مطالبات بتحديث الموانئ النهرية لإنشاء خط الربط بين دول حوض النيل

أمانى العزازى   أكد اللواء بحرى مصطفى عامر، رئيس مجلس إدارة شركة وادى النيل للملاحة النهرية، الانتهاء من دراسات الجدوى ووضع الأطر القانونية الخاصة بمشروع إنشاء الخط الملاحى النهرى في

أمانى العزازى

أكد اللواء بحرى مصطفى عامر، رئيس مجلس إدارة شركة وادى النيل للملاحة النهرية، الانتهاء من دراسات الجدوى ووضع الأطر القانونية الخاصة بمشروع إنشاء الخط الملاحى النهرى فيكتوريا البحر المتوسط (vicmed)؛ تمهيدًا لبدء المرحلة الثانية من المشروع التي تتضمن الدراسات الفنية والتمويلية.

وأشار عامر إلى أن شركته نجحت في إدارة الخط الملاحى أسوان حلفا؛ لنقل التجارة البينية بين مصر والسودان وباقى دول الحوض، الذى تم إنشاؤه منذ أربعين عامًا وشهد تطورًا ملحوظًا بعد فتح المعابر البرية، مما عظّم من حجم التجارة المنقولة لتصل إلى 16 ألف طن في الرحلة الواحدة، بالإضافة إلى 1240 راكبًا.

وطالب رئيس شركة وادى النيل بتحديث الموانئ النهرية وزيادة حمولة الوحدات وسرعتها؛ لدفع معدلات الربط التجارى بين دول حوض النيل.

يذكر أن مشروع الربط الملاحى بين الإسكندرية وبحيرة فيكتوريا هو أحد المشروعات الإقليمية التي تقوم برعايتها سكرتارية المبادرة الرئاسية لتنمية البنية التحتية، وتقوم مصر بريادة المشروع برعاية شخصية من الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت شعار "إفريقيا بلا حدود".

ويشارك البنك الإفريقى للتنمية في تمويل المرحلة الأولى الخاصة بدراسات جدوى المشروع بمنحة قدرها 560 ألف دولار وتشمل إعداد الدراسات المؤسسية والقانونية وتحديد احتياجات التدريب لدول حوض النيل وتستمر حتى 2018.

فيما تقدر حجم التكلفة الإجمالية المطلوبة لتنفيذ مشروع الربط بـ2 مليار دولار.

ومن المتوقع البدء في التنفيذ عام 2020 وتقوم السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) بالتنسيق بين جميع الدول المشارِكة في المشروع، وهى السودان وجنوب السودان وأوغندا وبورندى ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا.

وقد انطلقت فعاليات الاجتماع التنسيقى الثالث لللجنة التحضيرية للمشروع بالقاهرة، أمس الأول، بحضور وزير النقل ونائب وزير الرى ولفيف من خبراء النقل والموارد المائية بدول حوض النيل وممثلى الكوميسا ومنظمة النيباد والبنك الإفريقى للتنمية ومفوضية الاتحاد الإفريقى.

فيما أكد الدكتور عبد العظيم على، رئيس هيئة النقل النهرى، أن مشروع الربط االملاحى بين دول حوض النيل سيمكّن الدول التي لا تملك موانئ أو ممرات بحرية من تعظيم تجارتها البينية باستخدام الطريق البرى والسكك الحديدية وصولًا لمسار الخط الملاحى الجديد إلى أسواق أوروبا ودول البحر المتوسط.

ولفت إلى أهمية الخط في إنعاش حركة السياحة من وإلى إفريقيا، وخاصة سياحة اليخوت، حيث يمكن لليخت أن يبدأ رحلته من البحر المتوسط إلى أسوان، وصولًا لبحيرة فيكتوريا، وأن وجود ممر ملاحى يشجع رحلات اليخوت لتأخذ مسار الخط الجديد في طريقها للبحر المتوسط، خاصة في فصل الشتاء، حيث تتمتع هذه المنطقة بالدفء، مقارنة بالممرات البحرية الأخرى بالدول الأوروبية التي تتردد عليها اليخوت السياحية.

وقال إن البنية التحتية من أسوان وحتى وادى حلفا جاهزة للاستخدام، ومن المنتظر بالتنسيق مع رئيس سلطة الملاحة النهرية السودانية، التغلب على معوقات وصول الخط من الخرطوم لكوستى، حيث تحتاج لعمل بعض الأهوسة لاستكمال المشروع، وهو ما يتطلب تعاون الجانبين المصر ى والسودانى بالتنسيق مع سلطة الملاحة النهرية.

وأشار إلى أن الخط من ميناء أسوان وحتى وادى حلفا جاهز حاليًّا لاستقبال رحلات اليخوت، خاصة في فصل الشتاء، والتي تبدأ من البحر المتوسط وحتى مدينة أسوان، لافتًا إلى أن وزارة النقل جعلت 2018 عامًا لنهضة أنشطة النقل النهرى.

وحول استعداد هيئته بالكوادر البشرية المطلوبة للمشروع قال عبد العظيم إن الهيئه تعانى عجز الكوادر البشرية، وستعمل خلال المرحلة المقبلة على الاستعانة بكوادر عن طريق الندب والإعلان عن طلب مهندسين للقيام بأعمال التشغيل والمراقبة والفحص لتنشيط منظومة النقل النهرى.