ياسمين فواز
شهد اجتماع لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، اليوم، مشاحنات كلامية بسبب تمسك عدد من النواب بضم المستشفيات الجامعية لمستشفيات التأمين الصحي بمشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل المقدَّم من الحكومة، وهو ما رفضه وزير الصحة من قبل.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، اليوم الثلاثاء، لاستكمال مناقشة نصوص مشروع القانون، بحضور وزيري المالية والصحة ونائب وزير المالية برئاسة النائب محمد العمارى.
وقال النائب هيثم الحريري إن اللجنة سبق أن ناقشت عدم إدراج دخول المستشفيات الجامعية إلى التأمين الصحي والاكتفاء فقط بشراء الخدمة منها عبر التعاقد معها، لافتًا إلى أن دخولها منظومة التأمين سيسهم فى رفع الخدمة لما يعلمه الجميع من مستواها الطبي المرتفع وقيامها بإجراء العمليات الطبية الحرجة الكبيرة، وهى مسئولة عن تقديم خدمة جيدة لعدد كبير من مواطنى الجمهورية، واتفق معه عدد كبير من النواب.
من جانبه قال وزير الصحة أحمد عماد إنه يوافق على ذلك المقترح ويؤيده، وكان قد أدرجه فى أولى مراحل إعداد مشروع القانون، لكن البعض اعترض لأسباب قانونية، حيث إن لها قانونًا خاصًّا يحكمها وليس قانوني وزارة الصحة أو التأمين الصحي الذي يقوم مجلس النواب حاليًّا بتعديله.
وقال وزير المالية عمرو الجارحي إن المستشفيات الجامعية ومستشفيات الشرطة ومستشفيات القوات المسلحة، لها جميعًا قوانينها التى تحكمها، حتى كليات الطب الخاصة تدرس الحكومة مقترحًا للسماح لها بإنشاء مستشفيات أيضًا، لكن مشروع القانون يسمح بالتعاقد منها فقط دون ضمها.
من جانبه حذر نائب وزير المالية لشئون خزانة الدولة محمد معيط من "ضرب القانون فى مقتل" إذا تمت الموافقة داخل اللجنة على ضم المستشفيات الجامعية لمشروع القانون، حيث إن لها قانونًا خاصًّا يتمثل فى قانون الجامعات، لافتًا إلى أن الغرض الرئيسي من إنشاء المستشفيات الجامعية هو الخدمة التعليمية، ومن الممكن الاستفادة منها بشكل كبير عبر التعاقد معها.
ووسط تمسك النواب بضرورة ضم المستشفيات الجامعية لمستشفيات التأمين الصحي ما دان أن التعاقد معها سيكون بنفس المستوى والأسعار، اضطر وزير المالية للرد مرة أخرى قائلًا: "أتفق معكم أن المستشفيات الجامعية تقدم خدمة جيدة، لكن فى النهاية سواء مستشفيات التأمين أو الحكومى أو التعليمي أو الجامعة أو الخاص أو الوحدة صحية، فإن إخضاعها لتقديم خدمة التأمين الصحي متوقف على درجة تقييمها من قِبل لجنة الاعتماد التى ينص مشروع القانون على أنها ستقوم بتقييم جميع المستشفيات قبل الموافقة على التعاقد معها لتقديم خدمة التأمين الصحي".
فيما انفعل معيط على النواب الذين لم يقتنعوا بتبريرات الوزير قائلًا: "هو إنتو جايين تعدوا الجامعات المصرية ولا تعملوا قانون تأمين صحي"، ما أدى إلى مشاحنات سادت اجتماع اللجنة.
وتساءل وزير المالية عن سبب تمسك النواب بوضع المستشفيات الجامعية والحديث عن أوضاع وقوانين مستقرة، مؤكدًا أنه لن يتم التعاقد مع أى مستشفى وشراء الخدمة منها إذا لم تنل التقييم الصحيح من اللجنة المختصة، حتى لو كانت جميع المستشفيات خاضعة للحكومة والتأمين الصحي.
وانتهى الاجتماع بالموافقة على المادة فى مشروع القانون كما هى مقدَّمة من الحكومة.
وعقب الموافقة على المادة قام الحريرى بتوجيه سؤال إلى معيط بشأن كيفية محاسبته ماليًّا إذا ذهب لمستشفى دار الفؤاد حال التعاقد معه، فردَّ معيط قائلًا: "إنه سيكون بمبلغ مالي أعلى".