تسويات الدعم والضرائب وراء ظهور إيرادات ومصروفات البترول

مها أبوودن: احتوى تقرير مؤشرات الأداء المالى، عن النصف الأول من العام المالى الجارى (2017/2018 )، عددا من الأرقام المهمة التى تحمل انعكاسات وتفسيرات اقتصادية، ورصد التقرير صرف نحو 33 مليار ج

مها أبوودن:

احتوى تقرير مؤشرات الأداء المالى، عن النصف الأول من العام المالى الجارى (2017/2018 )، عددا من الأرقام المهمة التى تحمل انعكاسات وتفسيرات اقتصادية، ورصد التقرير صرف نحو 33 مليار جنيه، على الاستثمارات الحكومية، من يوليو حتى ديسمبر 2017 بينها 28 مليارا ممولة من عجز الموازنة.

وكشف عن تضاعف الصرف على برامج الحماية الاجتماعية، وزيادة كبيرة فى الإيرادات الضريبية، مما سمح بتخفيض نسبة عجز الموازنة إلى %4.4 من الناتج المحلى الإجمالى.

وأرجع زيادة النفقات على الاستثمارات الحكومية، إلى استمرار الدولة فى الاهتمام بزيادة الاستثمارات فى البنية التحتية، لجذب المستثمرين وتحسين الخدمات العامة للمواطنين، فقد بلغت جملة المنصرف الفعلى إلى الاعتمادات المقدرة خلال العام نحو %24.9 مقابل %18.4 خلال النصف المقابل، من العام المالى الماضى.

وحققت الاستثمارات الحكومية خلال النصف الأول من العام المالى الجارى (2017/2018)، نحو 33.9 مليار جنيه، بنسبة نمو 24 % عن النصف الأول من العام المالى الماضى (2016/2017).

وقالت "المالية" - فى تقريرها عن أداء المؤشرات المالية خلال النصف الأول من العام - إن نحو 28 مليار جنيه، ممولة من عجز الموازنة بمعدل نمو %19.

وعدلت الحكومة تقديراتها بالنسبة لسعر برميل خام برنت خلال العام المالى الجارى، من 55 إلى 57.5 دولارا، مقارنة بتقديراتها عند وضع مشروع موازنة العام المالى الجارى.

ومعروف أن أسعار خام برنت ارتفعت خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى مستويات تلامس الـ70 دولارا للبرميل، ثم انخفضت ببضعة دولارات بنهاية الأسبوع الماضى.

وأرجع التقرير تحسن حالة الاقتصاد، إلى تحسن مؤشرات جميع الأنشطة الاقتصادية، وعلى رأسها مؤشر الإنتاج الصناعى بنحو %5.7، وعدد السياح الوافدين بنحو %56.6 وعوائد قناة السويس بنحو %10.8 فضلا عن ارتفاع قيمة رءوس أموال الشركات الجديدة فى شهر أكتوبر بنحو %185.9، مقارنة بسبتمبر، وارتفاع صافى الاحتياطيات الدولية بشكل ملحوظ، ليسجل 38.2 مليار دولار فى يناير الماضى.

وارتفعت المصروفات خلال النصف الأول من العام المالى الجارى، من 389.6 مليار جنيه، إلى 487.7 مليار، مقارنة بالنصف الأول من العام المالى الماضى، والإيرادات من 219.8 مليار إلى 302.5 مليار، مما رفع قيمة العجز الكلى من 174.6 مليار إلى 187.3 مليار، لكنه انخفض كنسبة من 5% إلى 4.3 %.

وارتفعت الإيرادات الضريبية من 154.5 مليار إلى 248.7 مليار، بسبب ارتفاع المحصل من كل أنواع الضرائب، وعلى رأسها، ضريبة المرتبات، والتى ارتفعت من 15.6 إلى 19.6 مليار، وارتفعت ضريبة الشركات من 29.9 مليار إلى 42.6 مليار.

وكشف التقرير عن أن المحصل من ضريبة هيئة قناة السويس، ارتفع من صفر إلى 9.4 مليار جنيه، وتلاشت الضريبة المحصلة من البنك المركزى، مقارنة بنحو 3.8 مليار خلال النصف الأول من العام المالى الماضى، وارتفعت الضريبة المحصلة، من هيئة قناة السويس من 8.8 إلى11.6 مليار، فيما ارتفعت الضريبة، على عوائد أذون وسندات الخزانة من 14.2 مليار إلى 19.1 مليار.

وارتفعت الضريبة على مبيعات السلع من 37 مليار إلى 60.9 مليار، بينما ارتفعت الضريبة على مبيعات الخدمات من 7.1 مليار إلى 13.8 مليار.

وارتفع دعم المواد البترولية من صفر إلى 26.3 مليار جنيه.

وبرر مصدر مسئول فى وزارة المالية، ظهور أرقام مخصصات دعم المواد البترولية والضرائب المحصلة من هيئة البترول، من لا شئ فى النصف الأول من العام المالى الماضى، بالاتفاق الذى أبرمته "المالية" مع هيئة البترول، بضرورة عمل التسويات المالية بين مصروفات الدعم، وإيرادات الضريبة بشكل دورى، وعدم الانتظار لآخر العام لإجراء تلك التسويات.

وقال المصدر إن ارتفاع الحصيلة من هيئة قناة السويس، وانخفاضها من البنك المركزى، يأتى على خلفية تعويم الجنيه، الذى رفع قيمة أرباح القناة بالجنيه، مقابل الدولار، مشيرا إلى أن الضريبة المحصلة من البنوك، محل دراسة تحليلية حاليا، بهدف التعرف على أسياب انخفاضها، مقارنة بحجم النشاط.

وعلق طلعت خليل، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، على تمويل أكبر حصة من الاستثمارت الحكومية من العجز، بسبب ارتفاع تكلفة الاستثمارت نتيجة تحرير سعر الصرف، مشير إلى أن الباب السادس الخاص، بالاستثمارات الحكومية من أكثر الأبواب تأثرا بتحرير سعر الصرف.

وقال إن معظم أبواب الموازنة ممول بالعجز، كما أن الطروحات الحكومية ومستويات الاقتراض القياسية، أصبحث مبعث قلق بالنسبة لأعضاء البرلمان، لأن معظمها يعكس عدم القدرة على السداد، لاسيما تلك الطروحات التى تتم لتغطية وإهلاك ديون أخرى.