إيمان عوف
احتل الصراع بين التليفزيون المصري، وقناة الجزيرة القطرية، بؤرة الاهتمام خلال العام الماضي، فيما يتعلق بملف القضية الفلسطينية، وحاولت الدوحة أن تحتل صدارة المشهد ولعب دور علي حساب مصر، مروراً بالملف السوداني المليء بالتعقيدات، وانتهاء بالملف الكروي الذي تفجر خلال الايام القليلة الماضية بعد أن تعثرت المفاوضات في منح التليفزيون المصري حق بث مباريات كاس الامم الافريقية، والتي علي اثرها سادت حالة من التوتر بين الطرفين، واندلعت الحرب الاعلامية بينهما.
رأي بعض المحللين السياسيين أن الأمر يعتبر حلقة جديدة من حلقات التنافس الاقليمي بين مصر وقطر، من خلال محاولة الحكومة شحن المواطنين ضد هذه القناة التي كانت مصدر قلق دائم لمصر في الفترة السابقة، وقامت قطر بالرد باعلانها اذاعة مباريات كاس الامم الافريقية حرصا منها علي مصالح الجمهور العربي، كما أشارت في اعلانها
في البداية، أكد الخبير الاعلامي ياسر فوزي، مدير تحرير أحد البرامج السياسية في قناة البي بي سي، ان ازمة اذاعة المباريات، ترجع بصورة مباشرة إلي الصراعات السياسية السابقة بين مصر كقائدة لمحور الاعتدال، وقطر محور الممانعة، مدللاً علي ذلك بالنبرة الغاضبة التي تتحدث بها القاهرة تجاه ازمة اذاعة مباريات كاس الامم الافريقية، ومحاولتها شحذ مشاعر المواطنين ضد هذه القناة »الجزيرة «التي طالما اتخذت مواقف في مواجهة الحكومة المصرية.
وأشار »فوزي« إلي ان رغبة مصر في تصفية الحسابات مع قطر برزت بجميع الصور، مؤكداً ان هناك عدة عوامل تدفع القاهرة إلي انتهاز الفرصة حاليا للشحن ضد قناة الجزيرة القطرية رداً علي موقفها من الجدار الفولاذي علي الحدود الفلسطينية، ومنع قوافل الاغاثة من الدخول إلي غزة، وحالة الغضب التي يشهدها الشارع المصري في مواجهة الحكومة، وتزايد الميل الشعبي تجاه مواقف محور الممانعة الذي يري المقاومة حلا للقضية الفلسطينية. وقال إن قرار قناة الجزيرة بث مباريات كرة القدم يؤكد ان الامر يرتبط بصورة مباشرة بالصراعات الاقليمية في المنطقة العربية أكثر من كونه مجرد خلاف علي تقدير تكلفة حق بث مباريات.
أنهي فوزي حديثه بالتأكيد علي ضرورة الفصل بين السياسة والامور الاخري، وألا تنتهز الانظمة رغبة الشعوب في توجيه ضربات سياسية من وراء ستار الرياضية.
فيما رأي الاعلامي الدكتور محمد عبده، ان التكهنات السياسية لا جدوي منها، خاصة ان الامر لا يرتبط علي الاطلاق بالسياسة، مدللا علي ذلك بان قطر عرضت علي دولتين آخريين غير مصر نفس العرض مقابل إذاعة المباريات، وافقت احداهما وهي الجزائر، بينما رفضت تونس ومصر.
وأرجع »عبده« اسباب رفض مصر عرض قطر إلي المغالاة في اسعار بث المباريات وعدم وجود فقرات اعلانية تغطي مصروفات البث التي تتكبدها الدولة.
واعتبر محمد عبده تصرفات قناة الجزيرة تجاه مصر ممارسات احتكارية يجب أن تواجه بالرفض وان يعيد الشعب المصري التفكير في أولوياته، وان يوازن بين عدم مشاهدة مباريات كأس أفريقيا، ورضوخ مصر لشروط قناة الجزيرة التي انحازت إلي الجزائر في أحداث »السودان« بعد المباراة الفاصلة بين المنتخب الوطني والجزائر، وأرجع »عبده« أسباب تراجع الجزيرة واذاعتها بعض مباريات كرة القدم مجاناً إلي التهديد الذي قامت به الجماهير العربية بمقاطعة قنوات الجزيرة.
وأكد الدكتور عبدالحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، ان ازمة مباريات كرة القدم وكأس الامم وغيرها من المباريات التي يولي المواطن المصري اهتماما لها، انتجت خصيصا بهدف إلهاء الشعوب عن مشاكلها الاصلية، واستخدامها في بعض الاحيان كقوة شحن مشاعر غضب تجاه بعض الدول التي تختلف مصر معها سياسا في القضايا الاقليمية.
وتساءل قنديل: لماذا تصاعد الأمر لحد الصراع الاعلامي والكراهية من قبل الشعب المصري.
واعتبر »قنديل« ان اذاعة مباريات كرة القدم مجانية من قبل الجزيرة مكسب جديد لقطر في الساحة الاقليمية حيث تسعي لكسب ود الشعوب العربية تأييداً لمواقفها السياسية. وانهي قنديل حديثه بالتاكيد علي ان السياسية المصرية افتقدت حكمتها منذ فترة وهو ما يصب لصالح منازعيها الزعامة.
فيما وصف حسين عبدالغني، مدير مكتب قناة الجزيرة بالقاهرة، الامر بأنه لا يخرج علي كونه مسألة عرض وطلب، ولا علاقة له بالسياسة علي الاطلاق، رغم أن العلاقات بين القاهرة والدوحة متوترة في الفترة الماضية.
