ياسمين فواز:
أكد النائب عمرو الجوهرى عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن قرار المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، الصادر الخميس الماضي، بتعليق تطبيق التخفيضات السنوية للرسوم الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبى، والمقرر تطبيقها مطلع عام 2018، يثير العديد من علامات الاستفهام ، مضيفا أنه سيتقدم بطلب إحاطة لاستدعاء الوزير ومناقشته في القرار داخل البرلمان.
وقرر المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، تعليق تطبيق التخفيضات السنوية للرسوم الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبى، والمقرر تطبيقها مطلع عام 2018، وذلك فى إطار اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والتى تنص على إجراء تخفيض تدريجى بنسبة 10% سنوياً لتصل إلى الإعفاء الجمركى الكامل فى عام 2019.
وأضاف عمرو الجوهرى أن القرار يمس المواطنين وخاصة الشباب ممن كانوا يحلمون باقتناء سيارة، مشيرا الى أن القرار لا معني له، خاصة وأن مصر ليس لديها صناعة للسيارات.
ونوه عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إلى أن مصر لديها مصانع تجميع فقط، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بمزيد من الشفافية لتوضيح أسباب تاجيل الرسوم الجمركية، خاصة وأن مصر لا تمتلك صناعة سيارات وان نسبة المكون المحلي لا تتجاوز ١٧٪ ويتم بيعها في السوق المصرية دون أن يكون هناك تصدير، بدليل عدم تصدير مصر سيارة واحدة حتي الآن، مؤكدا أن صناعة السيارات تعاني من عشوائية في القرارات وهو ما جعلنا بعيدين عن الصناعة بمفهومها الحقيقي.
وتسائل عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب عن اسباب عدم خفض اسعار السيارات رغم تفاوت اسعار الدولار خلال الفترة الحالية.
وأكد الجوهري أن قرار قابيل يحتاج لتوضيح حول ما إذا كان الأمر يتعلق برغبة الدولة لتقليل حجم الواردات للحفاظ علي العملة الصعبة خاصة وان مصر تستورد بمليارات الدولارات سنويا، أو أن تكون هناك رغبة في الحفاظ علي العائد الضريبي من استيراد السيارات وكل هذه الامور بحاجة الي ايضاح من الحكومة.
وقال الوزير، فى بيان له الخميس، إن هذا الإجراء يأتى حرصا من وزارة التجارة والصناعة على دعم ومساندة الصناعة الوطنية، حيث قامت بإجراء دراسة حول سوق التصنيع المحلى للسيارات والأثار السلبية المترتبة على هذا التخفيض، وخلصت الدراسة إلى طلب مصر تعليق خفض الرسوم الجمركية لعام 2018، وقد تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار لتعميق وتنمية الصناعة المحلية فى هذا المجال بعد العرض على الجانب الأوروبي.
وأشار قابيل إلى أن هذا القرار يأتى استنادا للفقرة السادسة من المادة التاسعة فى اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية، والتى تجيز لمصر تعليق الجدول الزمنى الخاص بالتخفيض الجمركى لمدة مؤقتة لا تتجاوز سنة واحدة، وكذا المادة الحادية عشر التى تجيز اتخاذ إجراء استثنائى من تطبيق تخفيضات جمركية جديدة لمدة محددة، فيما يخص الرسوم الجمركية بالقطاعات التى تعانى من وجود صعوبات بالغة مثل قطاع صناعة السيارات فى مصر، حيث يخضع القطاع حالياً لعملية إعادة هيكلة من خلال إعداد استراتيجية جديدة لتصنيع السيارات للنهوض بهذا القطاع بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.
ولفت الوزير إلى أنه تم إبلاغ وزارة المالية ومصلحة الجمارك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعليق تطبيق تلك التخفيضات الجمركية مطلع عام 2018.