف القطارات أو تعطلها.

واقترحت تقنين 131 معبرًا من إجمالى المعابر غير القانونية، من خلال إنشاء «كباري» وأنفاق لعبور المشاة والمركبات.

وأردفت أن تغطية المناطق المكشوفة مسئولية مشتركة بين عدة جهات هي: السكة الحديد، والمحليات، والمحافظات، بالإضافة إلى الداخلية لتنفيذ القانون ومنع المواطنين من فتح معابر فى الأسوار مرة أخرى.

وذكرت الدراسة أن الحل الأمثل للمناطق المكشوفة هو إقامة أسوار لها إنشاء ممرات قانونية على هيئة «كباري» أو أنفاق لعبور المشاة، على مسافات تتراوح من 300 و600 متر حسب الكثافة السكانية المستخدمة لها، وطبيعة المنطقة الجغرافية.

وألمحت المصادر -التى طلبت عدم ذكر اسمها- إلى أن أعمال تطوير 145 محطة سكة حديد، التى تم طرحها العام قبل الماضى أوشكت على الانتهاء، لافتًا إلى أن 3 جهات تتولى أعمال الصيانة، بواقع 86 تنفذها الإنتاج الحربى، و47 محطة للشركة القابضة للطرق والكبارى وشركاتها التابعة، و12 محطة تتولى تطويرها الشركة الوطنية.

وأوضحت أن الوزارة تبحث عن مبالغ بقيمة 350 مليون دولار لتنفيذ 4 مشروعات للتوسع فى منظومة نقل البضائع مع خلال السكة الحديد، لافتًا إلى أن تنفيذ تلك المشروعات سيسهم فى زيادة حجم نقل البضائع ليصل إلى 24 مليون طن، بنهاية 2025 2026، مقارنة بمنقولات الوقت الحالى.

وحققت هيئة السكة الحديد، جملة إيرادات بقيمة 243.155 مليون جنيه خلال عام 2016 من نقل 4.295 مليون طن بضائع، بنسبة ارتفاع تقترب من5.1% عن المحقق فى 2015، والبالغ 231.460 مليون جنيه، عبر نقل 4.562 مليون طن.

على صعيد متصل، كشفت المصادر إلى أنه يجرى حاليًّا التوسع فى استغلال أصول هيئة السكة الحديد، لزيادة إيرادات المرفق، إذ يتم دراسة إمكانية الإعلان على المبانى الإدارية، والساحات الخارجية لمحطة السكة الحديد، والقطارات الدرجات المكيفة.

وبحسب موقع الهيئة، فإن إجمالى عدد المحطات يصل إلى 705 رئيسية وفرعية ومتوسطة، بواقع 22 رئيسية، و59 مركزية، و60 متوسطة، و564 صغيرة».