❏ اللواء إبراهيم يوسف: جدوى الرصيف 100 أهم من «متعددة الأغراض» ❏ كامل: تكريك الممر الملاحى بـ«الإسكندرية» يرفع تكلفة الإنشاء
السيد فؤاد
فى الوقت الذى رفضت فيه الأجهزة المعنية العرض الذى تقدمت به الشركة الهندسية للموانئ الصينية «شيناهاربر» لتنفيذ مشروع محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية على رصيف 55، طالب عدد من خبراء النقل البحرى بضرورة إعادة النظر فى مشروعات الحاويات بالميناء، والتى تتطلب زيادة الطاقة الاستعابية خلال الفترة المقبلة.
ويعد ميناءا الإسكندرية والدخيلة أهم الموانئ التى يتم من خلالها تداول التجارة الخارجية لمصر «صادرات واردات»، وبحسب آخر تصريحات اللواء مدحت عطية رئيس هيئة الميناء، فإنه يجب زيادة الطاقة الاستعابية لمحطات الحاويات نظرا لتكدس الحاويات.
ولفت الخبراء إلى ضرورة إحياء مشروع المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدخيلة، والمعرفة بالرصيف رقم 100، بدلا من محطة الرصيف 55، التى كان مقررا تنفيذها عبر الشركة الصينية «شيناهاربر»، والتى كانت ستشمل أيضا أرصفة حاويات فى معظم أرصفتها.
من جهته، أشار اللواء إبراهيم يوسف، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية سابقا، والخبير البحرى، إلى أن مشروع المحطة الثالثة بميناء الدخيلة، والمعروف بالرصيف رقم 100، يعد أهم بكثير من محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندريةـ والذى كان من المفترض أن يتم تنفيذه عبر شركة شيناهاربر.
ولفت إلى أن ميناءى الإسكندرية والدخيلة أصبحا مكتظين بالحاويات، ولابد من زيادة الطاقة الاستعابية بهما، خاصة مع زيادة نسبة البضائع المحوّاة عالميا، ويعد الرصيف رقم 100 «محطة الحاويات الثالثة بالدخيلة» هو الامتداد الطبيعى لأرصفة الحاويات بالميناءين.
وتابع: ميناء الإسكندرية يعد الميناء الأول بالبلاد فى استقبال البضائع الخاصة بتجارة مصر الخارجية «صادرات وواردات» ولابد من إنشاء توسعات فى طاقة الحاويات، بعد توقف التوسع الأفقى منذ سنوات، مع الاقتصار على التوسع رأسيا من خلال تدعيم الشركتين العاملتين بالميناء.
وأوضح أنه حال الاختيار بين مشروعى 55 بميناء الإسكندرية والرصيف 100 بميناء الدخيلة، فإن الأخير يفوق نظيره فى الفائدة الاقتصادية بـ3 أضعاف، خاصة أنه لم تعد هناك الكثير من السفن متعددة الأغراض مقارنة بسفن الحاويات.
ومن المعروف أن هيئة ميناء الإسكندرية طرحت محطة الحاويات الثالثة بميناء الدخيلة «رصيف 100» أكثر من مرة وسحبت كراسة الشروط قرابة 11 شركة عالمية، ولم يتقدم فعليا سوى شركتى الإسكندرية للحاويات «الحكومية»، والإسكندرية لمحطات الحاويات «الصينية».
وقررت الهيئة إلغاء المزايدة رغم تقدم الشركتين، وأكدت أن مشروع الرصيف 55 سيكون بديل للرصيف 100 خلال الفترة المقبلة، ووقعت خلال العامين الماضيين مذكرة مع شركة شيناهاربر لإنشاء وتمويل المشروع، إلا أن الشركة الصينية تقدمت بعرض يصل إلى 700 مليون دولار تقريبا، فيما أشارت الجهات التى عينتها هيئة الميناء لدراسة المشروع إلى مبالغة العرض الصينى ماليا، وتم إلغاء الاتفاق.
ويعد كلا المشروعين «رصيف 100» بالدخيلة، و«55 بميناء الإسكندرية» من أهم توسعات الميناء فى مشروعات الحاويات.
من جانبه، أوضح محمد كامل، المستشار الاقتصادى لشركة ماهونى للملاحة، أن المشروع المزمع إقامته فى ميناء الإسكندرية، والذى يقع على رصيف 55 وجيرانه، يعد أعلى تكلفة بكثير من محطة الحاويات الثالثة بالدخيلة، علاوة على انخفاض الفائدة الاقتصادية التى تعود على الميناء منه.
