المصرف المتحد يسعى للحفاظ على عائد أصول 3%

محمد سالم: قال أشرف القاضى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمصرف المتحد، إن البنك مستمر فى تنفيذ إستراتيجية طموح لعملياته تمتد حتى مطلع عام 2020 تركز بشكل أساسى على تمويل المشروعات الصغير

محمد سالم:

قال أشرف القاضى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمصرف المتحد، إن البنك مستمر فى تنفيذ إستراتيجية طموح لعملياته تمتد حتى مطلع عام 2020 تركز بشكل أساسى على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتوسع فى القروض المشتركة للمشروعات القومية وتعزيز نشاط التمويل العقارى والتجزئة المصرفية ومنتجات الصيرفة الإلكترونية.

وأضاف فى تصريحات لـ«المال» أن الإستراتيجية تستهدف الحفاظ على عائد الأصول الحالى المقدر بنحو %3 رغم صعوبة ذلك فى ظل المنافسة القوية بين وحدات القطاع المصرفى والتراجع المتوقع فى أرباح القطاع مع بدء خفض الفائدة العام المقبل.

ورغم ذلك فإن المصرف يستهدف معدلات نمو على الأرباح بين15 و%20 كباقى وحدات القطاع المصرفى، وقال القاضى إن النمو المستدام أفضل من الطفرات التى قد تصطدم بمشكلات مستقبلية، لافتًا إلى أن الأرباح المتوقعة بنهاية العام الجارى ستصل إلى 800 مليون جنيه مقابل 400 مليون العام السابق.

وذكر أن العائد على حقوق الملكية يسجل مستويات جيدة عند %32 رغم زيادة رأس المال إلى 3.5 مليار جنيه بدلا من مليار.

ويمتلك «المركزى» %99.9 من أسهم المصرف الذى تم تأسيسه عام 2006 عبر دمج 3 كيانات، هى البنك المصرى المتحد، والمصرف الإسلامى للتنمية والاستثمار، وبنك النيل، بغرض إنقاذها.

وأشار رئيس المصرف إلى أن خطة العام المقبل ترمى لتعزيز نشاط البنك فى مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصل إجمالى حصته من القروض إلى %18 مقابل % 15 حاليًّا، بجانب العمل على زيادة محفظة الائتمان لتصل الى 12 مليار جنيه من 10 مليارات مرجحة بنهاية 2017.

يفرض المركزى توجيه %20 من محافظ الائتمان لدى البنوك الى المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية تلبية لمبادرة أطلقها الرئيس السيسى عام 2016 لضخ 200 مليار جنيه لمشروعات القطاع خلال 4 سنوات.

كشف «القاضى» عن دراسة ضخ مليار جنيه فى مجموعة من القرض المشتركة التى يجرى تسويقها من جانب البنوك الكبرى فى الوقت الحالى، مشيرًا إلى ضعف معدلات توظيف القروض للودائع لدى البنك وعدم تجاوزها %30 نظرًا للتوسع خلال الفترة الماضية فى استقطاب الودائع، بالإضافة إلى انطواء المحفظة على تمويلات متعثرة من وقت تأسيس البنك، مؤكدا سعى المصرف للوصول لمعدلات تشغيل تتراوح بين 40 و%45 فى العام المقبل.

كما أكد تركيز الإستراتيجية على التوسع فى مجال التمويل العقارى لمحدودى ومتوسطى الدخل بما يتواكب مع توجهات الدولة والبنك المركزى لدعم تلك الفئة، موضحًا أن محفظة القطاع تسجل حاليًّا 120 مليون جنيه، ومتوقع أن تصل إلى 130 مليونًا بنهاية العام، على أن ترتفع إلى 200 مليون فى السنة المقبلة.

ولفت إلى تعزيز نشاط التجزئة المصرفية عبر طرح مجموعة من المنتجات الجديدة على جانبى الأصول والخصوم، منها إتاحة تمويل السيارات الجديدة والمستعملة عبر الصيغ الإسلامية والتقليدية مع بداية العام المقبل، وسيتضمن هذا المنتج تدشين صيغة جديدة لأول مرة بالسوق المحلية – مأخوذة عن بعض البنوك الأوروبية – تقترب إلى حد كبير من التأجير التمويلى، بحيث يمكن للعميل شراء سيارة ودفع أقساط لحين الوصول إلى قيمة السيارة وهنا يعرض عليه البنك إمكانية التنازل عن السيارة مقابل هذه القيمة أو الحصول على قرض جديد لشراء سيارة أخرى أو مواصلة سداد القرض.

كان رئيس البنك قد قال فى حوار مع «المال» – مؤخرًا – إن المصرف يسعى إلى رفع حصته السوقية من عمليات القطاع إلى ما يقرب من %2 تقريبا بحلول 2020 مقابل %1.3 حاليا والوصول بشبكة الانتشار الجغرافى إلى 63 فرعاً، وتعزيز عمليات الهيكلة والتطوير ومواصلة دعم حقوق الملكية.

وأشار إلى نجاح البنك فى إنهاء كامل فجوة الخسائر المرحّلة بقيمة 4 مليارات جنيه بنهاية شهر مايو الماضى، بالإضافة إلى تغطية مخصصات الديون الرديئة، ما يساهم فى مضاعفة الأرباح المتوقعة بنهاية ديسمبر المقبل، لتصل إلى 800 مليون جنيه.

وأضاف أن البنك سيطلب احتجاز كامل الأرباح لدعم حقوق الملكية التى تسجل 4 مليارات جنيه فى الوقت الحالى، متابعا: «لكن القرار النهائى يرجع إلى المالك، ممثلا فى البنك المركزى المصرى»، موضحا أن المصرف المتحد يمتلك أقوى معدل كفاية رأسمال فى القطاع المصرفى بنحو %20، ما يدعم خطته التوسعية فى الفترة المقبلة.