تشجيعية نسب التجميع طوق نجاة مصنعى مكونات السيارات من الإغلاق

المال ـ خاص أثار تصريح وزير الصناعة والتجارة، حالة من الترقب داخل الصناعات المغذية، عقب إعلانه مراجعة نسب المكون المحلى، فى صناعة السيارات، بهدف وضع نسب، تعكس القدرات والإمكانات التصنيعية الح

المال ـ خاص

أثار تصريح وزير الصناعة والتجارة، حالة من الترقب داخل الصناعات المغذية، عقب إعلانه مراجعة نسب المكون المحلى، فى صناعة السيارات، بهدف وضع نسب، تعكس القدرات والإمكانات التصنيعية الحقيقية.

وأشار خبراء صناعة السيارات والمكونات، إلى أن قرار المراجعة جاء بعد رفض الاتحاد الأوروبى لمشروع قانون إستراتيجية صناعة السيارات، وبالتالى فإن المراجعة تستهدف إصدار قانون يتماشى مع الاتفاقات الدولية، الموقعة بين مصر وباقى الدول، لا سيما اتفاقية الشراكة الأوروبية.

وأكد الخبراء أن تعديل ومراجعة نسب المكون المحلى، يجب أن تكون تشجيعية، لا سيما أن سوق السيارات تعانى العديد من الأزمات، وأن خفض بعض المكونات يدفع العديد منها إلى الإغلاق وتحويل نشاطها.

وقال على توفيق، رئيس الرابطة المصرية للصناعات المغذية للسيارات، إن مراجعة نسب المكون المحلى، جاءت بعد رفض الاتحاد الأوروبى لإستراتيجية صناعة السيارات، التى أعدتها وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع وزارة المالية، التى اشتملت على بعض المحفزات الخاصة بالمصنعين المحليين للسيارات.

وأشار إلى أن نسب المكون المحلى أحد الأسباب الرئيسية وراء رفض المجموعة الأوروبية للمشروع، وتكليف مكتب استشارات ألمانية لإشراف على قانون السيارات، بالتعاون مع السلطات المصرية.

وأكد توفيق أن مراجعة هيئة التنمية الصناعية لنسب المكون المحلى أظهرت عدم وجود اختلاف كبير، بين النسب الحالية بشكل كبير، وبالتالى فإن خطط استكمال المكون المحلى تكون غير مجهدة على المصنعين المحليين.

و أضاف أن تقنين عملية تصنيع السيارات المصرية سواء بالمكون المحلى، أو بالقيمة المضافة، لن يكون بها اختلافات كثيرة، مع العلم أن المكون المحلى للحالة المصرية الأفضل.

من جهته، قال محمد إسماعيل، مدير إدارة التوريدات بأحد مصانع تجميع السيارات، إن الهدف من المراجعة تحديد الأجزاء المحلية، وقياسها مقابل الأجزاء المستورده بالمكون المحلى، فى إطار إستراتيجية الوزارة للنهوض بصناعة السيارات خلال الفترة المقبلة.

وأكد أنه يجب مراعاة عدم الإضرار بالنسب الحالية، التى يعتمد عليها مصنعى السيارات، فى الوصول إلى نسب المكون المحلى بالسيارات الملاكى، التى تصل إلى %45، للحصول على الامتيازات الجمركية والضريبية، وأنها نسب تشجيعية ساهمت إلى حد كبير فى تطوير الصناعة على مدار 10 أعوام الماضية.

وأشار إسماعيل إلى أنه حال خفض نسب المكونات عن النسب التى تعمل بها مصانع الإنتاج الحالية، يؤدى إلى تخارج العديد من الصناعات المغذية ووقف الإنتاج بها، لا سيما أن النسب المعمول بها حالياً هى التى ساهمت بشكل كبير فى اعتماد مصنعى السيارات عليها.

وفسر ذلك بمثال قائلاً: «لو فرضاً أن نسبة الشكمان كمكون محلى فى السيارات المجمعة يصل إلى %3، مع العلم أن تلك النسبة هى تشجيعية، دفعت الشركة المصنعة للشكمانات لضح استثمارات ضخمة لإنتاجها، لإمداد مصانع السيارات بها، والاعتماد على المنتج المحلى بدلاً من استيراده، فإن لو تم خلال المراجعة خفض نسبة الشكمان إلى %1، فإن ذلك يدفع مصنع السيارات للبحث عن مكون آخر يحقق نسبة %3، دون الاعتماد على مكون الشكمان، ما يؤدى إلى خفض الطلب على وتخارج مصنع الشكمان مع تراجع الطلب عليه".

وأوضح أنه فى ضوء التراجع الكبير لمبيعات سوق السيارات، لا سيما من الطرازات المجمعة محلياً، اضطر موردى الصناعات المغذية إلى الإغلاق بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج والتصنيع، مع تراجع معدلات تجميع السيارات، أو تغيير النشاط، مشيراً إلى أن إغفال جانب التشجيع عند احتساب المكون المحلى يؤدى إلى إهدار فرص النهوض بها، بعد أن تمكنت من تحقيق طفرات خلال الفترة الماضية.

وأكد عبد المنعم القاضى، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن المقاييس العالمية قدرت أن شمول المنتج النهائى على %40 مكونات محلية، يعد منتج محلى، كما أنه إذا ضم المكون المحلى أجزاء محلية بنفس النسبة اعتبر أيضاً مكونا محلياً، بالتالى فإن الصناعات المغذية تعد محلية الصنع، وفقاً للمقاييس العالمية.

وتابع: «مع بداية صناعة السيارات فى مصر، وضعت نسب للمكونات المحلية، لتكون تشجيعية لحث المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات فى صناعة المكونات، باعتبارها أحدث الأعمدة الأساسية فى قيام صناعة حقيقية للسيارات، لذا وضعت نسب الكاوتش، والتكييف بأكبر من نسبتها الحقيقية».

و أشار إلى أن مراجعة نسب المكون المحلى، جاء بهدف إقرار ضوابط مطابقة للنسب العالمية، ويمكن بدء عمليات التصدير والتوسع فى الإنتاج بمجرد إعلان وزارة التجارة والصناعة عن مشروع قانون السيارات، مؤكداً فى الوقت ذاته أنه ما زالت تلك النسب تشجيعية، لا سيما فيما يتعلق بصناعة أجزاء الفرامل، بهدف العمل على تطويرها والنهوض بها.