خالد بدر الدين:
يتوقع يوسف الجيدة، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، زيادة كبيرة في أنشطة الأعمال مع قيام القطريين بتسجيل المزيد من أصولهم داخل البلاد، بينما تسعى شركات متعددة الجنسيات إلى تجاوز المقاطعة الخليجية لتعزز وجودها المحلي.
وأشار إلى عدد الشركات المسجلة في مركز قطر للمال قفز بنسبة 45 % في الربع الثالث من هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، كما أنه ارتفع بحوالى 6.9 % ليزداد إلى 417 شركة مسجلة في المركز بأصول قيمتها 20 مليار دولار، بالمقارنة مع 390 شركة فى الربع الثاني في أعقاب فرض المقاطعة.
وقال الجيدة إن الكثير من الشركات التي كان لديها وحدات لأغراض خاصة أقامتها في مركز دبي المالي العالمي، وأعادت توجيه استثماراتها إلى مركز قطر للمال لأنها لا تعلم ما الذي ستؤدي إليه الضبابية في نهاية المطاف، وإلى متى سيستمر هذا الغموض.
وأكد أن الكثير من الشركات التي اعتادت تأسيس مشاريع فيما وصفه بدول الحصار عادت إلى قطر، وأن بعض تلك الاستثمارات كانت مسجلة في السابق في المنطقة المالية الحرة بدبي، لكنها تحركت إلى قطر بعد بدء المقاطعة في يونيو.
وقال الجيدة لوكالة رويترز في مقابلة في الدوحة، إن شركات مملوكة للدولة أو شركات مملوكة في معظمها لمساهمين قطريين، وأفراد أثرياء، يعيدون توجيه استثماراتهم إلى مركز قطر للمال، بسبب مخاوف النخبة في البلاد من أن الاستثمارات المسجلة في الخارج قد يجري تجميدها، وأيضا رغبة شركات عالمية في الحفاظ على روابط وثيقة مع قطر.
كانت شركات كثيرة متعددة الجنسيات في المنطقة تستخدم دبي كقاعدة لممارسة أنشطة أعمال مع قطر قبل الأزمة، لكن بسبب انقطاع روابط السفر والروابط المصرفية فإن بعض هذه الشركات تقوم الآن بتعزيز وجودها في الدوحة، كما يؤكد الجيدة، بدلا من دبى، نتيجة للمقاطعة الدبلوماسية والتجارية .
وأدت المقاطعة الدبلوماسية والتجارية التي فرضتها السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين على الدوحة، في يونيو الماضى، إلى تغيير في نمط ممارسة أنشطة الأعمال مع قطر، أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، والتي ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.
ومع ذلك فقد زاد عدد الشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي 6 % ليرتفع إلى 1750 شركة حتى 30 يونيو الماضى، ويواصل العدد النمو في النصف الثاني من العام الذى اقترب من نهايته.