الإخوان لبلومبرج: شخصيات من المخابرات العسكرية تواصلت معنا للتصالح

الصفقة تتضمن الإفراج عن كبار قادة الجماعة مقابل ابتعادهم عن السياسة   إعداد – عبدالغفور أحمد محسن نقلت وكالة "بلومبرج" عن مصادر في جماعة الإخوان المسلمين قولهم إن شخصيات من المخاب

الصفقة تتضمن الإفراج عن كبار قادة الجماعة مقابل ابتعادهم عن السياسة

إعداد – عبدالغفور أحمد محسن

نقلت وكالة "بلومبرج" عن مصادر في جماعة الإخوان المسلمين قولهم إن شخصيات من المخابرات العسكرية تواصلت مع قادة الجماعة المسجونين في مصر مؤخرًا لبحث التوصل إلى اتفاق مصالحة يقضي بالإفراج عنهم مقابل ابتعادهم عن السياسة.

وأضافت بلومبرج في مقال رأي، نشر على الموقع، أمس الأول، أن الخطوة تمثل ارتدادًا كاملًا للاتجاه العام الذي تبناه الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد الجماعة، لكنه "أمر لا مفر يتجه إليه قادة مصر عند يشتبك الجنرالات معا".

وتابعت: "السيسي يستكشف فرص المصالحة مع الجماعة عن طريق وسطاء"، وتحوله تمثل في سلسلة من القرارات التي اتخذها خلال الأسابيع الماضية، والقرار الأكثر ترابطًا مع هذا التحول هو إقالة خالد فوزي رئيس المخابرات العامة في 18 يناير الماضي.

وتولى الجنرال فوزي منصبه في ديسمبر 2014 خلال فترة مضطربة وكان ينظر إليه على أنه رجل متشدد ضد الإسلاميين وسيسرع من الحملة الحكومية ضد المعارضين الإسلاميين بشكل عام وجماعة الإخوان بشكل خاص، بحسب المقال.

ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية قولها إن فوزي منع كل محاولات الحكومات المصرية السابقة للتصالح مع الجماعة، وتمثل إقالته فرصة جديدة للجماعة.

وأضاف المقال: " لن تكون هذه هي المرة الأولى التي يستفيد فيها الإخوان من التحولات في السياسة المصرية.. من الرئيس جمال عبد الناصر إلى أنور السادات إلى حسني مبارك وكلهم جاءوا من الجيش، عندما يختلف الجنرالات مع بعضهم البعض، غالبا ما يتوجه الرؤساء إلى الإخوان المسلمين للحصول على الدعم السياسي".

وتابع: "حدث هذا في عهد السادات وتكرر مع مبارك.. كل رئيس مصري أدرك في نهاية المطاف أن هناك حاجة إلى درجة معينة من الاندماج السياسي للإخوان إذا كان لا بد من الحفاظ على الاستقرار.. كان الرئيس مبارك ماهرا في هندسة علاقته مع جماعة الإخوان المسلمين بطرق سمحت للجماعة بدرجة محدودة من المشاركة في الحياة السياسية على الرغم من حظرها رسميا".

وقالت إنه على عكس الرئيس السابق مبارك الذي اعتمد حكمه على ركائز متعددة من الولاء المؤسسي في القضاء والجيش والشرطة وبعض رجال الأعمال والحزب الوطني الديمقراطي المدعوم من الحكومة، فإن السيسي اعتمد بشكل كامل تقريبا على الدعم الموثوق الذي يتلقاه من الجيش، وفي ظل عدم وجود أحزاب سياسية قادرة على العمل بحرية في مصر وتقزم القطاع الخاص، فإن مشاركة الجيش في الشؤون المدنية والاقتصادية والسياسية وصلت إلى مستويات لم يسبق لها مثيل.

وأضافت: "خلال الأسابيع القليلة الماضية أقال الرئيس السيسي عددا من اللاعبين الرئيسيين في الجيش بمن فيهم محمود حجازي رئيس أركان الجيش وخالد فوزي رئيس جهاز المخابرات العامة. ومع عدم تقديمه تفسيرا معلن لتلك الخطوات فإنها قد تؤدي تخفيف الدعم الذي كان يضمنه الجيش".

وتابعت: "السيسي لم يكن ليتخذ خطوات كهذه دون سبب يعتقد أنه سيفيده أكثر".

وبحسب المقال، فإنه حال كان هناك مصالحة بالفعل، سيثير هذا قلقًا في بعض دول الخليج، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، التي أعلنت أن جماعة الإخوان منظمة إرهابية ويمكن أن تتعقد العلاقة "المتشابكة بالفعل" بين السيسي ودول الخليج.