ولفت إلى أنه لتنفيذ مشروع 55 لابد من القيام بأعمال تكريك للممر الملاحى للميناء، علاوة على إعادة بناء الأرصفة القديمة، فى الوقت الذى لا توجد فيه إمكانية توسعات كبيرة فى الساحات الخلفية للمشروع، وذلك بعكس محطة الحاويات الثالثة بالدخيلة والتى تتمتع بساحات كبيرة يمكن التوسع بها، علاوة على تمتع ميناء الدخيلة بأعماق تتناسب مع سفن الحاويات الكبيرة ولا يحتاج إلى أعمال تكريك.
وكانت هيئة ميناء الإسكندرية قد قامت بدراسة عن الطاقة الاستعابية الخاصة بها فى الحاويات منذ عام 2004، وخلصت حينها إلى أن الطاقة الاستيعابية القصوى من الحاويات ستصل بميناء الإسكندرية فى 30 يونيو 2016 إلى صفر، الأمر الذى يقتضى إنشاء محطة حاويات جديدة يمكنها استقبال الأجيال الحديثة من السفن.
وعلى إثر تلك الدراسة تمت التوصية بضرورة تنفيذ محطة الرصيف 100 بالدخيلة، والمجاور للرصيف 98، والمنتفع به شركة الإسكندرية الدولية للحاويات «الصينية».
من ناحية أخرى، أشار أحد رؤساء قطاع النقل البحرى السابقين، إلى أن هناك العديد من الدراسات التى قامت بها جهات دولية عن ميناءى الإسكندرية والدخيلة منها الجايكا اليابانية، والتى أوصت بضرورة استكمال ميناء الدخيلة عبر محطة الرصيف 100، والذى لم يتم تنفيذ سوى ثلث المخطط الخاص به فقط منذ الثمانينيات حتى الآن.
ولفت إلى أن ميناء الدخيلة لا يوجد به سوى 14 رصيفا معظمها للحبوب بأطوال 7200 متر، رغم أن الأعماق بالميناء تصل من 14 إلى 20 مترا، مما يلائم سفن الحاويات الأم أكثر.
ولفت إلى أن هناك بعض الموانع القانونية التى حالت دون استكمال مزايدة الرصيف 100، منها حصول شركة «الإسكندرية لمحطات الحاويات الدولية الصينية» على أولوية إنشاء وتشغيل الرصيف بحلول أو خلال عام 2011، وذلك منصوص عليه فى التعاقد المبرم بينها وبين هيئة الميناء منذ عام 2004، قائلا إن هذه الموانع يمكن حلها بالتفاوض مع الشركة الصينية وليس بالهروب لمشروعات أخرى ليس لها جدوى اقتصادية كمشروع الرصيف 55.
يذكر أن الدكتور هشام عرفات أشار فى تصريحات صحفية إلى أنه تم رفض العرض الصينى رسميا لإنشاء وتمويل مشروع 55 بميناء الإسكندرية، والذى كان مبالغا فى تقييمه المالى، ومن المفترض طرح المشروع فى مزايدة عالمية أمام الشركات المتخصصة لإنشائه وتشغيله من خلال إنشاء شركة تكون هيئة الميناء ضمنها.
من ناحية أخرى، كان للدكتور أحمد أمين، مستشار وزير النقل لشئون النقل البحرى سابقا، رأى آخر، مشيرا إلى أن تنفيذ مشروع الرصيف 100 بميناء الدخيلة سيواجه مشكلات قانونية مع شركة الإسكندرية لمحطات الحاويات الصينية، بسبب التعاقد المبرم معها وما نص عليه فى منحها أولوية التشغيل والإنشاء.
ولفت إلى أن الرصيف 55 يعد البديل للرصيف 100، خاصة أن معظم أرصفته ستكون فى نشاط الحاويات، موضحا أن مذكرة التفاهم التى وقعتها هيئة الميناء مع شركة شيناهاربر فى البداية كانت غامضة، خاصة أن تلك الشركة مجرد مقاول ولا تقوم بتشغيل أى محطات، ولم نر لها أى مشروعات حتى الآن على أرض الواقع رغم مذكرات التفاهم التى وقعتها، وذلك بسبب شروطها التى تضعها وهى أن تقوم بالتمويل والإنشاء وفقا لتقديراتها الخاصة والتى عادة ما تكون مبالغا فيها.
