دبلوماسيون: رفض إثيوبيا وساطة البنك الدولي بسد النهضة ليس سيئًا

 هريدى: القرار لا يعني فشل المفاوضات أو وصولها لطريق مسدود أحمد: تدخل طرف ثالث ليس فى صالح أحد    سمر السيد وهاجر عمران: بدا تصريح هايلى ميريام ديسالين رئيس الوزراء الإثيوبى،

هريدى: القرار لا يعني فشل المفاوضات أو وصولها لطريق مسدود

أحمد: تدخل طرف ثالث ليس فى صالح أحد

سمر السيد وهاجر عمران:

بدا تصريح هايلى ميريام ديسالين رئيس الوزراء الإثيوبى، أمس، الذي أعلن فيه عن رفض اقتراح مصر وساطة البنك الدولى فى مفاوضات سد النهضة كتصعيد غير مبرر، خاصة بعد انتهاء زيارته الأخيرة للقاهرة يوم الجمعة الماضي، والتى استمرت نحو 3 أيام.

غير أن خبراء ودبلوماسيين أكدوا لـ"المال" أن عدم موافقة إثيوبيا على تدخل البنك الدولى لا يحمل كل هذا السوء، مؤكدين أن حل التحديات التى تواجه البلاد داخليا أفضل بكثير من تدخل أطراف أخرى.

وقال السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تصريح رفض دخول البنك الدولى فى مفاوضات سد النهضة تلقاه الرأى العام عبر تقارير صحفية، ولم يتم تأكيده من الحكومة المصرية، ولذا من الضروري انتظار إعلان السلطات الرسمية هذا الشأن.

وأعلنت وكالة الأنباء الاثيوبية أمس، على لسان هايلى ميريام ديسالين رئيس وزراء اثيوبيا، عدم قبول بلاده تدخل طرف ثالث فى مفاوضات سد النهضة، خاصة بعد طلب مصر مشاركة البنك الدولى فى مباحثات السد كوسيط، مرجعاً ذلك إلى أنه ليست هناك ضرورة تستدعى دخول البنك، وأن هناك فرصة للتوصل لاتفاق بين الدول الثلاثة" مصر والسودان واثيوبيا" وحل الخلافات بينها.

كان وزير الخارجية سامح شكرى قد اقترح خلال زيارته لاثيوبيا 26 ديسمبر الماضى، وجود طرف ثالث له رأى محايد وفاصل يشارك فى أعمال اللجنة الفنية الثلاثية يتمثل فى البنك الدولى.

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن عدم موافقة إثيوبيا بصفة عامة على اقتراح مصر بمشاركة البنك الدولى فى مفاوضات سد النهضة لا يمثل مشكلة لأنها مجرد مفاوضات فنية ومن الضرورى أن نحاول مرات أخرى للتغلب على أى خلاف فى وجهات النظر.

تابع: يجب ألا ينعكس ذلك الخلاف على مناخ العلاقات المصرية الاثيوبية من ناحية والعلاقات المصرية السودانية من ناحية أخرى؛ إذ إن مشاركة البنك الدولى كطرف وسيط كان مجرد اقتراح يمكن أن يقبله الطرفان الآخران أو لا، ولا يعنى هذا فشل المفاوضات أو وصولها إلى طريق مسدود.

يشار إلى أن الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الرى والموارد الماضية كان قد أعلن 12 نوفمبر الماضى بأن اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة لم يتوصل إلى اتفاق بشأن اعتماد التقرير الاستهلالي الخاص بدراسات تأثير السد على دولتي المصب، مشيراً إلى أنه على الرغم من موافقة مصر المبدئية على التقرير، إلا أن طرفي اللجنة الآخرين لم يبديا موافقتهما عليه.

وأضاف أن نتائج مباحثات زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى للقاهرة نهاية الأسبوع الماضى تعتبر إيجابية وتنم عن تفهمه وحكومته للمخاوف المصرية بشأن الامن المائى.

كان رئيس الوزراء الاثيوبى قد أكد فى مؤتمر صحفى مشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارته لمصر يوم الخميس الماضى التزام بلاده بالعمل مع المجموعات الفنية لسد النهضة لتجاوز المشكلات، مشيراً إلى أن بلاده لن تفكر تحت أى ظرف فى تعريض الأمن المائى للمصريين للخطر، وأن السد سيسهم فى تنمية نهر النيل ولن يؤثر على مصر أو السودان ولن يكون مصدراً للخلاف.

وفى نفس الإطار، قال السفير رخا أحمد مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن رفض اثيوبيا اقتراح مصر تدخل البنك الدولى كان متوقعًا، خاصة أن زيارة رئيس الوزراء الأثيوبى لمصر لم تشهد الإفصاح عن نتائج محددة فى قضية سد النهضة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبى هو أعلى سلطة تنفيذية ويعادل رئيس الجمهورية وبالتالى يمتلك حق الإدلاء بحلول للمشكلة ولكنه لم يفعل.

وأكد أحمد أن دخول طرف ثالث ليس فى مصلحة مصر أيضًا، موضحا أن قوى خارجية ربما تتدخل لممارسة ضغوط على اللجنة التى سيكون قرارها ملزمًا لمصر، لأنها من طلبت الوساطة من البداية.

وأعرب عن تفاؤله ببحث حلول للمشكلة من خلال عقد اجتماع ثلاثي على هامش القمة الأفريقية المقرر عقدها نهاية الشهر الجارى، مشيرًا إلى ضرورة الاستمرار فى المفاوضات.