استقبال شعبي للبرادعي‮.. ‬واحتفاليات خاصة في المقار الحزبية

إيمان عوف   تستعد القوي السياسية المعارضة لاستقبال الدكتور محمد البرادعي يوم 22 يناير الحالي استقبالا شعبيا يليق بالشخص الوحيد الذي أعلن عن ترشحيه - المشروط - لمقعد الرئاسة وخوضه...

إيمان عوف

تستعد القوي السياسية المعارضة لاستقبال الدكتور محمد البرادعي يوم 22 يناير الحالي استقبالا شعبيا يليق بالشخص الوحيد الذي أعلن عن ترشحيه - المشروط - لمقعد الرئاسة وخوضه الانتخابات الرئاسية المقبلة. إلا أن الجديد في ذلك الامر ان القوي المعارضة قررت ان تتفادي شروط البرادعي في ان يكون الاستقبال شعبيا وليس حزبيا بمعني ان يتخلي كل مواطن عن انتماءاته الحزبية اثناء لقائه البرادعي، بينما قررت القوي المعارضة ان يقيم كل حزب أو حركة سياسية حفل استقبال خاصة بها يتفق ورؤاها للتغيير في القاهرة.


أكد الدكتور حسن نافعة، مقرر حملة »لا للتوريث«، ان الدكتور البرادعي قد وضع شروطا امام جميع القوي السياسية ألا يأتي أي شخص لاستقباله بصفته الحزبية؛ رغبة في الحفاظ علي الاستقلالية وعدم التبعية لأي من التيارات السياسية المعارضة وهو ما دفع القوي المعارضة الي تنظيم احتفالات خاصة بها تعبر عن رؤاهم للتغيير، ومن بين تلك القوي حركة »كفاية« التي ستنظم تظاهرة في وسط القاهرة وامام نقابة الصحفيين احتفالا بقدوم رمز التغيير الي القاهرة، وسترفع فيها مطالبها من البرادعي وذات الامر بالنسبة للاحزاب الكبري التي ستعقد اجتماعات بمقارها وندوات لتوجيه رسالة الي البرادعي بما تحتاجه منه في الفترة المقبلة كرمز للتغيير ومن بين تلك الاحزاب حزب التجمع الذي سيعقد يوما كاملا بداخل المقر الرئيسي له عن رؤية التجمع للتغيير وما هي مطالبه من البرادعي.

وانهي »نافعة« حديثه بان من سيكون في استقبال البرادعي في المطار هم اصحاب الرؤي المستقلة عن الانتماءات الايديولوجية والسياسية لأي حزب أو تيار سياسي ومنهم حملة » لا للتوريث« وعدد من المصريين المستقلين وبعض الحركات الشبابية المستقلة كحركة »6 ابريل«.

اعتبر الدكتور سمير فياض، ان احتفالية التجمع يوم قدوم البرادعي الي القاهرة، ليست احتفاء بالبرادعي تحديدا بل برمز التغيير، باعتباره اول من أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية وهي فرصة متاحة للجميع لتعلن المعارضة مع قدوم البرادعي الي القاهرة بداية حملات التغيير وخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية. وأشار فياض الي انه من المقرر ان يعلن التجمع أثناء احتفاله بقدوم البرادعي عن برنامج متكامل للتغيير في الفترة المقبلة وعن الشروط التي ينبغي ان تتوافر في الشخصية التي سيتبعها التجمع في مواجهة سيناريو الدولة لترفع شعار »لا للتوريث - لا للتمديد«.

وأكد الشاعر يوسف عبدالرحمن، مقرر الحملة المستقلة لدعم البرادعي، ان اتجاه الاحزاب المعارضة والحركات السياسية الي تكوين احتفالية خاصة تفاديا لشروط الدكتور محمد البرادعي بمثابة مؤشرات سلبية علي عدم قدرة الاحزاب والتيارات السياسية علي الخروج من عباءة الايديولوجيات من أجل مقاومة التوريث والوقوف خلف التغيير.

وأشار عبدالرحمن الي ان هناك ضرورة لان تعيد تلك الحركات السياسية والحزبية التفكير في الدفاع عن مبادئ سياسية بعينها يسارية كانت أو ليبرالية أو إسلامية في وقت تعاني فيه المعارضة من الموت الاكلينكي ولا مجال لنجاحها إلا في الوحدة والتجمع في مواجهة الدولة.

اضاف عبدالرحمن ان وضع البرادعي شرط الاستقلالية في التعاطي مع سيناريو الدولة في التمديد أو التوريث الهدف الاساسي منه ألا تدخل الخلافات الحزبية التي قتلت الحياة السياسية في مصر حيز الوعي لدي الشعب المصري. وانهي عبدالرحمن حديثه مؤكدا ان دعوة البرادعي مازالت قائمة، وعلي المعارضة ان تختار طريقها فهل سيكون التغيير السلمي بتداول السلطة أو سيكون مصيرها في المقار والمكاتب المغلقة.

من جانبه ابدي الدكتور عصمت السادات، رئيس حزب الاصلاح والتنمية، اندهاشه من تلك الضجة التي صاحبت قدوم البرادعي الي القاهرة وكأنه صوت جلل ان يأتي المرشح للرئاسة الي وطنه الأم، وتساءل السادات، لماذا لا تتحول تلك الضجة الي فاعليات نشطة لمواجهة الفتنة الطائفية والكوارث التي تمر بمصر بين الحين والآخر.