الكويت الوطنى ينطلق من الديجيتال بانكنج لتعزيز توسعاته

على هامش الاحتفال بمرور 10 سنوات على وجوده فى مصر الرئيس التنفيذى: القاهرة تمثل ثلث أرباح المجموعة من الخارج محمد سالم ـ سيد بدر تركز إستراتيجية بنك الكويت الوطنى – مصر على تعزيز تو

على هامش الاحتفال بمرور 10 سنوات على وجوده فى مصر
الرئيس التنفيذى: القاهرة تمثل ثلث أرباح المجموعة من الخارج


محمد سالم ـ سيد بدر

تركز إستراتيجية بنك الكويت الوطنى – مصر على تعزيز تواجده فى سوق الخدمات المصرفية، وأكدت قيادات البنك أن الديجيتال بانكنج يتصدر أهداف البنك التوسعية فى الفترة المقبلة.


وأشاروا، فى لقاءات أجرتها «المال» معهم، على هامش احتفالية أقامتها المجموعة الأم – أمس الأول– بمناسبة مرور 10 سنوات على انتشارها فى السوق المحلية، إلى سعى البنك لتدشين الموبايل بانكنج والدفع عبر المحمول قريبًا.


قال عصام الصقر، الرئيس التنفيذى لمجموعة بنك الكويت الوطنى ورئيس مجلس إدارة بنك الكويت الوطنى – مصر فى كلمته على هامش الاحتفالية، أن الاستثمارات الكويتية فى مصر تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار.


ولفت إلى النجاح الذى حققه بنك الكويت الوطنى منذ دخوله السوق المصرية بصورة فاقت توقعات المجموعة عند اتخاذها قرار العمل فى مصر، ما يؤكد ثقتها فى هذه السوق التى تمثل خياراً إستراتيجياً طويل الأجل بالنسبة لها.


وقال الصقر إن الإقتصاد المصرى يبقى من أكبر الاقتصاديات العربية ويتمتع بآفاق إيجابية للنمو وقدرة هائلة على مجابهة أى تطورات قد تؤثر عليه لينهض منها سريعاً محافظاً على كيانه القوى المتماسك، لذا فستظل السوق المصرية واحدة من أبرز الأسواق التى تركز عليها إستراتيجية مجموعة بنك الكويت الوطنى الخارجية لكونها سوقاً واعدة يوفر سبلاً قوية للنمو فى ظل الفرص الاقتصادية الهائلة المتاحة بها وارتفاع عدد السكان فى مصر لأكثر من 100 مليون نسمة وما يحتاجون إليه بطبيعة الحال من خدمات مالية ومصرفية وهو ما يعد فرصة لأى مؤسسة اقتصادية ترغب فى زيادة حجم أعمالها.


وأشار إلى أن قوة أرباح الوطنى – مصر وزيادتها عاماً بعد عام تأتى من كونها أرباحًا تشغيلية ناتجة عن تحسن بيئة الأعمال ولاسيما فى السنوات الأخيرة وهو ما يعكس استقرار الوضع الاقتصادى، مبيناً أن الاستقرار سيخلق فرصاً جديدة للبنك ( استثمارية وتمويلية ) ستسهم فى تحسين مستوى تكامل المنتجات بين البنك والمجموعة وهو ما يعزز وضعه فى السوق المحلية.


وأكد الصقر أن استثمارات مجموعة بنك الكويت الوطنى فى مصر إستراتيجية طويلة الأجل، فيعتبر "الوطنى – مصر" من أهم الأفرع الخارجية التابعة لها، موضحاً أن أهميته للمجموعة تزداد مع مرور الوقت ويتمثل ذلك من خلال نمو أرباحه بشكل مستمر وهو ما يرفع نسبة مساهمته فى إجمالى أرباح المجموعة الى الثلث تقريبًا الآن.


وقال الدكتور ياسر حسن، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك الكويت الوطنى – مصر، إن مصرفه يتبنى نموذج أعمال يتسم بالمرونة ويعتمد على المواءمة بين الدراسة المتعمقة للسوق المصرية واستيعاب التطورات العالمية وانعكاساتها من ناحية واحتياجات العملاء المتغيرة من ناحية أخرى.


وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من توسع البنك بجميع جوانب العمل المصرفى لاجتذاب مزيد من العملاء أفراداً وشركات كبيرة وشركات متوسطة وصغيرة لتنمية حجم أعماله من ناحية، وفى الوقت نفسه يساهم فى نشر الشمول المالى بين فئات المجتمع كافة.


