غريب: الشرق الأوسط يستحوذ على 25% من تجارة العملات الافتراضية
شريف سامي: الاستثمار بها يشبه المقامرة في ظل عدم خضوعها لأي رقابة
العريان: رغم أرباحها الخرافية لا أنصح بالاستثمار بها
الرقابة المالية: مستثمريها عرضة لخسارة جميع استثماراتهم
منى عبدالباري
أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر منذ أيام رسالتها التحذيرية الثانية من العملات الافتراضية، وسط ارتفاعات صاروخية لأرباح هذه العملات cryptocurrency، والتي سجلت نحو 830% خلال الـ11 شهرا الماضية، بين تحذيرات متكررة من الجهات الرقابية على مستوى العالم.
ووسط مواصلة العملة صعودها المحموم، يؤكد خبراء الاقتصاد العالميون والمحليون، أن الاستثمار في العملات الافتراضية يشبه المقامرة؛ نظرا للمخاطرة الحادة التي يتعرض لها مستثمروها، وأنها "فقاعة" سرعان ما ستنفجر، ليتكبد مستثمروها خسائر فادحة.
وجاءت تعاملات البيتكوين الجمعة الماضية ببورصة نيويورك لتؤكد آراء الخبراء، حيث تراجعت أكبر عملة افتراضية العالم، بأكثر من 48%، ليقترب سعرها من 10 آلاف دولار بعد أن قفز إلى أكثر من 19 ألفًا و500 دولار يوم الاثنين الماضى، وهو أعلى مستوى فى تاريخ هذه العملة الافتراضية التى بدأ التعامل فيها منذ عام 2010.
ومن العملات الأخرى التى تعرضت لخسائر عملة إيريثريوم التى هبطت بحوالى 36% والبتكوين بانخفاض 43% خلال التعاملات ببورصة نيويورك.
وبلغت تقديرات الخبراء لحجم تجارة البيتكوين- أشهر العملات الافتراضية وأقدمها- إلى 318 مليار دولار العام الحالي، وحجم المعاملات اليومية لنحو 30 مليار دولار.
إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه صعوبة حصر عدد المستثمرين في هذه الأداة الاستثمارية في ضوء عدم خضوعها لرقابة الجهات المالية، وعدم وجود قاعدة بيانات للمتعاملين فيها.
ويقول شريف سامي، الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية في مصر، إن بيع وشراء العملات وظيفة إدارة الخزانة داخل البنوك، وأي شركة يثبت ممارستها هذا النشاط دون وجود غطاء قانوني تطبق عليها عقوبات قانون سوق رأس المال في هذا الصدد.
وحذر سامي المستثمرين والمضاربين في هذه العملة من الانسياق وراء معدلات الربحية المرتفعة في ظل حجم المخاطرة الضخم الذي يصل إلى حد "المقامرة" على حد وصفه، خاصة مع عدم خضوعها لرقابة من أي جهة في الداخل أو الخارج.
يذكر أن ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بالبيتكوين كوحدة حسابية يمكن استخدامها لدفع الضرائب وللتجارة، وتعتمدها كأداة مالية تخضع للقوانين المصرفية المعمول بها في ألمانيا، ويحيط ذلك مساعي قوية، لأن تصبح البلاد عاصمة العملات المشفرة في العالم، إذ يقبل عديد من المعاهد والجامعات المرموقة المصاريف بالبيتكوين، وهذا بالطبع يعزز موقع العملة الافتراضية.
ويقول سامي إن هناك فرقا كبيرا بين العملات الافتراضية كالبيتكوين، ونظرائها، والعملات الإلكترونية، حيث تخضع الأخيرة لرقابة من الجهات المالية، ويتم اعتمادها كأداة للدفع من السلطات الرسمية للدولة المصدرة.
وأكد سامي أن العملات الافتراضية تستخدم على نطاق واسع في المجالات غير القانونية كتجارة الأسلحة، والمخدرات، وأن هناك مستفيدين من بقائها بلا غطاء قانوني.