وأبدي »عبدالغني« اعجابه الشديد بما آلت اليه الامور في اذاعة مباريات كاس الأمم الأفريقية التي من شأنها ان تزيد من الثقة بين الشعوب العربية في مصر وتونس وبين قناة الجزيرة التي تضع المواطن العربي في مقدمة أولوياتها.
احتل الصراع بين التليفزيون المصري، وقناة الجزيرة القطرية، بؤرة الاهتمام خلال العام الماضي، فيما يتعلق بملف القضية الفلسطينية، وحاولت الدوحة أن تحتل صدارة المشهد ولعب دور علي حساب مصر، مروراً بالملف السوداني المليء بالتعقيدات، وانتهاء بالملف الكروي الذي تفجر خلال الايام القليلة الماضية بعد أن تعثرت المفاوضات في منح التليفزيون المصري حق بث مباريات كاس الامم الافريقية، والتي علي اثرها سادت حالة من التوتر بين الطرفين، واندلعت الحرب الاعلامية بينهما.
| عبدالحليم قنديل |
في البداية، أكد الخبير الاعلامي ياسر فوزي، مدير تحرير أحد البرامج السياسية في قناة البي بي سي، ان ازمة اذاعة المباريات، ترجع بصورة مباشرة إلي الصراعات السياسية السابقة بين مصر كقائدة لمحور الاعتدال، وقطر محور الممانعة، مدللاً علي ذلك بالنبرة الغاضبة التي تتحدث بها القاهرة تجاه ازمة اذاعة مباريات كاس الامم الافريقية، ومحاولتها شحذ مشاعر المواطنين ضد هذه القناة »الجزيرة «التي طالما اتخذت مواقف في مواجهة الحكومة المصرية.
وأشار »فوزي« إلي ان رغبة مصر في تصفية الحسابات مع قطر برزت بجميع الصور، مؤكداً ان هناك عدة عوامل تدفع القاهرة إلي انتهاز الفرصة حاليا للشحن ضد قناة الجزيرة القطرية رداً علي موقفها من الجدار الفولاذي علي الحدود الفلسطينية، ومنع قوافل الاغاثة من الدخول إلي غزة، وحالة الغضب التي يشهدها الشارع المصري في مواجهة الحكومة، وتزايد الميل الشعبي تجاه مواقف محور الممانعة الذي يري المقاومة حلا للقضية الفلسطينية. وقال إن قرار قناة الجزيرة بث مباريات كرة القدم يؤكد ان الامر يرتبط بصورة مباشرة بالصراعات الاقليمية في المنطقة العربية أكثر من كونه مجرد خلاف علي تقدير تكلفة حق بث مباريات.
أنهي فوزي حديثه بالتأكيد علي ضرورة الفصل بين السياسة والامور الاخري، وألا تنتهز الانظمة رغبة الشعوب في توجيه ضربات سياسية من وراء ستار الرياضية.
فيما رأي الاعلامي الدكتور محمد عبده، ان التكهنات السياسية لا جدوي منها، خاصة ان الامر لا يرتبط علي الاطلاق بالسياسة، مدللا علي ذلك بان قطر عرضت علي دولتين آخريين غير مصر نفس العرض مقابل إذاعة المباريات، وافقت احداهما وهي الجزائر، بينما رفضت تونس ومصر.
وأرجع »عبده« اسباب رفض مصر عرض قطر إلي المغالاة في اسعار بث المباريات وعدم وجود فقرات اعلانية تغطي مصروفات البث التي تتكبدها الدولة.
واعتبر محمد عبده تصرفات قناة الجزيرة تجاه مصر ممارسات احتكارية يجب أن تواجه بالرفض وان يعيد الشعب المصري التفكير في أولوياته، وان يوازن بين عدم مشاهدة مباريات كأس أفريقيا، ورضوخ مصر لشروط قناة الجزيرة التي انحازت إلي الجزائر في أحداث »السودان« بعد المباراة الفاصلة بين المنتخب الوطني والجزائر، وأرجع »عبده« أسباب تراجع الجزيرة واذاعتها بعض مباريات كرة القدم مجاناً إلي التهديد الذي قامت به الجماهير العربية بمقاطعة قنوات الجزيرة.
وأكد الدكتور عبدالحليم قنديل، المنسق العام لحركة كفاية، ان ازمة مباريات كرة القدم وكأس الامم وغيرها من المباريات التي يولي المواطن المصري اهتماما لها، انتجت خصيصا بهدف إلهاء الشعوب عن مشاكلها الاصلية، واستخدامها في بعض الاحيان كقوة شحن مشاعر غضب تجاه بعض الدول التي تختلف مصر معها سياسا في القضايا الاقليمية.
وتساءل قنديل: لماذا تصاعد الأمر لحد الصراع الاعلامي والكراهية من قبل الشعب المصري.
واعتبر »قنديل« ان اذاعة مباريات كرة القدم مجانية من قبل الجزيرة مكسب جديد لقطر في الساحة الاقليمية حيث تسعي لكسب ود الشعوب العربية تأييداً لمواقفها السياسية. وانهي قنديل حديثه بالتاكيد علي ان السياسية المصرية افتقدت حكمتها منذ فترة وهو ما يصب لصالح منازعيها الزعامة.
فيما وصف حسين عبدالغني، مدير مكتب قناة الجزيرة بالقاهرة، الامر بأنه لا يخرج علي كونه مسألة عرض وطلب، ولا علاقة له بالسياسة علي الاطلاق، رغم أن العلاقات بين القاهرة والدوحة متوترة في الفترة الماضية.
وأبدي »عبدالغني« اعجابه الشديد بما آلت اليه الامور في اذاعة مباريات كاس الأمم الأفريقية التي من شأنها ان تزيد من الثقة بين الشعوب العربية في مصر وتونس وبين قناة الجزيرة التي تضع المواطن العربي في مقدمة أولوياتها.