منتصر زيتون: وكلاء الاولى لجأوا لتحريك الأسعار تدريجيًا
مصدر فىETI: تفاقم تكاليف الاستيراد سبب الزيادات.. ومنافسة محدودة للصيني
طارق مصطفى: الجودة والسعر معيارا المنافسة بعد تخفيضات الأوروبية
أحمد شوقي:
أطاحت السيارات الملاكي اليابانية خلال 2017، بالطرازات الكورية من صدارة السوق، واحتلت المرتبة الأولى بقائمة الأعلى مبيعًا، بعد تسجيلها 34.9 ألف وحدة، مقابل 27.6 ألف فقط للكورية.
جاءت الصدارة اليابانية رغم تراجع مبيعاتها الإجمالية مقارنة بعام 2016، وكانت تقدر بنحو 40.7 ألف وحدة، بتراجع 14.3%، في حين سجلت السيارات الكورية خلال هذا العام 50.2 ألف وحدة بنسبة 45.1%.
وتراجعت مبيعات السيارات الملاكي بنسبة تقارب 30% بواقع 42.5 ألف وحدة، لتبلغ 99.5 ألف خلال 2017، مقابل 142 ألف في 2016.
أما السيارات الأوروبية فقد احتفظت بالمركز الثالث، مسجلة 16.3 ألف سيارة مقابل 19.6 ألف بتراجع 16.8%، كما تراجعت السيارات الأمريكية بنسبة 34.3% محتفظة أيضًا بالمركز الرابع بمبيعات 18.7 ألف وحدة، مقابل 27.6 ألف وحدة.
وكانت السيارات الصينية الوحيدة التي حققت نموًا في المبيعات بنسبة 1.8% خلال 2017، لتسجل 12.6 ألف سيارة، مقابل 12.4 ألف خلال 2016. وتراجعت السيارات الأسيوية الأخرى (بخلاف اليابانية والكورية والصينية) بنحو 77.7%، مسجلة 171 سيارة مقابل 766.
يقول منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات، إن التفوق اليابانية على نظيرتها الكورية، يعود بشكل رئيسي إلى سياسة التحريك التدريجي للأسعار، مع تقلبات أسعار الصرف خلال العامين الماضيين، وكانت زيادات العديد من العلامات التجارية اليابانية محدودة للغاية؛ بشكل لم يؤثر على مستوى إقبال العملاء عليها.
ويشير إلى أن وكيل ميتسوبيشي على سبيل المثال، كان حذرًا للغاية في تحريك الأسعار، بسبب المنافسة الشديدة من جانب مستوردي السيارات الخليجية، مضيفًا إلى أن نيسان إيجيبت أيضًا قد استفادت من التجميع المحلي للإفلات من التبعات الشديدة لتقلبات أسعار الصرف، وقرار تعويم العملة المحلية.
وأضاف أن زيادات أسعار نيسان كانت محدودة للغاية، إذا ما قورنت بالعديد من الطرازات الكورية، التي شهدت زيادات غير مسبوقة، أدت إلى تراجع تنافسيتها في السوق المحلية.
ويقول مصدر مسئول بالشركة المصرية العالمية للتجارة والتوكيلات EIT، وكيل كيا إن الطلب على السيارات قد تأثر بالفعل بتحركات الأسعار خلال الفترة الماضية، مستبعدًا تراجعها في الأجل المنظور، في ظل ثبات العوامل الأخرى، لافتا إلى أن الشركات كانت مضطرة للمخاطرة برفع الأسعار.
وأوضح أن الوكلاء كانوا مضطرين خلال الفترة الماضية لنقل جانب من أعباء التعويم، وتقلبات أسعار الصرف إلى العملاء، موضحا أن أعباء تدبير العملة الأجنبية اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية، قد تضاعفت وكذلك ازدادت الرسوم الجمركية على خلفية تحريك الدولار الجمركي.
وأضاف أن الشركات تتكبد تكاليف أخرى خاصة برسوم التخزين في المناطق الحرة، والنقل الداخلي إلى المعارض، وكذلك تكاليف الشحن من بلدان التصنيع إلى مصر، مضيفًا أن شركته تتحمل تكاليف أخرى للتأمين على السيارات تحسبًا لأية حوادث قد تتعرض لها السيارات خلال عمليات النقل الداخل.
وأشار إلى أن رسوم التأمين ترفع تكاليف التشغيل في مصر بالنسبة للشركات التي تفضل هذا الاختيار، في حين تحبذ شركات أخرى المخاطرة وعدم التامين على سياراتها مما قد يقلل أعباء التشغيل عليها لكن مخاطر هذا الطريق تكون أعلى مقارنة بالاختيار الأول.
واستبعد أن تكون السيارات الصينية قد وصلت لمستوى المنافسة الشديدة للسيارات الكورية، موضحا أن الطلب عليها لا زال محدودًا، فضلًا عن أن شريحة معينة من ذوي الدخول المنخفضة هم الذين يفضلون شراء السيارات الصينية.
وأوضح طارق مصطفى، مدير التسويق بشركة عبد اللطيف جميل "أوتو جميل"، أن التطبيق الكامل لاتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية بحلول 2019، والذي يتضمن تخفيضًا بنسبة 30%، هي عبارة عن النسبة المتبقية من الرسوم الجمركية على جميع السيارات، سيرفع مستوى المنافسة في السوق.
وقال إن الوكيل الذي سيقدم سيارة بجودة مناسبة، وسعر مناسب هو الذي سيستحوذ على حصة أكبر من المبيعات، مشيرا إلى أن تأجيل تطبيق التخفيضات الجمركية على السيارات أوروبية المنشأ، سيؤثر سلبًا على نسبة النمو في السوق خلال الفترة المقبلة؛ لأن العديد من الوكلاء كانوا يخططون لخفض الأسعار في حالة الاستفادة من هذه التخفيضات؛ لكنهم تراجعوا عنها بعد قرار وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بالتأجيل.
وأرجع تحسن أداء فورد خلال 2017 بشكل أدى لعودتها لقائمة العلامات التجارية الأكثر مبيعًا إلى تمكن الشركة من فتح الاعتمادات المستندية اللازمة لسداد مستحقات الشركة الأم، نظير التوريد لمصر؛ مضيفا أن نمو السوق خلال الفترة المقبلة، يتوقف على القرارات الاقتصادية ذات الصلة بالقطاع.