ومن جانبه، أرجع غريب سعد، كبير المحللين الأمنيين بكاسبرسكي لاب ظهور العملات الافتراضية، إلى حاجة الأفراد إلى خلق طرق أيسر للمعاملات المالية إلكترونيا، وتنفيذ تحويلات، والاستثمار، في ظل تطور البنية التكنولوجية عالميا، وظهور الثورة التكنولوجية، واستمرار النظام المصرفي العالمي في التعامل بالطرق التقليدية القديمة، والتي تحتاج وقتا أطول، وتتطلب إجراءات أكثر تعقيدا.
ويقول غريب إن هناك نوعين من العملات الإلكترونية، وكلاهما يعتمد على تكنولوجيا Block chain النوع الأول كالبيتكوين، والايثريم، والعملات المثيلة لها، وهو لا يخضع للنظم المالية العالمية، ويستخدم في العمليات غير المشروعة المرتبطة بغسيل الأموال، وتجارة المخدرات، والسلاح، فضلا عن عمليات دفع الفدية في عمليات القرصنة باستخدام برنامج الفدية الخبيثة، وهو ما يمثل خطرا على الاقتصاد العالمي.
بينما النوع الثاني وهي العملات الإلكترونية المستخدمة بواسطة الحكومات والبنوك المركزية وتخضع لرقابة الحكومات، والنظام المالي للدولة المصدرة كالريبل.
ويرى كبير الخبراء الأمنيين لدى كاسبرسكي لاب ضرورة لاعتماد النظام المالي العالمي العملات الافتراضية، مع انتشار المضاربة بها عالميا وإقليميا، وذلك لحماية الأفراد من عمليات الاحتيال.
وتستحوذ منطقة الشرق الأوسط على نحو 25% من حجم التجارة في العملات الافتراضية، كما تعد منطقة الخليج العربي أحد أهم الجهات المساهمة في رواج هذه التجارة، بحسب غريب سعد.
ويقول سعد إن هناك 3 طرق يتم من خلالها حماية الاستثمار في العملات الافتراضية،الأولى في Online wallet وهي محفظة للاستثمار عبر الإنترنت، وذلك من خلال التأكد من الجهة المصدرة، وبرامج الحماية المؤمن بها المحفظة.
والثانية electronic wallet وهي محفظة يتم الاحتفاظ بها على جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستثمر، وهي الأكثر عرضة للاختراق وعمليات القرصنة، لذا يجب حماية الجهاز ببرامج متقدمة وحديثة يمكنها التصدي لعمليات القرصنة، بينما الثالثة هي hard ware wallet وهي محفظة يتم الاحتفاظ بها عبر جهاز شبيه لـ Flash Memory وهي الأكثر تأمينا.
وقال الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في بيان صدر عن الهيئة مؤخرا، إن دعوات تحفيز المستثمرين للدخول معاملات العملات الافتراضية، ارتكازا" على صعود أسواقها أو لضمان تحقيق عوائد مجزية يعد نوعا من أنواع التضليل الذى يقع تحت طائلة المساءلة القانونية.
وتابع في بيان تحذيري صدر عن الهيئة مؤخرا: "فى ضوء استهداف مشغلى تلك المنصات المستثمرين الأفراد من خلال الترويج لتلك الأدوات عبر الإنترنت، والافتقار إلى الشفافية وآليات الحماية للمتعاملين، فإن هناك مجال واسع للاحتيال المالي خاصة أنها غير خاضعة لأى أطر تنظيمية أو تشريعية".
وأكد عمران أنه على المستثمرين الأفراد ضرورة توخي الحذر من الدخول في هذا النوع من الأدوات عالية المخاطر واصفا إياها بأحد أنواع المقامرة، حيث يتعرض من يتعامل بها لفقدان كامل أمواله، فضلا عن احتمالية وقوعه في شباك القراصنة أو التعرض لخسائر فادحة في أي وقت بفعل أي تصريح أو تنظيم من قبل أي من السلطات الرقابية في أي دولة.
وتناهض السلطات المالية في كل دول العالم التعامل بالعملات الافتراضية وسط تصاعد أصوات التحذير من مخاطر الاستثمار في هذا النوع من العملات، فيما يؤكد مدافعون أن الإقبال عليها سيدفع الحكومات لاعتمادها كعملة حقيقية.