وتابع «أمين» أن الحل الرئيسى فى هذا الأمر هو تنفيذ مشروع الرصيف 55 من خلال الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى، خاصة أن هيئة الميناء تساهم فى رأسمال شركة الإسكندرية للحاويات «التابعة للقابضة للنقل البحري» بنسبة %40 ويحق لها إسناد المشروع لها بالأمر المباشر.
وأوضح مستشار وزير النقل السابق أن المشروع إذا تمت إدارته من خلال شركات أخرى سيسحب حجم أعمال كبيرا من شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، والتى لديها وفورات مالية ضخمة يمكنها تنفيذ المشروع وتمويله ذاتيا، علاوة على حجم العمالة الكبير لديها والمدرب على أحدث التقنيات فى نشاط الحاويات.
ورفض «أمين» اتجاه وزارة النقل لطرح مشروع 55 فى مزايدة عالمية، لافتا إلى أن ميناءى الإسكندرية والدخيلة يحتاجان إلى طاقة إضافية فى الحاويات خلال الفترة الراهنة، وإذا تم اتباع قانون المناقصات والمزايدات فسوف يستغرق الأمر قرابة العامين علاوة على 3 سنوات أخرى فى التنفيذ، قائلا: كفانا إضاعة للوقت مع شركة شيناهاربر، والتى استغرقت دراساتها قرابة 3 سنوات دون أى أعمال على أرض الواقع، كما أن الميناء لا يحتمل أى تأخير فى تنفيذ محطات حاويات إضافية.
والرصيف 100 أو محطة الحاويات الثالثة بميناء الدخيلة هو عبارة عن رصيف بطول 1350 مترا وعمق 16 مترا، وتبلغ مساحة الساحات الخلفية به 360 ألف متر مربع، ويستخدم فى تداول الحاويات واستقبال سفن الحاويات من الجيل الرابع، وتصل حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروع 3 مليارات جنيه.
فيما تقع محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية على الأرصفة من 55 إلى 65، وتقع على مساحة 500 ألف متر مربع، وأطوال 1800 متر، وأعماق 17 مترًا، وكان مقدرا لها أن تصل تكلفتها الاستثمارية إلى 600 مليون دولار.
السيد فؤاد
فى الوقت الذى رفضت فيه الأجهزة المعنية العرض الذى تقدمت به الشركة الهندسية للموانئ الصينية «شيناهاربر» لتنفيذ مشروع محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية على رصيف 55، طالب عدد من خبراء النقل البحرى بضرورة إعادة النظر فى مشروعات الحاويات بالميناء، والتى تتطلب زيادة الطاقة الاستعابية خلال الفترة المقبلة.
ويعد ميناءا الإسكندرية والدخيلة أهم الموانئ التى يتم من خلالها تداول التجارة الخارجية لمصر «صادرات واردات»، وبحسب آخر تصريحات اللواء مدحت عطية رئيس هيئة الميناء، فإنه يجب زيادة الطاقة الاستعابية لمحطات الحاويات نظرا لتكدس الحاويات.
ولفت الخبراء إلى ضرورة إحياء مشروع المحطة الثالثة للحاويات بميناء الدخيلة، والمعرفة بالرصيف رقم 100، بدلا من محطة الرصيف 55، التى كان مقررا تنفيذها عبر الشركة الصينية «شيناهاربر»، والتى كانت ستشمل أيضا أرصفة حاويات فى معظم أرصفتها.
من جهته، أشار اللواء إبراهيم يوسف، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية سابقا، والخبير البحرى، إلى أن مشروع المحطة الثالثة بميناء الدخيلة، والمعروف بالرصيف رقم 100، يعد أهم بكثير من محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندريةـ والذى كان من المفترض أن يتم تنفيذه عبر شركة شيناهاربر.
ولفت إلى أن ميناءى الإسكندرية والدخيلة أصبحا مكتظين بالحاويات، ولابد من زيادة الطاقة الاستعابية بهما، خاصة مع زيادة نسبة البضائع المحوّاة عالميا، ويعد الرصيف رقم 100 «محطة الحاويات الثالثة بالدخيلة» هو الامتداد الطبيعى لأرصفة الحاويات بالميناءين.
