الشركات الصينية تخطط لغزو أسواق السيارات الأوروبية والأمريكية

خالد بدر الدين تعتزم شركات السيارات الصينية الكبرى، جيلى، وجريت وول موتور، وجاك موتور، غزو الأسواق الأوروبية والأمريكية، مباشرة دون مشاركة مع الشركات المحلية، بعد أن استطاعت تطوير إنتاجها خل

خالد بدر الدين

تعتزم شركات السيارات الصينية الكبرى، جيلى، وجريت وول موتور، وجاك موتور، غزو الأسواق الأوروبية والأمريكية، مباشرة دون مشاركة مع الشركات المحلية، بعد أن استطاعت تطوير إنتاجها خلال 10 أعوام الماضية، عن طريق شراء التكنولوجيا الأجنبية، أو التحالف مع الشركات العالمية.

وذكرت رويترز، أن شركات السيارات الصينية حققت تحسينات واضحة فى تصميم منتجاتها، وتقنيتها وتسويقها لدرجة أن حصتها فى السوق المحلية صاحبة أكبر سوق للسيارات فى العالم، تفوقت على حصص السيارات الأجنبية داخل الصين، ما جعلها قادرة على منافسة الشركات الأجنبية الكبرى فى أسواقها المحلية، داخل كبرى المدن فى دول غرب أوربا والولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى آلان فيسر، نائب رئيس شركة لينك أند كو، التابعة لشركة جيلى الصينية، أن حلم إنشاء معقل صينى لبيع السيارات فى الدول الغربية بات الآن أقرب من أى وقت مضى، لدرجة أن الفروع الصينية الموجودة فى الأسواق الأوروبية والأمريكية تشعر حاليا بالكبرياء والفخر بفضل المنتجات الصينية، ذات الجودة العالية، وأنها باتت تبدو أكثر فخامة من نظيرتها الغربية وأكثر سرعة أيضا.

وتسعى شركة جيلى التى تملك فولفو السويدية، ولوتس البريطانية، وتاكسيات لندن السوداء، لبيع سياراتها فى أوروبا، اعتبارا من 2019، وفى الأسواق الأمريكية، بعد ذلك بعام، بقيادة العلامة الصينية، لينك آند كو، التى أسستها فى السويد بالتعاون مع فولفو .

وتستهدف شركة جيلى بيع سيارات «خضراء» -سيارات هجين ووكهربائية- بالكامل فى الأسواق الأوروبية والأمريكية، فى معارض ومحلات تملكها الشركات الصينية، ومنصات أونلاين على شركة على بابا الصينية، ليس من خلال وكالات محلية لهذه الدول.

وتستعد شركة جيلى فتح معارض فى برلين الألمانية، خلال النصف الثانى من 2019 ومنفذ بيع آخر فى مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، 2020.

من المتوقع أن تتمكن شركة GAC موتور، التابعة لشركة جوانجزو أوتوموبيل جروب الصينية، شريكة هوندا موتور، وتويوتا موتور اليابانيتين، وفيات كرايسلر الإيطالية الأمريكية فى الصين، من التفوق على شركة جيلى فى الأسواق الأمريكية، بحلول منتصف 2019، لكنها ستبيع من خلال شبكة التوزيع التقليدية للمعارض الأمريكية، لأن معظم المستهلكين الأمريكيين ما زالوا يعتقدون أن الصين من دول العالم الثالث، وأن منتجاتها أقل جودة بكثير من مثيلتها الأوروبية أو الأمريكية .

وتواجه الشركات الصينية مشكلة الفائض التجارى مع الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعد عجزًا تجاريًا فى ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذى يشجع الصناعة الأمريكية، ويحاول حظر انتشار الشركات الأجنبية داخل السوق الأمريكية، ما يعنى انتشار السيارات الصينية هناك، يؤدى إلى تصخم الفائض التجارى الصينى، مع العلاقات التجارية الأمريكية.

لكن شركة لينك آند كو تواجه مقاومة إذا حاولت البيع مباشرة للأمريكيين، لأنها سوف تصطدم مع رابطة تجار السيارات الأمريكية NADA التى تحظى بقوة سياسية هائلة، يدعمها الرئيس ترامب، التى تحافظ على المعارض المحلية، ولا تسمح ببيع سيارات أجنبية إلا من خلالها.

وتخطط شركة لينك آند كو، التى تستهدف بيع 250 ألف سيارة سنويا لتأسيس نموذج مبيعات، يعتمد على الاشتراك الذى يسمح للمستهلكين فى بعض الولايات الأمريكية، التى لا تسمح للبيع المباشر، بعمل تعاقد لاستئجار سيارة خلال فترة قصيرة، لا تتجاوز الشهر، شاملة التأمين عليها وضمان صلاحيتها، ومزايا أخرى يحصل عليها العملاء الأمريكيين عندما ينجذبون للمنتجات الصينية، كما ينالون حوافز مالية مميزة، عندما يشترون سيارات الشركة.

أما شركة GAC موتور، تحاول تعزيز وجودها فى الشمال الشرقى الأمريكى، فى ولايات مثل ماساشوسيتس، وكونيكتيكت، ومين، ونيويورك، لأن حكومات هذه الولايات أكثر انفتاحا على الشركات الأجنبية، التى تبيع سياراتها هناك، لا سيما الرياضية متعددة الأغراض SUV، التى تنوى شركة GAC موتور بيعها فى هذه الولايات، منها موديلات ترامبشى GS8 غير أنه بسبب حساسية الاسم الذى يضم اسم الرئيس ترامب، فى تكوينه فإن الشركة ستغيره عند طرحه فى الأسواق الأمريكية، كما يؤكد المتحدث الرسمى للشركة، الذى يؤكد أنه لم يحدث من قبل أن يستخدم اسم الرئيس الأمريكى الحالى فى اسم علامة تجارية.