وقال محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين بمجموعة إليانز الألمانية للتأمين، إنه لا يرشح للمستثمرين عملة البيتكوين رغم الأرباح الخرافية التي حققتها العملة، فيما تساءل: "هل ستتحول البيتكوين إلى عملة حقيقية حقا"؟.
وبحسب كلمة العريان بقمة اقتصادية عقدت في الأسبوع الأول من ديسمبر في نيويورك "هناك توقعات استباقية من مدافعين عن البيتكوين حول إمكانية تحولها لعملة حقيقية، وهو ما يتطلب اعتمادها رسميا على نطاق واسع، ولكن هناك مشكلة في حجم التضامن مع (البيتكوين) والذي يظهر بوضوح في الارتفاعات الصاروخية لسعرها، والتي تخللها بعض الهبوط العنيف".
وتابع في كلمته المنشورة عبر موقع CNBC باللغة الانجليزية،: "رغم الشعبية الواسعة التي حظيت بها البيتكوين لا أتوقع تحولها لعملة يمكن استخدامها في المعاملات المصرفية على غرار الدولار الأمريكي، واليورو".
ويقول الخبير الاقتصادي العالمي إن المستثمرين الراغبين في وضع أموالهم في عملة بيتكوين الافتراضية ينبغي عليهم التمييز بين عاملين وهما تكنولوجيا الBlockchain المعتمد عليها، والتي وصفها بالـ"جيدة" والعملة نفسها، والتي لا توازي التوقعات حول تحولها لعملة حقيقة تنافس التجارة.
وتكنولوجيا الـBlockchain للدفع -المعتمدة عليها العملات الافتراضية- تُعتمد على نطاق واسع داخل بورصة وول ستريت الأمريكية.
وشبه الملياردير الأمريكي كارل إيكان العملة الرقمية بتكوين بالفقاعة، فيما قال في تصريحات تلفزيونية سابقة مع قناة CNBC إنه لا يفهم السبب وراء الهوس الشديد بالعملات الافتراضية، وأن من سيقرأ كتابا عن تاريخ الفقاعات الاقتصادية عالمية سيجده مشابها لما يحدث مع العملات الافتراضية في العصر الحالي.
شريف سامي: الاستثمار بها يشبه المقامرة في ظل عدم خضوعها لأي رقابة
العريان: رغم أرباحها الخرافية لا أنصح بالاستثمار بها
الرقابة المالية: مستثمريها عرضة لخسارة جميع استثماراتهم
منى عبدالباري
أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر منذ أيام رسالتها التحذيرية الثانية من العملات الافتراضية، وسط ارتفاعات صاروخية لأرباح هذه العملات cryptocurrency، والتي سجلت نحو 830% خلال الـ11 شهرا الماضية، بين تحذيرات متكررة من الجهات الرقابية على مستوى العالم.
ووسط مواصلة العملة صعودها المحموم، يؤكد خبراء الاقتصاد العالميون والمحليون، أن الاستثمار في العملات الافتراضية يشبه المقامرة؛ نظرا للمخاطرة الحادة التي يتعرض لها مستثمروها، وأنها "فقاعة" سرعان ما ستنفجر، ليتكبد مستثمروها خسائر فادحة.
وجاءت تعاملات البيتكوين الجمعة الماضية ببورصة نيويورك لتؤكد آراء الخبراء، حيث تراجعت أكبر عملة افتراضية العالم، بأكثر من 48%، ليقترب سعرها من 10 آلاف دولار بعد أن قفز إلى أكثر من 19 ألفًا و500 دولار يوم الاثنين الماضى، وهو أعلى مستوى فى تاريخ هذه العملة الافتراضية التى بدأ التعامل فيها منذ عام 2010.
ومن العملات الأخرى التى تعرضت لخسائر عملة إيريثريوم التى هبطت بحوالى 36% والبتكوين بانخفاض 43% خلال التعاملات ببورصة نيويورك.
وبلغت تقديرات الخبراء لحجم تجارة البيتكوين- أشهر العملات الافتراضية وأقدمها- إلى 318 مليار دولار العام الحالي، وحجم المعاملات اليومية لنحو 30 مليار دولار.