وتابع: ميناء الإسكندرية يعد الميناء الأول بالبلاد فى استقبال البضائع الخاصة بتجارة مصر الخارجية «صادرات وواردات» ولابد من إنشاء توسعات فى طاقة الحاويات، بعد توقف التوسع الأفقى منذ سنوات، مع الاقتصار على التوسع رأسيا من خلال تدعيم الشركتين العاملتين بالميناء.
وأوضح أنه حال الاختيار بين مشروعى 55 بميناء الإسكندرية والرصيف 100 بميناء الدخيلة، فإن الأخير يفوق نظيره فى الفائدة الاقتصادية بـ3 أضعاف، خاصة أنه لم تعد هناك الكثير من السفن متعددة الأغراض مقارنة بسفن الحاويات.
ومن المعروف أن هيئة ميناء الإسكندرية طرحت محطة الحاويات الثالثة بميناء الدخيلة «رصيف 100» أكثر من مرة وسحبت كراسة الشروط قرابة 11 شركة عالمية، ولم يتقدم فعليا سوى شركتى الإسكندرية للحاويات «الحكومية»، والإسكندرية لمحطات الحاويات «الصينية».
وقررت الهيئة إلغاء المزايدة رغم تقدم الشركتين، وأكدت أن مشروع الرصيف 55 سيكون بديل للرصيف 100 خلال الفترة المقبلة، ووقعت خلال العامين الماضيين مذكرة مع شركة شيناهاربر لإنشاء وتمويل المشروع، إلا أن الشركة الصينية تقدمت بعرض يصل إلى 700 مليون دولار تقريبا، فيما أشارت الجهات التى عينتها هيئة الميناء لدراسة المشروع إلى مبالغة العرض الصينى ماليا، وتم إلغاء الاتفاق.
ويعد كلا المشروعين «رصيف 100» بالدخيلة، و«55 بميناء الإسكندرية» من أهم توسعات الميناء فى مشروعات الحاويات.
من جانبه، أوضح محمد كامل، المستشار الاقتصادى لشركة ماهونى للملاحة، أن المشروع المزمع إقامته فى ميناء الإسكندرية، والذى يقع على رصيف 55 وجيرانه، يعد أعلى تكلفة بكثير من محطة الحاويات الثالثة بالدخيلة، علاوة على انخفاض الفائدة الاقتصادية التى تعود على الميناء منه.
ولفت إلى أنه لتنفيذ مشروع 55 لابد من القيام بأعمال تكريك للممر الملاحى للميناء، علاوة على إعادة بناء الأرصفة القديمة، فى الوقت الذى لا توجد فيه إمكانية توسعات كبيرة فى الساحات الخلفية للمشروع، وذلك بعكس محطة الحاويات الثالثة بالدخيلة والتى تتمتع بساحات كبيرة يمكن التوسع بها، علاوة على تمتع ميناء الدخيلة بأعماق تتناسب مع سفن الحاويات الكبيرة ولا يحتاج إلى أعمال تكريك.
وكانت هيئة ميناء الإسكندرية قد قامت بدراسة عن الطاقة الاستعابية الخاصة بها فى الحاويات منذ عام 2004، وخلصت حينها إلى أن الطاقة الاستيعابية القصوى من الحاويات ستصل بميناء الإسكندرية فى 30 يونيو 2016 إلى صفر، الأمر الذى يقتضى إنشاء محطة حاويات جديدة يمكنها استقبال الأجيال الحديثة من السفن.
وعلى إثر تلك الدراسة تمت التوصية بضرورة تنفيذ محطة الرصيف 100 بالدخيلة، والمجاور للرصيف 98، والمنتفع به شركة الإسكندرية الدولية للحاويات «الصينية».
من ناحية أخرى، أشار أحد رؤساء قطاع النقل البحرى السابقين، إلى أن هناك العديد من الدراسات التى قامت بها جهات دولية عن ميناءى الإسكندرية والدخيلة منها الجايكا اليابانية، والتى أوصت بضرورة استكمال ميناء الدخيلة عبر محطة الرصيف 100، والذى لم يتم تنفيذ سوى ثلث المخطط الخاص به فقط منذ الثمانينيات حتى الآن.
ولفت إلى أن ميناء الدخيلة لا يوجد به سوى 14 رصيفا معظمها للحبوب بأطوال 7200 متر، رغم أن الأعماق بالميناء تصل من 14 إلى 20 مترا، مما يلائم سفن الحاويات الأم أكثر.
