التمويل الدولية: استثمارنا فى مصر هذا العام الأضخم

سمر السيد ـ هاجر عمران: قال مؤيد مخلوف، المدير الإقليمى لمؤسسة التمويل الدولية «IFC» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن إجمالى المحفظة التمويلية التى خصصتها المؤسسة لمشروعات د

سمر السيد ـ هاجر عمران:

قال مؤيد مخلوف، المدير الإقليمى لمؤسسة التمويل الدولية «IFC» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن إجمالى المحفظة التمويلية التى خصصتها المؤسسة لمشروعات دعم وتنمية القطاع الخاص بالمنطقة، تبلغ نحو 6 مليارات دولار تقريباً، مشيراً إلى أنها تستثمر سنوياً مبالغ تتراوح بين 1.5 مليار - 2 مليار دولار.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ «المال»، أن مصر تحتل المرتبة الأولى من محفظة القروض التى توفرها المؤسسة التابعة لمجموعة البنك الدولى للمنطقة سنوياً، تليها الأردن ثم العراق، لافتاً إلى أن المؤسسة كانت تخصص تمويلات للقاهرة بـ 500 مليون دولار فى المتوسط، غير أنها بدأت خطة العام المالى الجارى 2017/2018، الذى بدأ فى 1 يوليو الماضى، وينتهى فى 31 يونيو، باستثمار ما يزيد على مليار دولار بالسوق المحلية، وهى أكبر تمويلات تم توجيهها منذ بداية عمل المؤسسة.

ولفت إلى أنه تم الانتهاء من استثمار نحو 650 مليون دولار لصالح مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خلال الفترة الماضية.

كانت المؤسسة قد وقعت مع وزارتى الكهرباء والتعاون الدولى والاستثمار، نهاية أكتوبر الماضى 13 اتفاقية بقيمة 653 مليون دولار، لتمويل بناء 13 محطة للطاقة الشمسية بـ «بنان» بمحافظة أسوان، بقدرة إجمالية مركبة تصل إلى 590 ميجاوات، وذلك ضمن تحالف مكون من 9 بنوك دولية، أبرزها «الإفريقى للتنمية»، و«الأسيوى للاستثمار فى البنية التحتية».

وأضاف أن التمويلات المخصصة للسوق المحلية، خلال الفترة الحالية، ستكون بقطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، فضلاً عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال واللوجيستيات والأجرو بيزنس، لافتاً إلى أن %60 من محفظتها السنوية توجه بشكل عام لمشروعات البنية التحتية، ويوزع المبلغ المتبقى بين التصنيع، والقروض الموجهة لصالح القطاع المصرفى.

وأضاف أن المؤسسة أقرضت شركة المراعى نحو 75 مليون دولار، لصالح دعم استثمارها وإنتاجها بمصر.

وسجلت استثمارات مؤسسة التمويل الدولية بمصر، بين عامي 2006 و2017، نحو 2.9 مليار دولار، شملت تمويلاً مشتركا مع مستثمرين أخرين، وخلال العام المالى 2016/2017، تم استثمار 146 مليون دولار فى 5 مشاريع، تشمل البنية التحتية، والتأمين، والبنوك، والتكنولوجيا.

وتتركز استراتيجية المؤسسة تحت مظلة الشراكة القُطرية بين الحكومة المصرية، والبنك الدولى، للسنوات 2015 – 2019، على مشروعات البنية التحتية، والتنافسية، وتطوير المهارات والتعليم.

وذكر أن العقد الذى وقعته المؤسسة مع البنك التجارى الدولى، الأسبوع الماضى، لتقديم تمويل بقيمة 100 مليون دولار، يعتبر أول قرض مساند لبنك محلى، وذلك عقب اللوائح الأخيرة التى اعتمدها البنك المركزى المصرى، ويسمح بدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك المحلية، وتعزيز عمليات الإقراض، ومن المقرر توقيع عقود شبيهه مع بنكين آخرين خلال الفترة المقبلة.

ومن المستهدف أن يوجه البنك التجارى الدولى «cib»، قرض الـ 100 مليون دولار لتعزيز قاعدته الرأسمالية، وتدعيم استراتيجيته، والمساعدة على التوسع فى إقراض العملاء، بما فى ذلك الشركات المحلية، وخلق فرص عمل بالقطاعات المختلفة.

وأشار إلى أن استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تمويلات البنك، تتم عبر زاويتين، الأولى تدخل ضمن قائمة القروض الموقعة مع البنوك، مثل «التجارى الدولى»، والزاوية الثانية هى المحافظ الاستثمارية «funds»، التى تستثمر فيها المؤسسة، وتكون فيها البنوك مقرضة، وتقدر المبالغ المالية المخصصة لهذا البند بنحو 50 مليون دولار.

وأكد أن الإجراءات الإصلاحية التى نفذتها مصر خلال الفترة الماضية، كانت جريئة، وحسنت الكثير من الأوضاع الاقتصادية، فضلاً عن مساعدة الكثير من المشروعات الخاصة فى تنفيذ عملها محلياً، غير أن هناك تحديات قائمة أخرى.

وتابع: بالنظر مثلاً لترتيب مصر فى مؤشر التجارة عبر الحدود، حسب تقرير ممارسة الأعمال لعام 2018؛ يتضح أنها فى المرتبة الـ 170 هذا العام، مقابل 168 العام الماضى، مشيرا إلى أن موقعها الجغرافى المتميز، يمثل فرصة سانحة لاحتلال ترتيب أفضل، ولهذا فمن الضرورى تسهيل إجراءات الجمارك، وقبول وإخراج المنتجات من الموانئ.

كان ترتيب مصر قد تراجع فى تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية بنحو 6 مراكز، لتحتل المركز 128 من بين 190 دولة، مقارنة مع المركز 122 فى التقرير السابق، و131 فى تقرير 2016، ويقيم التقرير ممارسة أنشطة الأعمال بناء على 10 مجالات، هى سهولة بدء النشاط التجارى، واستخراج تراخيص البناء، والحصول على الكهرباء، وتسجيل الملكية، والحصول على الائتمان، وحماية المستثمرين الأقلية، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار.