ارتفاع في أسعار السلع تزامنًا مع قرار التموين

دعاء حسني: لجأت مجموعة من شركات الصناعات الغذائية إلى رفع أسعار منتجاتها، وتدوين سعر البيع عليها منتصف ديسمبر الجارى، فى أعقاب قرار وزير التموين ، رغم انه استثنى المنتجين من تدوين السعر على

دعاء حسني:

لجأت مجموعة من شركات الصناعات الغذائية إلى رفع أسعار منتجاتها، وتدوين سعر البيع عليها منتصف ديسمبر الجارى، فى أعقاب قرار وزير التموين ، رغم انه استثنى المنتجين من تدوين السعر على منتجات، والاكتفاء بإلزامهم بفاتورة ضريبة، تقدم للتاجر، موضح بها سعر البيع، والسعر المقترح للمستهلك.

ونص قرار وزير التموين رقم 330 الصادر 13 ديسمبر الجارى، على أن تلتزم نقاط البيع فقط بكتابة سعر البيع على السلع للمستهلك بخط واضح وبأكثر من آلية ذكرها القرار؛ منها كتابة السعر على السلعة ذاتها، أو أغلفتها، أو وضع ستيكر، أو وضع سعر البيع على الأرفف تحت كل سلعة.

ويشار إلى أن وزير التموين أصدر قرار 217 لعام 2017 فى يوليو الماضى، يلزم جميع حلقات التجارة والصناعة، بتدوين سعر بيع السلعة للمستهلك، ثم أصدر فى 13 ديسمبر الجارى تعديلاً، برقم 330، يلزم المنتجين، والمستوردين، والموردين بإصدار فواتير ضريبية، موضحا بها سعر البيع المقترح للمستهلك، مع إلزام جميع منافذ البيع بكتابة سعر البيع للمستهلك بخط واضح، وغير قابل للإزالة.

كشف أحد الموزعين لـ«المال»، عن أن شركة فيتراك للصناعات الغذائية رفعت سعر بيع منتجاتها منذ أيام للتجار وللسلاسل التجارية، بزيادات تراوحت بين 13 إلى %40 على منتجاتها من المربى، على أن تطبق الزيادات الجديدة للمستهلك مطلع يناير المقبل.

أضاف، أن سعر بيع كارتونة المربى لوزن 2.5 كيلو « تضم 6 عبوات»، قفز من 300 إلى 390 جنيهاً للكارتونة، ليرتفع سعر بيعها للمستهلك من 50 إلى 70 جنيهًا، تطبق مطلع يناير المقبل، كما قفز سعر كرتونة وزن كيلو من 212 إلى 265 جنيهًا ليرتفع سعر بيعها للمستهلك من 20.75 إلى 23.5 جنيه للعبوة.

تابع: «ارتفعت سعر كرتونة وزن نصف كيلو من 120 إلى 156 جنيهًا، ليقفز سعر بيعها للمستهلك من 11.5 إلى 13.5 جنيه للعبوة».

أرجع الموزع سبب رفع الشركة لأسعارها للزيادات التى لحقت بأسعار خامات التعبئة والتغليف كالزجاج وغيرها مؤخراً.

أضاف المصدر: «الشركة لجأت إلى تدوين الأسعار الجديدة على الأصناف بخط أسود كالموضح به تاريخ إنتاج السلع بشكل، سريع خلال هذا الشهر، تجنبًا لتأثر مبيعاتها سلباً بعد رفض بعض العملاء الكبار استلام بضائع لم يدون عليها سعر البيع من الشركات فى ظل ترقب السوق لتطبيق قرار وزير التموين بإلزام نقاط البيع، بتدوين سعر بيع السلع الغذائية للمستهلك.

قال إسماعيل حافظ، مدير التسويق والمشتريات بسلسة كازيون، إن العقود مع الشركات الصناعات الغذائية سارية دون تأخير أو تغييرات بها، مرحبا بتوقيت صدور التعديلات بقرار 330 فى 13 ديسمبر الجارى، قبل تطبيق الفعلى لقرار تدوين السعر على المنتجات الغذائية يناير المقبل.

أضاف أن القرار الأخير إدخال تعديلاً على قرار 217 واستثنى المنتجين من تدوين السعر على المنتجات، كان جيدا حال دون حدوث توقف فى البيع بالسوق، لا سيما أن هناك بعض المصانع تتوقف كلياً عن الإنتاج خلال ديسمبر للجرد السنوى، ويعاود العمل فى يناير.

تابع حافظً: «سعر البيع الذى يقترحه المنتج فى فاتورة البيع الضريبية التى يقدمها للتاجر ستمثل الحد الأقصى لبيع للمستهلك».

لفت إلى أن القرار الأخير للتموين بإلزام نقاط البيع بإعلان سعر بيع السلع للمستهلك واسثتثناء المنتجين من ذلك، جاء لتقليل هامش الربح، والتفاوت المبالغ فيه فى أسعار السلع التى شهدتها السوق من التجار، خلال العام الجارى، تحديدا عقب قرار التعويم، والتغييرات السعرية التى أجرتها المصانع على أسعار بيع منتجاتها خلاله.

تابع: «قرار التموين غير مقلق بالنسبة لكازيون لأنها بالفعل تدون سعر البيع على المنتجات باللغة العربية أسفل الرفوف، ولن تتحمل تكلفة إضافية أو فترة زمنية لتطبيق القرار، كما أن سعر بيع منتجاتها يكون أقل من سعر البيع بالأسواق نظرا لسياستها التسويقية».

رجح عددًا من التجار بمناطق مختلفة، أن يسهم قرار وزارة التموين، فى رفع أسعار السلع الغذائية فى الأسواق، لمبالغة الشركات الغذائية فى سعر البيع المقترح للمستهلك الذى ألزامها القرار بإصدرا فواتير ضريبية.

كما أحدث قرار التموين، ربكة لدى تجار ومخازن الجملة، تخوفا من تكبدهم خسائر بالجملة من البضائع المخزنة لديهم قبل صدور قرار، دون فواتير ضريبية موضح بها سعر البيع المقترح من المنتجين.

لجأ التجار عبر الصفحة الرسمية لتجار الجملة عبر موقع التواصل الاجتماعى، من توجيه تنويه للتجار بتصريف البضائع لديهم بالأسواق فى أسرع وقت، تخوفا من التغييرات التى ستجريها الشركات على منتجاتها وعلى أوزانها مع بدء سريان تطبيق القرار يناير المقبل، وتخوفا من مصادرة السلع المخالفة.

وفقا للمادة الرابعة من قرار التموين رقم 330، فإنه يحظر تداول السلع والمواد مجهولة المصدر، أو غير المصحوبة بالمستندات التى تثبت مصدرها كما يحظر عرضها للبيع أو حيازتها بقصد الإتجار.