ولفت إلى أن هناك بعض الموانع القانونية التى حالت دون استكمال مزايدة الرصيف 100، منها حصول شركة «الإسكندرية لمحطات الحاويات الدولية الصينية» على أولوية إنشاء وتشغيل الرصيف بحلول أو خلال عام 2011، وذلك منصوص عليه فى التعاقد المبرم بينها وبين هيئة الميناء منذ عام 2004، قائلا إن هذه الموانع يمكن حلها بالتفاوض مع الشركة الصينية وليس بالهروب لمشروعات أخرى ليس لها جدوى اقتصادية كمشروع الرصيف 55.
يذكر أن الدكتور هشام عرفات أشار فى تصريحات صحفية إلى أنه تم رفض العرض الصينى رسميا لإنشاء وتمويل مشروع 55 بميناء الإسكندرية، والذى كان مبالغا فى تقييمه المالى، ومن المفترض طرح المشروع فى مزايدة عالمية أمام الشركات المتخصصة لإنشائه وتشغيله من خلال إنشاء شركة تكون هيئة الميناء ضمنها.
من ناحية أخرى، كان للدكتور أحمد أمين، مستشار وزير النقل لشئون النقل البحرى سابقا، رأى آخر، مشيرا إلى أن تنفيذ مشروع الرصيف 100 بميناء الدخيلة سيواجه مشكلات قانونية مع شركة الإسكندرية لمحطات الحاويات الصينية، بسبب التعاقد المبرم معها وما نص عليه فى منحها أولوية التشغيل والإنشاء.
ولفت إلى أن الرصيف 55 يعد البديل للرصيف 100، خاصة أن معظم أرصفته ستكون فى نشاط الحاويات، موضحا أن مذكرة التفاهم التى وقعتها هيئة الميناء مع شركة شيناهاربر فى البداية كانت غامضة، خاصة أن تلك الشركة مجرد مقاول ولا تقوم بتشغيل أى محطات، ولم نر لها أى مشروعات حتى الآن على أرض الواقع رغم مذكرات التفاهم التى وقعتها، وذلك بسبب شروطها التى تضعها وهى أن تقوم بالتمويل والإنشاء وفقا لتقديراتها الخاصة والتى عادة ما تكون مبالغا فيها.
وتابع «أمين» أن الحل الرئيسى فى هذا الأمر هو تنفيذ مشروع الرصيف 55 من خلال الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى، خاصة أن هيئة الميناء تساهم فى رأسمال شركة الإسكندرية للحاويات «التابعة للقابضة للنقل البحري» بنسبة %40 ويحق لها إسناد المشروع لها بالأمر المباشر.
وأوضح مستشار وزير النقل السابق أن المشروع إذا تمت إدارته من خلال شركات أخرى سيسحب حجم أعمال كبيرا من شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، والتى لديها وفورات مالية ضخمة يمكنها تنفيذ المشروع وتمويله ذاتيا، علاوة على حجم العمالة الكبير لديها والمدرب على أحدث التقنيات فى نشاط الحاويات.
ورفض «أمين» اتجاه وزارة النقل لطرح مشروع 55 فى مزايدة عالمية، لافتا إلى أن ميناءى الإسكندرية والدخيلة يحتاجان إلى طاقة إضافية فى الحاويات خلال الفترة الراهنة، وإذا تم اتباع قانون المناقصات والمزايدات فسوف يستغرق الأمر قرابة العامين علاوة على 3 سنوات أخرى فى التنفيذ، قائلا: كفانا إضاعة للوقت مع شركة شيناهاربر، والتى استغرقت دراساتها قرابة 3 سنوات دون أى أعمال على أرض الواقع، كما أن الميناء لا يحتمل أى تأخير فى تنفيذ محطات حاويات إضافية.
والرصيف 100 أو محطة الحاويات الثالثة بميناء الدخيلة هو عبارة عن رصيف بطول 1350 مترا وعمق 16 مترا، وتبلغ مساحة الساحات الخلفية به 360 ألف متر مربع، ويستخدم فى تداول الحاويات واستقبال سفن الحاويات من الجيل الرابع، وتصل حجم الاستثمارات المتوقعة للمشروع 3 مليارات جنيه.
فيما تقع محطة متعددة الأغراض بميناء الإسكندرية على الأرصفة من 55 إلى 65، وتقع على مساحة 500 ألف متر مربع، وأطوال 1800 متر، وأعماق 17 مترًا، وكان مقدرا لها أن تصل تكلفتها الاستثمارية إلى 600 مليون دولار.