إلا أنهم أكدوا في الوقت نفسه صعوبة حصر عدد المستثمرين في هذه الأداة الاستثمارية في ضوء عدم خضوعها لرقابة الجهات المالية، وعدم وجود قاعدة بيانات للمتعاملين فيها.
ويقول شريف سامي، الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية في مصر، إن بيع وشراء العملات وظيفة إدارة الخزانة داخل البنوك، وأي شركة يثبت ممارستها هذا النشاط دون وجود غطاء قانوني تطبق عليها عقوبات قانون سوق رأس المال في هذا الصدد.
وحذر سامي المستثمرين والمضاربين في هذه العملة من الانسياق وراء معدلات الربحية المرتفعة في ظل حجم المخاطرة الضخم الذي يصل إلى حد "المقامرة" على حد وصفه، خاصة مع عدم خضوعها لرقابة من أي جهة في الداخل أو الخارج.
يذكر أن ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي تعترف بالبيتكوين كوحدة حسابية يمكن استخدامها لدفع الضرائب وللتجارة، وتعتمدها كأداة مالية تخضع للقوانين المصرفية المعمول بها في ألمانيا، ويحيط ذلك مساعي قوية، لأن تصبح البلاد عاصمة العملات المشفرة في العالم، إذ يقبل عديد من المعاهد والجامعات المرموقة المصاريف بالبيتكوين، وهذا بالطبع يعزز موقع العملة الافتراضية.
ويقول سامي إن هناك فرقا كبيرا بين العملات الافتراضية كالبيتكوين، ونظرائها، والعملات الإلكترونية، حيث تخضع الأخيرة لرقابة من الجهات المالية، ويتم اعتمادها كأداة للدفع من السلطات الرسمية للدولة المصدرة.
وأكد سامي أن العملات الافتراضية تستخدم على نطاق واسع في المجالات غير القانونية كتجارة الأسلحة، والمخدرات، وأن هناك مستفيدين من بقائها بلا غطاء قانوني.
ومن جانبه، أرجع غريب سعد، كبير المحللين الأمنيين بكاسبرسكي لاب ظهور العملات الافتراضية، إلى حاجة الأفراد إلى خلق طرق أيسر للمعاملات المالية إلكترونيا، وتنفيذ تحويلات، والاستثمار، في ظل تطور البنية التكنولوجية عالميا، وظهور الثورة التكنولوجية، واستمرار النظام المصرفي العالمي في التعامل بالطرق التقليدية القديمة، والتي تحتاج وقتا أطول، وتتطلب إجراءات أكثر تعقيدا.
ويقول غريب إن هناك نوعين من العملات الإلكترونية، وكلاهما يعتمد على تكنولوجيا Block chain النوع الأول كالبيتكوين، والايثريم، والعملات المثيلة لها، وهو لا يخضع للنظم المالية العالمية، ويستخدم في العمليات غير المشروعة المرتبطة بغسيل الأموال، وتجارة المخدرات، والسلاح، فضلا عن عمليات دفع الفدية في عمليات القرصنة باستخدام برنامج الفدية الخبيثة، وهو ما يمثل خطرا على الاقتصاد العالمي.
بينما النوع الثاني وهي العملات الإلكترونية المستخدمة بواسطة الحكومات والبنوك المركزية وتخضع لرقابة الحكومات، والنظام المالي للدولة المصدرة كالريبل.
ويرى كبير الخبراء الأمنيين لدى كاسبرسكي لاب ضرورة لاعتماد النظام المالي العالمي العملات الافتراضية، مع انتشار المضاربة بها عالميا وإقليميا، وذلك لحماية الأفراد من عمليات الاحتيال.
وتستحوذ منطقة الشرق الأوسط على نحو 25% من حجم التجارة في العملات الافتراضية، كما تعد منطقة الخليج العربي أحد أهم الجهات المساهمة في رواج هذه التجارة، بحسب غريب سعد.
ويقول سعد إن هناك 3 طرق يتم من خلالها حماية الاستثمار في العملات الافتراضية،الأولى في Online wallet وهي محفظة للاستثمار عبر الإنترنت، وذلك من خلال التأكد من الجهة المصدرة، وبرامج الحماية المؤمن بها المحفظة.
والثانية electronic wallet وهي محفظة يتم الاحتفاظ بها على جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستثمر، وهي الأكثر عرضة للاختراق وعمليات القرصنة، لذا يجب حماية الجهاز ببرامج متقدمة وحديثة يمكنها التصدي لعمليات القرصنة، بينما الثالثة هي hard ware wallet وهي محفظة يتم الاحتفاظ بها عبر جهاز شبيه لـ Flash Memory وهي الأكثر تأمينا.
وقال الدكتور محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في بيان صدر عن الهيئة مؤخرا، إن دعوات تحفيز المستثمرين للدخول معاملات العملات الافتراضية، ارتكازا" على صعود أسواقها أو لضمان تحقيق عوائد مجزية يعد نوعا من أنواع التضليل الذى يقع تحت طائلة المساءلة القانونية.
وتابع في بيان تحذيري صدر عن الهيئة مؤخرا: "فى ضوء استهداف مشغلى تلك المنصات المستثمرين الأفراد من خلال الترويج لتلك الأدوات عبر الإنترنت، والافتقار إلى الشفافية وآليات الحماية للمتعاملين، فإن هناك مجال واسع للاحتيال المالي خاصة أنها غير خاضعة لأى أطر تنظيمية أو تشريعية".
وأكد عمران أنه على المستثمرين الأفراد ضرورة توخي الحذر من الدخول في هذا النوع من الأدوات عالية المخاطر واصفا إياها بأحد أنواع المقامرة، حيث يتعرض من يتعامل بها لفقدان كامل أمواله، فضلا عن احتمالية وقوعه في شباك القراصنة أو التعرض لخسائر فادحة في أي وقت بفعل أي تصريح أو تنظيم من قبل أي من السلطات الرقابية في أي دولة.
وتناهض السلطات المالية في كل دول العالم التعامل بالعملات الافتراضية وسط تصاعد أصوات التحذير من مخاطر الاستثمار في هذا النوع من العملات، فيما يؤكد مدافعون أن الإقبال عليها سيدفع الحكومات لاعتمادها كعملة حقيقية.
وقال محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين بمجموعة إليانز الألمانية للتأمين، إنه لا يرشح للمستثمرين عملة البيتكوين رغم الأرباح الخرافية التي حققتها العملة، فيما تساءل: "هل ستتحول البيتكوين إلى عملة حقيقية حقا"؟.
وبحسب كلمة العريان بقمة اقتصادية عقدت في الأسبوع الأول من ديسمبر في نيويورك "هناك توقعات استباقية من مدافعين عن البيتكوين حول إمكانية تحولها لعملة حقيقية، وهو ما يتطلب اعتمادها رسميا على نطاق واسع، ولكن هناك مشكلة في حجم التضامن مع (البيتكوين) والذي يظهر بوضوح في الارتفاعات الصاروخية لسعرها، والتي تخللها بعض الهبوط العنيف".
وتابع في كلمته المنشورة عبر موقع CNBC باللغة الانجليزية،: "رغم الشعبية الواسعة التي حظيت بها البيتكوين لا أتوقع تحولها لعملة يمكن استخدامها في المعاملات المصرفية على غرار الدولار الأمريكي، واليورو".
ويقول الخبير الاقتصادي العالمي إن المستثمرين الراغبين في وضع أموالهم في عملة بيتكوين الافتراضية ينبغي عليهم التمييز بين عاملين وهما تكنولوجيا الBlockchain المعتمد عليها، والتي وصفها بالـ"جيدة" والعملة نفسها، والتي لا توازي التوقعات حول تحولها لعملة حقيقة تنافس التجارة.
وتكنولوجيا الـBlockchain للدفع -المعتمدة عليها العملات الافتراضية- تُعتمد على نطاق واسع داخل بورصة وول ستريت الأمريكية.
وشبه الملياردير الأمريكي كارل إيكان العملة الرقمية بتكوين بالفقاعة، فيما قال في تصريحات تلفزيونية سابقة مع قناة CNBC إنه لا يفهم السبب وراء الهوس الشديد بالعملات الافتراضية، وأن من سيقرأ كتابا عن تاريخ الفقاعات الاقتصادية عالمية سيجده مشابها لما يحدث مع العملات الافتراضية في العصر الحالي.