وتابع: "نسعى لزيادة الانتشار الجغرافى عبر زيادة شبكة فروعنا، فالبنك لديه الآن 43 فرعاً منتشرة بأفضل المواقع الحيوية بمختلف المحافظات والمدن المصرية ونستهدف الوصول لنحو 60 فرعاً بحلول عام 2020، كما يعد الوطنى - مصر من البنوك القليلة داخل السوق المصرية التى لديها ترخيص إسلامى بجانب الترخيص التقليدى، فيوجد لديه فرعان إسلاميان وهو أمر يتيح للبنك تقديم المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى المنتجات التقليدية.


إطلاق المحفظة الالكترونية والموبايل بانكنج فى الربع الأول
%20 نموًا مستهدفًا للأنشطة خلال 2018
قال ياسر إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للكويت الوطنى مصر، إن البنك يستهدف تحقيق %20 نموًا على مستوى جميع أعماله، خلال العام المقبل، لافتا إلى الاستمرار فى خطته التوسعية بالسوق المصرفية المصرية.

وأشار حسن، فى تصريحات خاصة لـ"المال"، إلى أن البنك يمتلك قاعدة رأسمالية قوية، وقام مؤخرًا بزيادة رأسماله من مليار إلى 1.5 مليار جنيه بتمويل من الأرباح المحتجزة، لدعم خطته التوسعية، لافتا إلى أن البنك ليس لديه نية فى الوقت الحالى لزيادة جديدة فى رأس المال.

وأضاف أنه بالزيادة الأخيرة فى رأس المال يصبح البنك متوافقًا مع متطلبات رأس المال بالقانون الجديد للبنك المركزى، كما أنه يتمتع بحقوق ملكية قوية تصل لنحو 4.324 مليارات جنيه وفقًا لميزانية سبتمبر 2017، ويعمل البنك للحفاظ على قاعدة رأسمالية قوية.

وتابع الرئيس التنفيذى: «حقق البنك نجاحات كبيرة على مستوى قطاع الائتمان والتجزئة المصرفية ونسعى العام المقبل لتدعيم توسعات البنك على مستوى المنتجات الإلكترونية فى ظل الفرص الكبيرة التى توفرها هذه المنتجات لزيادة عدد العملاء، وسنطلق قريبًا الإنترنت البنكى بجانب المحفظة الإلكترونية والموبايل البنكى فى الربع الأول من 2018».

وتبلغ محفظة الائتمان بالبنك نحو 25.9 مليار جنيه بنهاية سبتمبر الماضى، منها نحو 2.965 مليار قروضًا للأفراد و22.987 مليار للشركات، بينما نجح الكويت الوطنى فى تخفيض محفظة الديون غير المنتظمة لديه من %7.4 بنهاية ديسمبر 2016 إلى %6.2 بهاية سبتمبر الماضى، ورفع المخصصات إلى نحو 273.6 مليون، وفقًا لتصريحات الرئيس التنفيذى.

وأكد أن البنك قطع شوطًا كبيرًا فى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر زيادة حجم المحفظة لنحو 4.4 مليار جنيه تشكل نسبة %17 من محفظة الائتمان، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالقطاع يعتبر جزء أساسى من استراتيجية البنك منذ بدء العمل فى مصر.

وذكر أن إجمالى الأصول ارتفعت لنحو 55.719 مليار جنيه بنهاية سبتمبر 2017 مقابل 54.02 مليار بنهاية ديسمبر 2016، كما ارتفع العائد على الأصول لنحو %2.08 خلال سبتمبر الماضى، وهو ما يجعل البنك ضمن أعلى البنوك تحقيقًا للعائد على الأصول فى مصر، كما ارتفع العائد على حقوق الملكية إلى %26.8 بنهاية سبتمبر 2017.
جورج ريشانى مدير عام الفروع الخارجية والشركات التابعة:
لن نتردد فى تقديم أى دعم للبنك فى مصر


قال جورج ريشانى، مدير عام مجموعة الفروع الخارجية والشركات التابعة بمجموعة بنك الكويت الوطنى، إن مصرفه متواجد فى مصر منذ نحو 10 سنوات فقط، لكنه يسعى منذ تسعينيات القرن الماضى للدخول للسوق المصرية عبر البحث عن فرص الاستحواذ حتى استطاع شراء البنك الوطنى المصرى عام 2007.

وأكد ريشانى، فى تصريحات خاصة "المال"، أن مصر تعتبر أهم الأسواق العربية بالنسبة لمجموعة الكويت الوطنى لعدة عوامل، منها عدد السكان الذى يصل لنحو 100 مليون نسمة، وهو ما يوفر للبنك فرصًا واعدة للنمو، بجانب تميز الاقتصاد المحلى بالتنوع بين الزراعة والصناعة والسياحة وهذا محور مهم بالنسبة للبنوك لضخ التمويلات والمساهمة فى العمليات التنموية.

وأشار إلى أن البنك ساهم فى ضخ تمويلات ضخمة للفرص التنموية منذ دخوله السوق، وخلال العام الجارى وفر أحد أكبر التمويلات فى السوق للشركة العربية للأنابيب "سوميد" بقيمة 300 مليون دولار، ويسعى دائمًا للمشاركة واقتناص الفرص التوسعية.

وحول إمكانية احتجاز أرباح العام الجارى لتمويل توسعات البنك قال جورج: "بسبب السياسة التوسعية قد نحتاج إلى احتجاز الأرباح للحفاظ على معدل كفاية رأس المال، ولدينا معدل كفاية رأسمال قوى، وأتوقع أن نحقق مؤشرات ونتائج غير مسبوقة خلال العام الجاري".

وتابع مدير عام الفروع الخارجية: "أرباح بنك الكويت مصر تشكل نسبة 7-8% من إجمالى أرباح المجموعة بالكامل بما فيها فروع الكويت، بينما إذا ما تم استثناء فروع الكويت فإنها تشكل نحو ثلث أرباح الفروع الخارجية للمجموعة، ونطمح لأكثر من ذلك فى ظل الفرص الواعدة التى تتمتع بها السوق المصرية".

وشدد على أن مجموعة الكويت الوطنى منفتحة على أى فرص توسعية فى السوق المصرية بما فيها عمليات الاستحواذ وذلك إذا ما توافرت الفرصة المناسبة للبنك، وأثبتت جدواها من حيث الدراسة والظروف المحيطة، منوهًا بأن استراتيجية البنك الكويتى تقوم على 3 محاور أساسية، هى النمو بثبات والنزاهة والمعرفة بالسوق، وهو ما يمكنها من تحقيق نمو ثابت ودائم، كما منح هذا التوجه المجموعة تصنيفات ائتمانية هى الأعلى فى السوق على مدى عقود من قبل المؤسسات العالمية فيتش وموديز وستاندارد آند بورز.

وأضاف أن المجموعة لن تتوانى عن تقديم كل الدعم للبنك فى مصر بجميع أشكاله لدعم الخطة التوسعية وأنه تم تقديم قرض مساند بقيمة 55 مليون دولار فى الفترة الماضية، لكن الفترة الحالية يتمتع البنك برأسمال وحقوق ملكية قوية لا تحتاج لدعم آخر.

وتحدث ريشانى، عن النتائج المحققة من قبل البنك خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجارى، مشيرًا إلى أنه حقق نموًا وزيادة فى الربح بنحو %50، مرجعًا ذلك إلى خطة إعادة الهيكلة التى بدأها البنك فى 2014 وحققت تطورًا كبيرًا على مستوى إدارات الائتمان والمخاطر والتجزئة والموارد البشرية، ما مكنه من تحقيق هذه المعدلات.

ووفقًا لجورج فإن العام المقبل سيشهد تعيين المزيد من الموظفين لدعم خطة البنك التوسعية، بجانب التوسع فى خدمات التجزئة المصرفية عبر طرح الخدمات المصرفية الإلكترونية، موضحًا أن تأسيس شركة للعمل بقطاع التمويل متناهى الصغر ليس ضمن استراتيجية البنك حاليًا.

وعلى مستوى توسعات المجموعة قال مدير عام الفروع الخارجية، إن مجموعة الكويت بدأت التوسع خارج البلاد فى ثمانينيات القرن الماضى بباريس ونيويورك وسنغافورة، وحاليًا تتواجد بنحو 15 دولة تمتلك بها 150 فرعًا، وتسعى خلال العام المقبل لتعزيز تواجدها بالمملكة العربية السعودية عبر افتتاح فرعين بالرياض والدمام، كما تتطلع مستقبلًا للتواجد فى أسواق جديدة مثل ألمانيا والهند.

ونوه بأن التوجه لأسواق القارة الأفريقية لن يكون فى الفترة الحالية، فى ظل تركيز البنك على تدعيم تواجده وتوسعاته فى الأسواق المنتشر بها حاليًا.