السودان على خطى مصر: مطاردات لأصحاب الصرافات وقيود على تداول الدولار

أحمد الدسوقى  يبدو أن دولة السودان على أعتاب قرار تاريخى لتعويم الجنيه السودانى مثلما حدث فى مصر فى 3  نوفمبر 2016.  وبدأت السودان منذ أيام فى تنفيذ عدد من الخطوات كانت مصر قد

أحمد الدسوقى

يبدو أن دولة السودان على أعتاب قرار تاريخى لتعويم الجنيه السودانى مثلما حدث فى مصر فى 3 نوفمبر 2016.

وبدأت السودان منذ أيام فى تنفيذ عدد من الخطوات كانت مصر قد اتخذتها قبيل تعويم الجنيه المصرى بأسابيع قليلة.

وتمثلت الخطوة الأولى فى شن قوات الأمن في السودان حملة موسعة على السوق السوداء للعملة لكبح السوق الموازية التي قوضت النظام المصرفي وهو الاجراء ذاته الذى اتخذته السطات الامنية فى مصر قبل التعويم حيث اغلق البنك المركزى المصرى اكثر من 53 صرافة حسبما قال جمال نجم نائب محافظ البنك المركزي فى وقت سابق.

ويأتي تحرك قوات الأمن فى السوادن نتيجة طبيعة بعد القفزات الكبيرة التي شهدها سعر الدولار في السوق الموازية والتى رفع سعر الجنيه السودانى إلى 27 جنيها فى الوقت الذى يبقى " المركزي السودانى " سعر الصرف الرسمي للدولار عند 6.7 جنيه وهى نفس الدوافع التى كانت لدى قوات الامن فى مصر قبل تعويم الجنيه.

وشهد وسط الخرطوم وجودا أمنيا مكثفا حول المناطق التجارية التي غالبا ما تشهد تعاملات في السوق السوداء، كما قال متعاملون إن التجار اختفوا إلى حد كبير من الأماكن التي يتواجدون فيها عادة خارج البنوك والشركات حيث تجرى صفقات العملات وهو الامر الذى حدث فى مصر قبل التعويم.

ويأتي الضغط على الجنيه بعد أسابيع من رفع الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية فرضت على السودان قبل 20 عاما وهو ما قد يفتح البلد الذي عانى من العزلة طويلا أمام مزيد من الاستثمار الأجنبي إلا أنه يؤدي في الوقت ذاته لزيادة الطلب على العملة الأجنبية من تجار يريدون الاستفادة من الأسواق الخارجية.

وقال مكتب النائب العام السودانى منذ أيام قليلة، أنه سيبدأ في مكافحة السوق السوداء وسيوجه للتجار اتهامات بتمويل الإرهاب وغسل الأموال وتخريب الاقتصاد.

أما الخطوة الثانية لوقف نزيف العملة السودانية فتمثلت فى فرض السودان قيودا على استيراد السلع الفاخرة ووضع سقفا لتحويلات العملة.

وأعلنت عقوبات قانونية علي تجارة الدولار في السوق السوداء وهو الامر الذى اتخذته مصر قبل تعويم الجنيه المصرى والذى سرعان ما تم ازالة كافة هذه القيود بعد التعويم .

وقال أمين عباس المتحدث باسم اتحاد أصحاب العمل في السودان لوكالة رويتر: "الحل الجذري هو تعويم العملة وترك سعر الصرف لقوى السوق. قد يسبب ذلك مشاكل على المدى القصير ولكن في الأجل الطويل سيحقق استقرارا للسعر ويعيد الموارد للبنوك".

وتعد تصريحات"عباس" واحدة من ضمن تصريحات كثيرة أطلقها عدد من المسؤولين المصريين قبل تعويم الجنيه المصرى.